آخر الأخبار

الجميّل: ضياع الودائع خط أحمر ومعركة المودعين أولوية ولن نوافق على موازنة تتجاهل حقوقهم

شارك

اشار رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل الى "ضرورة اتخاذ قرارات جريئة من الحكومة، ولا سيما وزارة الداخلية، لضبط السلاح وحصره بيد الجيش اللبناني "، معتبرًا أنه "لا يجوز وجود أحزاب لا مشاريع لها خارج سقف الدستور". ودعا إلى "تحريم استخدام العنف في ال سياسة والمعاقبة عليه بشكل جذري"، محذرًا من" إبقاء البلاد في مستنقع يسعى فيه كل طرف إلى جرّ لبنان إلى حيث يريد".

وفي تعليق على التهديد الذي تعرّضت له الكتائب، قال الجميّل في حديث لـ" تلفزيون لبنان " إن "الحزب اعتاد على مثل هذه الممارسات والتهديدات، لكن الخطير هو الاستمرار مع مجموعات وأحزاب تمتهن العنف في العمل السياسي ولا تعترف بلبنان ونهائيته، وتفتخر بالمجرمين وتلعب أدوار المرتزقة، سواء لمصلحة النظام السوري سابقًا أو اليوم لمصلحة حزب الله ". وأشار إلى أن "الحزب السوري القومي الاجتماعي بات في حضن حزب الله، لافتًا إلى أن الشخص الذي هدّد الكتائب كان يحمل صورة الأمين العام السابق لحزب الله".

وعن لجوء الحزب إلى تقديم إخبار في مثل هذه الحالات، لفت الجميّل الى ان "معالجة هذه الملفات ليست قضائية بل سياسية"، معتبرًا أن "القضايا الكبرى، كإعلان حزب الله استعداده للدفاع عن إيران ، لا يمكن أن تُعالج عبر القضاء بل عبر قرارات سياسية واضحة". وأكد أن "مشاركة الكتائب في الحكومة تهدف إلى استعادة مكانة الدولة، وهو ما عبّر عنه الحزب في مناقشات الموازنة وفي مجلسي الوزراء والنواب".

وفي الشأن الحكومي، أشار الجميّل إلى وجود "تقدّم في عدد من الملفات"، لافتًا إلى أن "المشهد السياسي الحالي، مع تحركات رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش رودولف هيكل خارجيًا، لم يشهده لبنان منذ عشرين عامًا". واعتبر أن "البلاد ذاهبة في الاتجاه الصحيح رغم بطء الأداء، مرجعًا ذلك إلى ثقل الملفات الموروثة. وأكد "أهمية تحسين رواتب القضاة والقوى الأمنية"، مشيرًا إلى" إقرار قانون استقلالية القضاء والتشكيلات القضائية".

وأكد الجميّل أن "الطائفة الشيعية شريك أساسي في لبنان وهي طائفة مؤسسة، ويجب أن تشعر بالاطمئنان"، مشددًا على أن "الخلاف هو مع حزب الله لا مع الطائفة". واعتبر أن "قرار حزب الله مرتهن لإيران، وأن المشكلة لا يمكن معالجتها بمعزل عن معالجة الدور الإيراني، لأن الارتباط عقائدي وسياسي، ما يجعل الحزب أداة لتنفيذ سياسات طهران في لبنان".

ولفت إلى أن" الأذى الذي لحق بلبنان كان يمكن تجنبه لو كانت الدولة تسيطر على الحدود"، معتبرًا أن "تسليم الجنوب وكل لبنان للجيش، واعتماد الديبلوماسية لحماية الحدود، هو الخيار الذي يحمي اللبنانيين ويمنع الحروب". وقال "إن نظرية المقاومة المسلحة "جُرّبت وفشلت"، وإن اللبنانيين لا يريدون الحرب بل يريدون تجربة خيار آخر يقوم على العلاقات الدولية والديبلوماسية".

وتناول الجميّل ملف الانتخابات، منتقدًا "الغموض" في ما خص اقتراع المغتربين، ومعتبرًا أن "دعوة الهيئات الناخبة من دون توضيح آلية الانتخاب أو القانون المعتمد أمر غير مقبول". وأكد أن "الأكثرية النيابية تؤيد اقتراع المغتربين للـ128 نائبًا، في حين يرفض رئيس المجلس ذلك". وشدد على أن "إجراء انتخابات حرة يتطلب ضمانات أمنية في مناطق نفوذ السلاح"، داعيًا إلى "حصر السلاح أو انتشار الجيش قبل الاستحقاق الانتخابي".

وفي ما خص التحالفات، أوضح الجميّل أن "الأولوية هي للتفاهم مع القوات اللبنانية "، مشيرًا إلى "وجود تواصل جدي ورغبة متبادلة بخوض المعركة الانتخابية معًا، رغم بقاء بعض التفاصيل العالقة". وأكد "استمرار التواصل مع القوى السيادية والمستقلين في مختلف الدوائر".

وعن رئاسة الجمهورية ، شدد الجميّل على أن "الرئاسة الأولى هي رمز المؤسسات، وأن الكتائب تقف إلى جانب الرئيس طالما هو مؤتمن على الدستور وخدمة لبنان"، لافتًا إلى أن "أي اختلاف في الرأي يُبحث مباشرة مع الرئيس لا عبر الإعلام".

اقتصاديًا، أوضح الجميّل أن "الكتائب امتنعت عن التصويت على الموازنة لأنها وصلت متأخرة ولم تراعِ ملاحظات جوهرية"، مؤكدًا أن الحزب "يدعم الحكومة لكنه لا يمكن أن "يبصم" على موازنة تتعارض مع قناعاته". وأشار إلى أن "الكتائب كانت الحزب الوحيد الذي عارض السياسات النقدية منذ بداية الانهيار"، محذّرا من "ضياع الودائع ومن انهيار الليرة"، مؤكدًا أن "معركة المودعين ستبقى أولوية".

وفي ملف الفجوة المالية ، دعا إلى "التدقيق والمصارحة والمحاسبة"، معتبرًا أن "الإصلاح يبدأ من تقليص كلفة الدولة، ومعالجة ملف الكهرباء، واستعادة السيادة لجذب الاستثمارات". وأكد "رفضه تسييل الذهب".

وعن الموقف من الرئيس السوري أحمد الشرع، قال الجميّل إن "ما يهم الكتائب هو موقفه من لبنان وسيادته"، مشيرًا إلى أن" الموقف حتى الآن إيجابي لكن الحكم النهائي يبقى رهن التجربة".

وختم الجميّل بالتأكيد أن "حصر السلاح هو الشرط الأساس قبل أي نقاش بتطوير النظام السياسي"، معتبرًا أن عام 2026 يجب أن يكون "نهاية درب الصليب" الذي يعيشه لبنان منذ عام 1975، داعيًا اللبنانيين إلى "العمل معًا لبناء دولة تستحق الحياة".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا