آخر الأخبار

كارثة المباني في طرابلس تستنفر الدولة وميقاتي يدعو الى استكمال الاجراءات التي باشرتها الحكومة السابقة

شارك

لم تكد عاصمة الشمال طرابلس تنفض عنها غبار انهيار مبنى القبة قبل نحو ثلاثة أسابيع، حتى غطاها مجددا ركام مبنى باب التبانة الذي انهار في شارع سوريا يوم أمس الأحد ليعيد الحادثان المأساويان تعويم الملفات الحياتية والإنسانية المنسيّة، ويكشفا مجدّدًا هشاشة أحوال اللبنانيين الذين باتوا يعيشون على حافة الخطر، بين إهمالٍ مزمن ودولةٍ منهمكة بألف ملف وملف نتيجة تراكمات عشرات السنوات، ما يحوّل السكن نفسه إلى تهديد يومي للحياة.

وصدر عن الرئيس نجيب ميقاتي البيان الاتي:

ازاء استمرار حوادث سقوط المباني في طرابلس،فلا كلام يعبر عن الحزن والاسى لما يحصل وعن التعاطف مع الضحايا. ولكنني اجدد المطالبة باستكمال الاجراءات التي كنا باشرناها في الحكومة السابقة لجهة تكليف بلدية طرابلس، التي تملك الاحصاءات الكاملة حول واقع المباني، بالتعاون مع وزارة الداخلية والبلدية، بالزام اصحاب هذه البنايات بترميمها وتدعيمها في اسرع وقت، واذا تعذر ذلك لاسباب مادية، على الدولة رصد مبالغ من الخزينة العامة لتدعيمها ووضع اشارات على العقارات لمصلحة البلدية لمنع التصرف بها من قبل المالكين، اضافة الى تأمين اماكن ايواء مؤقتة لسكان هذه المباني طوال فترة الترميم.

ان هذه الاجراءات وسواها من التدابير باتت اكثر من طارئة لاننا وصلنا الى مرحلة باتت تتطلب معالجة جذرية لمنع سقوط المزيد من الضحايا.

نعبر عن تعاطفنا مع الضحايا وذويهم، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل.

بلدية طرابلس

ووفق أرقام بلدية طرابلس، فإن عدد المباني المعرضة للانهيار بسبب التصدعات هو 700 مبنى، وهذه المباني بحاجة إلى تدخل مباشر، من بينها 105 مبانٍ تشكل خطراً على قاطنيها، وتحتاج إلى إخلاء فوري.

الا أن اللافت كان ما أعلنه نقيب المهندسين في طرابلس شوقي فتفت عن أن المبنى المنهار لم يكن ضمن المباني الموجودة على لائحة الخطر ولم يشتك أحد منه، ما يعني أن عدد المباني المهددة بالانهيار أكبر من العدد الرسمي المسجل لدى البلدية، ما يحتّم اجراء عملية مسح جديدة لكل المباني واجبار سكان تلك المهددة بالسقوط على الخروج منها بعد تأمين الدولة سكنا بديلا لأؤلئك غير القادرين على تأمينه.

تحرك الحكومة

وفي اطار الاجراءات الرسمية عقد رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعا مع وزيرّي الداخلية أحمد الحجار والعدل عادل نصار في منزله لمتابعة تداعيات الكارثة التي حلت في طرابلس وتوجه الوزيران ليلا إلى طرابلس للكشف الميداني والإشراف على التنسيق بين جميع الأجهزة العاملة على الارض والتواصل مع الأهالي.

كما تقرر عقد إجتماع موسع بعد ظهر اليوم في السراي الكبير يضم الوزراء والأجهزة المعنية بحضور رئيس بلدية طرابلس ونقيب مهندسي الشمال لمتابعة تنفيذ الإجراءات اللازمة للتصدي لقضية الأبنية المتصدّعة.

وكتبت" النهار": تجدّدت كارثة انهيار المباني القديمة في طرابلس وسقوط ضحايا تحت الركام، في حلقة عبثية في هذا المسلسل بما أطلق مواقف ومزيدات بلغت حدود مطالبة النائب فيصل كرامي باستقالة الحكومة،علماً أن دعوات كثيفة أخرى أُطلقت مستصرخة الدولة تسريع إجراءات إنقاذ المدينة من كابوس هذه الكارثة. واعتبر النائب أشرف ريفي "أننا أمام فاجعة كبيرة في طرابلس وعلى الحكومة الإسراع في تأمين أماكن بديلة". وقال: "الحدّ الأدنى هو تقديم الاستقالة من مجلس النواب إذا لم نتمكّن من معالجة هذه المشكلات في طرابلس، إذ لن نكون شهود زور أمام ما يؤذي أهلنا".

وكتبت" الديار": بدا أن مواقف النواب والشخصيات أغاظت رئيس الحكومة الذي أصدر بيانا أهاب «بكل العاملين في السياسة، في طرابلس او خارجها، ان يترفعوا عن محاولات توظيف هذه الكارثة المروعة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنية. فهذا أمر معيب». وأضاف:»أنا وحكومتي لم ولن نتهرب من المسؤولية وسوف نستمر بالقيام بواجباتنا كاملة بما فيها محاسبة من قد يكون مقصرا في هذه القضية».

اضافت" الديار": للمفارقة فان رئيس الحكومة الذي اتجه جنوبا نهاية الأسبوع الماضي لمحاولة تلقف الأزمات المتعددة التي ترزح تحتها بلدات الجنوب والتصدي لمقولة أن الدولة غائبة هناك، جاءته الصفعة من الشمال اذ ارتفعت نفس الشعارات والصرخات بالأمس التي تنتقد غياب الدولة وإهمالها ولكن هذه المرة من طرابلس.

وبذلك تكون الايجابية التي طبعت زيارته الى الجنوب بعد الترحيب الشعبي والرسمي الذي لاقاه، تراجع مع سقوط المبنى في الشمال.

وقال مصدر رسميا" الديار": أن « الدولة اللبنانية تتحمل كامل مسؤولياتها الا أنه لا يمكن تحميلها تراكمات عشرات السنوات من الاهمال والأزمات المتلاحقة»، مؤكدا أن «هذا الملف أولوية لدى رئاسة الحكومة في الأيام القليلة المقبلة وسيتم اتخاذ قرارات سريعة وطارئة للتعامل مع هذا الوضع بحيث لن نقبل بأن تبقى الحلول جزئية ولا تعالج أساسات المشكلة».

وكتبت" الاخبار": هل يحتاج أحد من كل هؤلاء، الذين يتبارون في إثارة الفتن السياسية، والتغنّي ببطولات غيرهم، كما التهديد بعضلات غيرهم، إلى ما يدلّهم مرة جديدة، على أنهم لا يساوون خرقة ثياب ظهرت من بين ركام أشباه المنازل، وأنهم، مهما ارتفع صوتهم، لا يقدرون على حجب صوت جائع أو مقهور في هذه المدينة المتروكة... لا شيء يدعو للخجل، ولا داعيَ لانتظار يقظة أيّ من الذين يتجرّأون غداً، على الحضور بسياراتهم الفارهة إلى بقية حطام، لا يخصّ منزلاً أو شرفة تطلّ على القهر فقط، وكل ما ينفع الناس، هو لفظُ كلّ هؤلاء، مرة واحدة، وانتزاع الحق بالقوة، عصياناً أو تمرّداً أو ثورةً لا فرق...

لا شيء يحجب صوت الموت كما يحصل في طرابلس... لا شيء!

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا