كتبت روزانا بو منصف في" النهار": إعلان السلطات في سوريا في 26 من الشهر الماضي كشف محاولة تهريب "أسلحة ضمت صواريخ وقذائف في اتجاه الأراضي اللبنانية "، من ضمن إشارات غير خافية تتهم " حزب الله " بهذه المحاولة، وإعلانها قبل أيام قليلة قبض القوات السورية على اثنين من أعضاء خلية في المزة ذكرت أنها مرتبطة بـ"حزب الله" وقد صودرت منها صواريخ غراد ومنصات إطلاق في المزة، لم يحظَ بأي تعليقات رسمية أمنية أو سياسية، على رغم المتابعة الدبلوماسية الحثيثة لذلك. وحده الحزب نفى علاقته بالخلية معتبراً أن "اسمه زج جزافاً"، نافياً أن يكون له أي "نشاط أو ارتباط أو علاقة بأي طرف في سوريا".
لا تخشى مصادر سياسية توتر العلاقات بين
لبنان وسوريا على هذه الخلفية، نظراً إلى اعتبارات كثيرة قد يكون في مقدمها الجهد اللبناني لتحقيق حصرية السلاح، والحاجة إلى جهود مشتركة في لبنان وسوريا حيث الوضع الأمني في كل منهما لا يزال هشاً لوضع حد لذلك. ثبوت هذه الوقائع يؤشر وفق المصادر لاحتمال إعادة
إيران عبر الحزب بناء شبكاتها من خلال دعم أفرقاء أو طوائف حليفة في سوريا، فيما يحظى النظام هناك بمصداقية أكبر إزاء الخارج الإقليمي والدولي، في مواجهة التحديات على المستوى الداخلي كما في ردع عودة إيران ليكون لها موطئ قدم في سوريا مجدداً، أو مساعيها لتخريب المسار الحالي للتعافي السوري.
نشاط "حزب الله" المتواصل عبر الحدود اللبنانية - السورية يضغط على لبنان وعلى الجيش ويسلط أكثر فأكثر الضوء على دوره السلبي، ويدعم الاتجاهات الخارجية لنزع سلاحه باعتباره ليس مهدداً لأمن
إسرائيل فحسب، بل لأمن سوريا واستقرارها كذلك.
يصر المسؤولون الإيرانيون على أن إيران لن تفاوض في شأن برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها محور "
المقاومة "، فيما أثار إعلان الرئيس الأميركي
دونالد ترامب في السابع من الشهر الجاري أنه قد يقبل اتفاقاً لا يتناول سوى المسألة النووية، قلقاً لدى إسرائيل التي هرع رئيس حكومتها إلى
واشنطن للإصرار على الحد من الصواريخ الباليستية أيضاً.
والواقع أن نفوذ إيران السياسي قد يكون متاحاً إلى حد ما، ولكن لا تساهل محتملاً مع أي نفوذ أمني عابر للمنطقة، من سوريا إلى إسرائيل والعراق ولبنان واليمن.