دخلت أزمة الأساتذة مرحلة "العدّ العكسي" مع المهلة التي منحتها الروابط للحكومة حتى 15 شباط 2026، بوصفها نقطة فاصلة بين التهدئة المؤقتة والتصعيد المفتوح، في وقتٍ يبدو فيه العام الدراسي معلّقاً على قرارات مالية لم تُحسم بعد.
عملياً، أوصت رابطتا
التعليم الأساسي والمهني بإعطاء الحكومة ومجلس النواب مهلة حتى 15 شباط لرفع مشروع الزيادة المقترحة وإحالته على المجلس النيابي، ضمن مسار يهدف إلى إنتاج "حلّ قابل للتنفيذ" لا وعوداً جديدة تُرحَّل إلى ما بعد العطل والمهل.
لكنّ المهلة لم تأتِ بلا كلفة تربوية. فالتلويح بالإضرابات عاد بقوة، ومعه هاجس خسارة ما تبقى من انتظام تربوي. وفي هذا السياق، ترى أوساط تربوية عبر "
لبنان24 " انّ 15 شباط هو الحدّ الفاصل لأنّه التاريخ الذي يفترض أن يترجم الوعود إلى قرار مكتوب وخطّة واضحة، وإلا فإنّ الروابط قد تتجه إلى إضراب لأسبوع كامل بعد انقضاء المهلة، على أن يُستخدم هذا الأسبوع كمرحلة "حسم" للانتقال إلى إضراب مفتوح إذا بقيت المماطلة على حالها.
وتضيف هذه الأوساط أنّ التصعيد المحتمل لن يقتصر على الإضراب، إذ يُطرح أيضاً خيار مقاطعة الانتخابات ورفع السقف إلى مقاطعة الامتحانات الرسمية باعتبارها ورقة ضغط قصوى عندما تشعر الروابط أنّ أدوات التفاوض التقليدية استُنفدت ولم تُنتج أي ضمانة مستدامة للرواتب والتعويضات.
في المقابل، تحاول الحكومة كسب الوقت لبلورة صيغة مالية "لا تتفجّر" فور تنفيذها، فيما يضغط الأساتذة باتجاه تصحيح يرونه الحدّ الأدنى للبقاء داخل المدرسة الرسمية. وبين هذين الخطّين، يتحوّل 15 شباط إلى تاريخ واحد يحمل قراءتين متعاكستين: إما بداية تسوية تمنع الانهيار الكامل للعام الدراسي، أو شرارة تصعيد قد يُدخل المدارس في أطول موجة تعطيل منذ سنوات.