نشرت وكالة " الأناضول " تقريراً جديداً سلطت الضوء فيه على سيدة لبنانية حوّلت منزلها ومتجرها الصغير إلى ملجأ للقطط المشردة، وذلك داخل الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويقولُ التقرير إن السيدة تهتمّ بنحو 70 قطةوتوفر لها احتياجاتها الأساسية من طعام ونظافة وعلاج.
ووفقاً للتقرير، تعيش
اللبنانية ديانا عبادي (57 عاماً) وسط عشرات القطط، بعدما كرّست أكثر من 12 عاماً من حياتها لإنقاذها وإيوائها، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتقول عبادي إن "علاقتها مع القطط بدأت منذ طفولتها، عندما فقدت قطتها الأولى بعد سقوطها من شرفة المنزل، وهو حدث ترك أثرا عميقاً في نفسها ودفعها لاحقاً إلى محاولة إنقاذ أي قطة تحتاج إلى مساعدة".
وتشير إلى أن أولى تجاربها في إنقاذ القطط بدأت عندما صادفت قطة مصابة، فآوتها واعتنت بها داخل متجرها، وتُكمل: "عندما سمع الجيران بما قمت به بدأوا بإحضار قطط أخرى، ولم أرفض أيا منها، وهو ما أدى إلى تزايد عددها تدريجياً".
وتشير إلى أنه مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في
لبنان ، باتت رعاية هذا العدد الكبير من القطط أكثر صعوبة، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأدوية البيطرية.
وتوضح عبادي أنها بالكاد تستطيع تأمين احتياجات القطط الأساسية من طعام ونظافة وعلاج، مشيرة إلى أنها تعتمد أحيانا على زراعة الشتلات وبيعها لتغطية جزء من النفقات.
ومنذ العام 2019 يعاني اللبنانيون من أوضاع معيشية واجتماعية صعبة نتيجة تراجع قيمة الليرة والرواتب".
وأثناء الحرب
الإسرائيلية الأخيرة على لبنان تعرضت الضاحية الجنوبية لقصف مكثف، ورغم ذلك رفضت عبادي مغادرة المكان وترك القطط خلفها، مؤكدة أنها لم تجد أي منزل يقبل بإيواء هذا العدد الكبير.
وفي تشرين الأول 2023 شنت
إسرائيل عدواناً على لبنان حولته في أيلول 2024 إلى حرب شاملة، قتلت فيها أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين جلهم مدنيون، وفيها تعرضت الضاحية الجنوبية لقصف عنيف أحدث دمارا هائلا في المباني.
وتروي عبادي كيف اضطرت للبقاء حتى اللحظات الأخيرة أثناء إحدى الضربات القريبة من منزلها، قبل أن تتلقى مساعدة من إحدى السيدات في منطقة بشامون (القريبة)، وتمكنت من نقل القطط جميعها إلى مكان آمن.
وتشير إلى أن القطط تحتاج إلى رعاية صحية دقيقة، تشمل التغذية السليمة والنظافة المستمرة، والعلاج الفوري في حال المرض، لأن إصابة واحدة قد تؤدي إلى انتشار العدوى بين الجميع.
ورغم ذلك تؤكد أنها لا تتلقى أي تمويل ثابت، بل تحصل على مساعدات محدودة جاءت عقب انتشار مقطع فيديو عنها قبل أشهر.
وتعيش عبادي اليوم داخل متجرها رفقة القطط، معتبرة إياها عائلتها الوحيدة، وتقول إنه "في السنوات الأخيرة، لا سيما منذ جائحة
كورونا مرورا بالحرب، ازداد عدد القطط التي تصل إلي، إذ عمد بعض الأشخاص إلى ترك قططهم بحجة السفر أو الترميم، دون العودة لأخذها".
وتضيف: "أحاول تقديم بعضها للتبني قدر الإمكان، بسبب محدودية الإمكانيات (المادية) لدي".