أنجز فريق
قائد الجيش العماد رودولف هيكل الدراسة الأولية بشأن تقييم المرحلة الأولى من مهمة حصر السلاح.
وبحسب ما اوردت" الاخبار": يُنتظر أن يُجري العماد هيكل سلسلة من الاجتماعات خلال الأسبوعين المقبلين، كونه لا يرجّح الإعلان عن انتهاء المرحلة الأولى قبل نهاية الشهر الجاري. وإن كان هناك نقاش حول ضرورة اعتبار المرحلة الأولى غير مُكتملة بسبب عرقلة جيش
الاحتلال عملية الانتشار في كل المناطق الحدودية. وهو أمر كان هيكل أثاره في الاجتماعات مع الجهات العسكرية في
واشنطن ، لافتاً إلى أن تصرّفات
إسرائيل تتسبب بإحراج كبير للجيش، وأن إسرائيل لا تريد أن ينتشر الجيش على طول الحدود، لأنها تريد منع الأهالي من العودة إلى قراهم وهي تعرقل عملية إزالة الأنقاض أو قيام بعض الناس بترميم منازلهم في قرى الحافة الأمامية.
وقد كان مع هكيل تقرير أعدّته قوات الطوارئ الدولية اشتمل على تفاصيل الانتهاكات
الإسرائيلية لقرار وقف إطلاق النار. وقد تولّى ضباط الجيش المرافقون لهيكل، والذين يعملون في الجنوب تقديم شروحات مفصّلة عن الوضع جنوب نهر الليطاني.
الرش الجوي على الحدود بمادة الغليفوسات
وفي سياق متصل، لا يزال يتفاعل أقدام إسرائيل قبل أيام على عملية رش جوي على طول الشريط الحدودي الجنوبي على امتداد يقدر بنحو 18 كيلومترا، مستخدمة مادة الغليوفوسات في مناطق مدنية وزراعية. وأجمع خبراء البيئة على خطورة هذه المادة وآثارها الآنية والمستقبلية التي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني، الذي يحظر استخدام البيئة كسلاح لإحداث تغييرات متعمدة تؤدي إلى أضرار واسعة النطاق تمس المدنيين وسبل عيشهم وتنافي القواعد والأعراف الدولية.
ونبّه رئيس لجنة البيئة النيابية النائب غياث يزبك نبه من خطورة ما يحصل، موضحا في حديث إلى «الأنباء
الكويتية » أن اللجنة تتابع ما تتعرض له المناطق الجنوبية الحدودية منذ العام 2024، من استخدام إسرائيل لمواد سامة، لاسيما القنابل الفوسفورية. وقد رفعت اللجنة توصية إلى الحكومة في هذا الخصوص، التي قامت بدورها برفع شكوى إلى
الأمم المتحدة للتحذير من استخدام إسرائيل للأسلحة المحرمة دوليا والتي تتسبب بالخطر الكبير على البيئة.
ولفت يزبك إلى «أن اللجنة ناقشت باهتمام إقدام إسرائيل باستخدام مادة الغليفوسات السامة عبر الرش الجوي لمساحات واسعة على طول الشريط الحدودي، والتي تلحق ضررا فادحا في الغطاء النباتي وبالمياه الجوفية».
ورأى يزبك «أن إسرائيل تذهب بإتجاهات سيئة جدا. وهي تسعى إلى منطقة منزوعة السلاح، أي جعلها في حال من التصحر وتكون خالية من السكان. ولكي تحقق ذلك تلجأ إلى هذه الاستخدامات، حتى اذا ما فكر المزارع في الجنوب بزراعة أرضه، فلن تسمح له الاستفادة من خيراتها ومياهها».
وأشار «إلى أن
لبنان يستعمل سلاح الإنسانية والديبلوماسية مع دولة تقاطع هذه الفكرة منذ زمن بعيد ولا تعير هذا الأمر أي اهتمام. ومن جانبنا قد تكون الأمور تسلك طريقها ببطء نحو مرجعيات القرار الدولي، وآمل أن تصدر إدانة لهذا الفعل».