أوضح وزير العدل عادل نصار ، تعليقًا على إقرار مجلس الوزراء اليوم اتفاقيّة نقل عدد من المحكومين السّوريّين من لبنان إلى سوريا ، أنّ "الاتفاقيّة الأخيرة جاءت نتيجة مفاوضات ونقاشات مباشرة بين الدولة اللبنانية والدّولة السّوريّة، جرت في أجواء إيجابيّة وبما يحترم سيادة الدّولتَين"، مشيرًا إلى أنّ "الجانب السّوري كان يرغب في نقل السّجناء السّوريّين المحكومين في لبنان إلى سوريا"، ومذكّرًا بأنّ "لبنان سبق أن أبرم اتفاقيات مماثلة مع عدد من الدّول الأخرى".
ولفت، في حديث قناة "الحدث"، إلى أنّ "الاتفاقيّة تنصّ على إمكانيّة نقل أشخاص جرت محاكمتهم في لبنان، شرط أن يكونوا من الجنسيّة السّوريّة وأن يبدوا رغبتهم الشّخصيّة في الانتقال إلى السّجون السّوريّة، إضافةً إلى توافر شروط أخرى تتعلّق بعدم المساس بسيادة الدّولة اللّبنانيّة، أو اعتبار أنّ هذا النّقل يشكّل انتقاصًا منها".
وركّز نصّار على أنّ "الاتفاقيّة تتضمّن شروطًا خاصّةً بالحالات الجرميّة الخطيرة"، موضحًا أنّ "في حالات القتل أو الاغتصاب، يُشترط أن يكون السّجين قد أمضى في السجون اللبنانية ما لا يقلّ عن عشر سنوات قبل نقله". وأكّد أنّ "هذه الاتفاقيّة أتت أوّلًا نتيجة تفاوض بين الدّولتَين، وثانيًا في إطار السّعي إلى تحسين العلاقات الثّنائيّة".
وأشار إلى أنّ "الدّولة اللّبنانيّة تتمنّى من الجانب السّوري التعاون وتقديم كلّ ما لديه من معلومات تتعلّق بالملفّات الأمنيّة، ولا سيّما تلك المرتبطة بالارتكابات والاغتيالات الّتي طالت شخصيّات لبنانيّة منذ عام 2005، وحتى سقوط النّظام السّوري السّابق".
وعن الشّروط اللّبنانيّة الّتي طُرحت خلال المفاوضات، أفاد بأنّ "دمشق كانت ترغب في نقل جميع السّجناء، سواء المحكومين أو الملاحقين ومن دون استثناءات تتعلّق بجرائم القتل سواء بحق عسكريّين أو مدنيّين"، مبيّنًا أنّ "هذا الموضوع خضع لنقاش طويل سادته أجواء إيجابيّة ورغبة مشتركة في التوصل إلى اتفاق". وذكر أنّ "العدد التقريبي المشمول بهذه الاتفاقيّة يتراوح بين 280 و300 شخص".
المصدر:
النشرة