وأشارت المصادر إلى "قناعة لدى
الأميركيين بأنّ الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تُوجَّه نحو الملف
الإيراني ، سواء على المسار العسكري أو السياسي، وهو ما يفرض عملياً تجميد الملف اللبناني ومنع أي تطوّر في أي جبهة أخرى، ولا سيّما في
لبنان ".
وبحسب المصادر، فإن "واشنطن لم تعد تستعجل حسم الملف اللبناني، إذ تقوم
إسرائيل بما تراه مناسباً في التوقيت الذي تختاره، من دون الذهاب إلى مواجهة غير محسوبة النتائج"، أمّا في ما يتعلّق بأداء الدولة
اللبنانية ، فإنّ الإدارة الأميركية، ورغم شعورها بأن المسار بطيء، تعتبره مقبولاً حتى الآن، ولا سيّما إذا جرى ربطه بالتطوّرات الإقليمية.
ولفتت المصادر إلى أنّ "الملف الإيراني قد يشهد مفاجآت ستنعكس مباشرة على الواقع اللبناني"، معتبرةً أنّ "عنوان المرحلة المقبلة سيكون انضباط القوى تحت سقف مُحدّد، بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة، ففي حال اتّجهت
الولايات المتحدة نحو الخيار العسكري ضد
إيران ، لن يعود الحديث عندها عن ساحات منفصلة، إذ ستدخل المنطقة بأكملها في
حالة تهديد وفوضى، أمّا إذا سارت الأمور في اتجاه التفاوض واستمرّت لأشهر، فهذا يعني أنّ «الوضع سيبقى على ما هو عليه، وهو ما يفسّر تحديد مواعيد لعدد من الجلسات بين شهرَي شباط وأيار.