حالة الترقب التي تجتاح المنطقة على وقع المفاوضات الاميركية - الايرانية المعقدة، تفرض نفسها على المشهد اللبناني، المثقل بالملفات الصعبة، الناجمة بالدرجة الاولى عن الاعتداءات الاسرائيلية اليومية.
وبانتظار اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي
دونالد ترامب ورئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء المقبل، في
واشنطن ، برزت يوم أمس، الجولة التي أجراها قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر والموفد الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس
دونالد
ترامب ، جاريد كوشنير، على متن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن"، أثناء عبورها بحر العرب.
وللمناسبة، قال ويتكوف إن الجميع يؤيد رسالة ترامب الداعية إلى السلام من خلال القوة، مؤكدًا أن أميركا تدافع عن مصالحها، وتردع خصومها وتظهر للعالم مدى جاهزيتها وعزيمتها.
وسط هذه الاجواء الاقليمية المشحونة، يجتهد
لبنان للتعامل مع الملفات الداخلية او تلك الناجمة عن تداعيات العدوان الاسرائيلية الذي لم يتوقف، مركزا على عناوين عديدة أبرزها:
1 - التحضير لانعقاد ونجاح مؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده في 5 آذار المقبل في باريس.
2 - تحضير الاجواء لجلسة
مجلس الوزراء التي سيحدد موعدها في شباط، لمناقشة خطة حصر السلاح شمالي الليطاني، ورسم اطارها من دون حصول تداعيات سلبية.
3-تقويم نتائج زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للولايات المتحدة، والبناء عليها في توفير عنصر دعم المؤسسة العسكرية للقيام بدورها.
4 - الانتخابات النيابية التي بات شبه مؤكد، وفق مصادر متعددة، انها ستجري في موعدها في ايار، من دون تأجيل تقني او تمديد لسنة او سنتين.
وفي إطار التحضير لمؤتمر دعم الجيش، انهى
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو زيارته للبنان التي امتدت إلى يومين، وعقد امس لقاء مع قائد الجيش العماد هيكل، بعد عودته من واشنطن. وجرى البحث في اجواء التحضير للمؤتمر، والمتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية.
وقالت مصادر مطلعة لـ"الديار"، إن المحادثات التي أجراها الوزير بارو مع الرؤساء الثلاثة، تركزت على موضوع مؤتمر دعم الجيش كما بات معلوماً، وأن الاجواء التي عرضها ايجابية ومشجعة، بانتظار استكمال الاتصالات والتحضيرات، لا سيما الاجتماع التحضيري في قطر الذي لم يحدد موعده بعد، لكنه لن يتأخر.
وأضافت أنّ "مؤتمر باريس ليس مرتبطا بخطة حصر السلاح شمالي الليطاني حصرا، وانما بحاجات الجيش للقيام بدوره الوطني، في اطار بسط سلطة
الدولة على كامل اراضيها، والذي يفترض انسحاب الجيش الاسرائيلي من الأراضي، ومن النقاط المحتلة، ووقف الاعتداءات على لبنان، عدا المهام المتعلقة بحماية الامن والاستقرار في البلاد".
واشارت المصادر الى أن وزير الخارجية الفرنسي لفت خلال لقاءاته الى انه "من الافضل تقدم عملية حصر السلاح بيد الدولة، لان ذلك يشجع العديد من
الدول على الاقبال، وتقديم المساعدات المطلوبة للجيش اللبناني".