آخر الأخبار

حزب الله عند عون وسلام إلى الجنوب السبت

شارك
برزت في المشهد الداخلي حركة سياسية متنامية تجاه القصر الجمهوري تحت عنوان "دعم العهد" على خلفية مواقف رئيس الجمهورية من الانتخابات النيابية وحصر السلاح، فيما زار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قصر بعبدا مساء أمس للمرة الأولى بعد التوتر الواسع الذي شاب علاقة " حزب الله " برئاسة الجمهورية أخيراً. وتلا رعد بياناً على الاثر عكس بوضوح اتجاه الحزب إلى التخفيف من حدّة التوتر مع الرئاسة الأولى، إذ شدد على "الحفاظ على مناخ الوحدة والتماسك بين اللبنانيين ومعالجة أمورنا بالتنسيق والتعاون والحوار"، وأكد "اننا حريصون على التفاهم والتعاون لتحقيق مصالح اللبنانيين جميعا"، وأعلن الاتفاق مع رئيس الجمهورية على استمرار التلاقي والتواصل.
وكتبت" الاخبار": انطلق مسار تهدئة على جبهة العلاقات الرئاسية مع حزب الله. إذ من المقرّر أن يقوم رئيس الحكومة نواف سلام، نهاية الأسبوع، بزيارة إلى الجنوب للبحث في خطة لإعادة الإعمار وتعزيز حضور الدولة، من دون أن تتضح بعد تفاصيل الزيارة أو محطاتها. وفي موازاة ذلك، يعمل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون على إعادة ترميم علاقته مع حزب الله، عقب سلسلة انتكاسات أحدثها كلامه في مقابلة تلفزيونية لمناسبة مرور سنة على تولّيه الرئاسة، ثم في خطابه أمام السلك الدبلوماسي.
وبعد اتصالات ولقاءات جانبية عُقدت على مستوى المساعدين، استقبل عون أمس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، يرافقه المسؤول في وحدة العلاقات الدولية الدكتور أحمد مهنا، بحضور مستشار رئيس الجمهورية العميد المتقاعد أندريه رحّال.
وكان لافتاً أن النائب رعد تلا، عقب الزيارة، بياناً مكتوباً، في إشارة إلى أنّ حزب الله قرّر إطلاق موقف واضح ومدروس حيال طبيعة التواصل مع رئيس الجمهورية وسائر المسؤولين. وركّز رعد في بيانه على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات القائمة، مكرّراً موقف الحزب من المتوجّبات الملقاة على عاتق الدولة اللبنانية في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات التي ينفّذها العدو الإسرائيلي .
وبحسب مصادر مطّلعة، تطرّق الاجتماع إلى تطوّرات الوضع في المنطقة، ولا سيما أنّ محيط رئيس الجمهورية كان مهتماً في أثناء الأيام الماضية باستقصاء حقيقة موقف الحزب في حال أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران ، توازياً مع رسائل تدعو الحزب إلى عدم الانخراط في أي مواجهة من هذا النوع. وأكّدت المصادر نفسها أنّ حزب الله لم يضفْ شيئاً جديداً إلى موقفه المعلن الذي عبّر عنه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بأنّ الحزب ليس في موقع الحياد.
وقالت المصادر إنّ السياسيين في لبنان ، ومعهم جهات دبلوماسية، ينهمكون في إغراق حزب الله بالأسئلة عمّا يمكن أن يقوم به ضد إسرائيل ، فيما لا يبذل أيّ من هؤلاء جهداً موازياً لتوجيه السؤال نفسه إلى إسرائيل والولايات المتحدة عمّا يمكن أن تفعلاه لوقف العدوان على لبنان. وأوضحت أنّ الجميع في لبنان سمع التهديدات المباشرة الصادرة عن العدو الإسرائيلي، وكذلك عن الأميركيين ، والتي تضع حزب الله صراحة على لائحة الأهداف في أي حرب كبرى مقبلة.
وفي هذا السياق، تذكّر المصادر بما قد أعلنه الشيخ قاسم بأنّ النقاش لدى الجهات المعادية لا يدور حول ما إذا كان العدوان على الحزب سيقع أم لا، بل حول توقيته، ما يعني أنّ الاستعداد لضرب الحزب قائم في جميع السيناريوهات، وهو ما يفرض على الحزب مقاربة مختلفة لهذا الملف، تأخذ في الحسبان طبيعة التهديدات وتعدّد خيارات المواجهة المفروضة عليه.
وكتبت" الديار": شكّلت زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى بعبدا ولقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون محطة سياسية لافتة، عكست رغبة متبادلة في إبقاء قنوات التواصل مفتوحة في مرحلة بالغة الدقة. اللقاء، الذي عُقد في قصر بعبدا، تناول التطورات السياسية والأمنية الراهنة، وملفات الاستقرار الداخلي، في ظل التحديات المتصلة بالوضع الإقليمي وانعكاساته على لبنان، مع تأكيد مشترك على أولوية التماسك الوطني وحماية السلم الداخلي.

وكشفت مصادر لـ "نداء الوطن"، أن زيارة رعد إلى بعبدا، أتت بطلب مباشر منه، عقب اتصال أجراه الأخير بالقصر، معربًا عن رغبته في لقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون. وقد عُقد الاجتماع في أجواء سادها الهدوء، بحضور مستشار الرئيس العميد أندريه رحال، والدكتور أحمد مهنا المكلف بملف التواصل من جانب "الحزب". ووفقًا للمعلومات، فقد تناول النقاش مروحة واسعة من الملفات الممتدة من الداخل اللبناني وصولًا إلى الشأن الإيراني، لا سيما في ظل تمسك الرئيس عون بموقفه الثابت من قضية السلاح، ورفضه القاطع جرَّ لبنان إلى أي حرب جديدة. ورغم تباين الرؤى وتمسك كل طرف بآرائه، شكل اللقاء خرقًا إيجابيًا ومنطلقًا لإعادة تفعيل قنوات الحوار؛ إذ يعكس اعتماد الضاحية "سياسة الليونة" احتواء الانعكاسات السلبية لحملته السابقة. وقد خلص الاجتماع إلى اتفاق على مواصلة التواصل وتعزيز شبكة التنسيق، في محاولة جادة لتبريد الأجواء المشحونة.
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان زيارة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى قصر بعبدا كسرت نوعا ما الجليد في العلاقة وابقت ابواب التواصل القائمة مع عدم الكشف عن تراجع معين من قبل الحزب حول المواضيع الإستراتيجية، ولاحظت ان النائب رعد قرأ بياناً مكتوباً وفيه الكثير من المقاربة المسؤولة والإبتعاد عن المواقف المسبقة.
وقالت ان اللقاء جاء تتويجاً للتواصل الذي حصل بين مستشار الرئيس عون العميد اندره رحال ومستشار النائب رعد، وأكدت ان هذه الزيارة اتت ايضا بعد الحملة الأخيرة التي قامت على رئيس الجمهورية ودخول رئيس مجلس النواب على خط معالجة انعكاساتها، مشيرة الى انه لا يمكن توقع اي شيء عن مستقبل هذا التواصل ولا عن ترجمة التعاون الذي أبداه الحزب تجاه الرئاسة، ولعل الايام المقبلة كفيلة بجلاء الموقف.
وذكرت «البناء» أن الاتصالات واللقاءات لم تنقطع بين الحزب والرئاسة الأولى أكان بشكل مباشر أو غير مباشر، لا سيما بين مستشار الرئيس العميد أندريه رحال وبين معاون النائب محمد رعد الدكتور أحمد مهنا، توّجت بزيارة رعد إلى بعبدا للقاء الرئيس عون. كما علم أن « رئيس مجلس النواب نبيه بري لعب دوراً محورياً في الترتيب والتمهيد لهذا اللقاء، وقد فاتح رئيس الجمهورية خلال لقائهما الأخير في بعبدا بضرورة التواصل واللقاء بين الحزب وبعبدا وقطع الطريق على المصطادين بالماء العكر بين الرئيس والمقاومة، كما نصح الرئيس بري حزب الله باحتواء موجة الغضب التي سادت بعد مواقف الرئيس وتحصين الموقف الوطني في ظل دقة وخطورة المرحلة في البلد وعلى مستوى المنطقة».
ووفق المعلومات فإن مواقف رئيس الجمهورية من الجنوب والجنوبيين وإدانة الاعتداءات الإسرائيلية وإقرار آلية إعادة الإعمار في مجلس الوزراء مهّدت الطريق أمام زيارة رعد إلى بعبدا، كما أنّ الحزب أرسل عبر بعض مسؤوليه رسائل إيجابية واحتوائية باتجاه الرئاسة الأولى لاقت صدى إيجابياً في بعبدا.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا