آخر الأخبار

سلام: حق أهل الجنوب بالأمن والمسكن هو حق وطني لا يتجزأ وإعادة الإعمار التزام وعهد لنا

شارك

لفت رئيس الحكومة نواف سلام ، بعد لقائه مع رؤساء بلديّات صور خلال جولته في الجنوب، إلى "أنّني منذ تشكيل الحكومة، قلت بوضوح إنّ إعادة الإعمار هي التزام وعهد لنا، وأوّل زيارة بعد نيل حكومتنا الثّقة كانت إلى الجنوب، واليوم عُدنا لنؤكّد أنّ التزامنا ليس ظرفيًّا ولا وعدًا موسميًّا، بل التزام مستمر ومسؤوليّة كاملة".

وأوضح "أنّني اليوم عُدت إلى الجنوب باسم الحكومة اللبنانية ، لنقول كلمة واضحة وهي أنّ حقّ أهل الجنوب في الأمن والمسكن والأرض والعيش الكريم، هو حقّ وطني لا يتجّزأ"، مبيّنًا "أنّني بدأت زيارتي من صور، وأعتذر من كلّ القرى والبلدات الّتي لن أتمكّن من زيارتها اليوم وغدًا، لكنّني سأعود إلى الجنوب قريبًا في أكثر من زيارة".

وأشار سلام إلى "أنّني اليوم آتيت برفقة وزيرَي الطّاقة والتربية، ومجلس الجنوب ومجلس الإنماء والإعمار وهيئة الكوارث في السّراي والهيئة العليا للإغاثة، لأنّ الجنوب قضيّة وطنيّة تعني الجميع، ولا تعني وزارةً أو هيئةً واحدة. الجنوب همّ وطني جامع". وركّز على أنّ "وجودنا هنا هو للتأكيد أنّ المتابعة ستكون مستمرّة في التنفيذ والتنسيق والمراقبة والمحاسبة".

وأكّد "أنّنا نعرف أنّ التحدّيات كبيرة، لكن هذا الأمر لم ولن يدفعنا إلى التراجع، بل يزيدنا إصرارًا على تجاوز العقبات. وبعد انتهاء الحرب، بدأنا العمل في الجنوب بالموارد القليلة الّتي كانت متوافرة، وعملنا على زيادة هذه الموارد، لنصل مؤخّرًا في مجلس الوزراء إلى إقرار مبلغَين: مبلغ لمجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، وقرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، والآن أصبح بإمكننا التنفيذ، ولهذا عُدنا اليوم".

كما شدّد على أنّ "زيارتنا اليوم ليست إنكارًا للواقع، ونعرف جيّدًا أنّ قضاء صور مثل كلّ الجنوب ولا سيّما البلدات الحدوديّة ما زالت تتعرّض لاعتداءات يوميّة، وأنّ الاحتلال الإسرائيلي متواجد في أكثر من موقع، وأنّ لدينا أسرى في السّجون الإسرائيليّة"، مضيفًا "الاعتداءات الإسرائيليّة هي اعتداءات على سيادتنا وعلى حياة المدنيّين وكرامة أهلنا وحقّ المواطنين في العيش بأمان، لكنّ وجود الدّولة اليوم رسالة بوجه هذا الواقع الّذي نعمل على تغييره".

واعتبر سلام أنّ "بسط سلطة الدّولة ليس فقط بانتشار الجيش واستعادة السّيادة، وهنا أتوجّه بتحيّة كبيرة إلى الجيش على الدّور الّذي قام يقوم بها، وجيشنا الوطني هو سياج الوطن وحامي الاستقلال"، لافتًا إلى أنّ "عودة الدّولة تعني عودة الكهرباء والمدارس والمستشفيات والطّرقات السّالكة... وإذا لم يرَ المواطنون ذلك، لن يشعروا بعودة الدّولة".

وأكّد أنّ "المسار ليس سهلًا، لكنّنا لن ننتظر وقف الاعتداءات أو الانسحاب الإسرائيلي لنبدأ بعملنا"، مبيّنًا أنّ "همّنا الأوّل صون كرامة أهلنا النّازحين، دعم العائدين، وتأمين حياة أفضل للجميع في الجنوب. ونحن نعمل على ثلاثة محاور، هي استمرار الإغاثة، إعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي".

وشرح "أنّنا في الشّق المتعلّق بالإغاثة، نعمل على توسيع مساعدات مباشرة للإيواء الموقّت بدعم نقدي بدل إيجار، عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، وهذه المبالغ بدأ صرفها، والرّعايّة الصّحيّة المجّانيّة للنّازحين عبر وزارة الصحة العامة مستمرّة. ومستمرّون أيضًا بضمان استمراريّة التعليم للأساتذة والطلّاب النّازحين مع وزارة التربية، ودعم الكادر التعليمي النّازح، من خلال التحاقهم بمدارس أخرى"، مشدّدًا على أنّ "هدفنا واضح وهو ألّا نترك النّاس وحدها، وألّا يتحوّل النّزوح إلى قدر دائم".

وأفاد سلام بأنّ "في الشّق المتعلّق بإعادة الإعمار، سنعمل على إعادة إعمار البنى التحتيّة والأملاك العامّة، أي إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والمباني الحكوميّة وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والطّرق. وفي هذا المجال، تمّ تأمين 250 مليون دولار قروض ميسّرة من البنك الدولي و75 مليون يورو من الوكالة الفرنسيّة. والتنفيذ سيتمّ عبر مجلس الإنماء والإعمار، بالتعاون مع الوزارات المختصّة".

وأوضح أنّ "في الشّق المتعلّق بتعويضات الأضرار، فقد أقرّت الحكومة منهجيّة واضحة، تقوم على الأولويّات التالية: أوّلًا الأبنية المتصدّعة، ثانيًا الأبنية المتضرّرة جزئيًّا، وثالثًا الأبنية المتضرّرة بالكامل. والهدف أن نعيد بالتعاون مع مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة، أكبر عدد من المواطنين إلى منازلهم بأسرع وقت ممكن"، لافتًا إلى "أنّنا سنركّز على وضع تخطيط مُدني لإعادة إعمار القرى الحدوديّة المتضرّرة بشكل شبه كامل، لتعود أفضل ممّا كانت، وهذا وعد من صلب أهدافنا، ولو ظهر اليوم أنّه صعب التحقيق".

وتابع "في الشّق المتعلّق بدعم التعافي وتأمين الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، سنركّز على خلق فرص عمل، إنعاش الاقتصاد المحلّي ودعم التعاونيّات والمزارعين. وقد تم تأمين 35 مليون يورو كمنحٍ من الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدّنمارك للتعافي الاقتصادي، مع تركيز خاص على الزراعة والتعاونيّات الزّراعيّة".

وذكر أنّ "الهدف ليس فقط العودة، بل القدرة على البقاء والاستمرار بالعيش بكرامة، وكلّ هذا سيحصل بطريقة منهجيّة وشفّافة من قبل الدّولة. الدّولة ليست حاضرة بزيارة موسميّة، بل ستبقى حاضرة".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا