كتبت سابين عويس في" النهار": لايخرج قرار دولة
الكويت إدراج سبعة مستشفيات في
لبنان في لائحة الإرهاب، عن مسار بدأ يسلك طريقه بوتيرة متسارعة مع تنامي الضغوط الغربية والدولية للإسراع في إجراءات سحب سلاح "
حزب الله " من خلال تفكيك بنيته العسكرية والمالية والخدماتية، خصوصاً أن للكويت تحفظات عديدة عن نشاطات الحزب واستغلاله موارد مالية خليجية عموماً وكويتية على وجه الخصوص لتمويل عملياته. وكانت الكويت قد صنّفت الحزب أساساً منظمة إرهابية بعد كشفها عام 2015 "خلية العبدلي" التي كانت تحظى بدعم الحزب وتولت تخزين أسلحة في مزرعة العبدلي في الكويت. ويأتي القرار الأخير إدراج مستشفيات محددة في لائحة الإرهاب انطلاقاً من تصنيفها ضمن نطاق نفوذ الحزب، ويخضع بعضها لإدارته.
يقضي الإجراء
الكويتي بحظر التعامل المالي أو التجاري، سواء عبر تحويلات مالية أو خدمات أو تعاملات مباشرة أو غير مباشرة مع المستشفيات الخاضعة للقرار. السلطات
اللبنانية تتعامل بحذر شديد مع القرار، وقد اقتصر الأمر حتى الآن على بيان صادر عن
وزارة الصحة مستغربة التصنيف، ومعتبرة أنه "سابقة لا تتناسب مع الأسلوب الذي درجت الكويت على اعتماده".
وعلم أن وزارة الصحة ستجري من جانبها الاتصالات اللازمة لاستيضاح خلفية القرار وشرح الواقع حفاظاً على سلامة النظام الصحي في لبنان. وباستثناء هذا البيان الذي يحمل الكثير من الدلالات حيال الموقف الكويتي وخلفياته، تتحرك
وزارة الخارجية بصمت، من خلال مروحة اتصالات ومشاورات لفهم الحيثيات التي دفعت الكويت إلى هذا القرار.
لكن بيان وزارة الصحة قال ما يكفي خصوصاً عندما أبرز التغيير في أسلوب التعامل الكويتي مع لبنان، وهو ما فسرته مصادر دبلوماسية بأنه يأتي في سياق الضغوط العربية والدولية على لبنان للمضي قدماً في إجراءات تفكيك البنية المالية للحزب التي تنعكس سلباً على دول
الخليج ،.
ولا تستبعد المصادر عينها أن تتصاعد حدة الإجراءات الخليجية تجاه لبنان لدفعه إلى مزيد من الخطوات الآيلة إلى ضبط الحزب وتجريده من سلاحه، وذلك على أبواب أسابيع قليلة من انعقاد مؤتمر دعم الجيش في
باريس الذي يفترض أن يوفر تمويلاً للمؤسسات العسكرية والأمنية لتتمكن من القيام بمهماتها لجهة بدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة انتشار الجيش شمال نهر الليطاني، أو في الداخل اللبناني حيث الحاجة أكبر إلى تولي القوى الأمنية مهمات الأمن، ليتمكن عناصر الجيش من القيام بدورهم في الجنوب.