آخر الأخبار

أوقفوا هرطقة إجراء الإنتخابات بلا قانون أو بقانون لا تريدون تطبيقه!

شارك

حسناً فعل وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار عندما وقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة لإجراء الإنتخابات النيابية المقبلة في الثالث من أيار المقبل، ولكن حتى لو كانت هذه الدعوة ضرورية ومرتبطة بمهلة التسعين يوماً التي تسبق يوم الإنتخابات فهذا لا يعني أبداً أن الإنتخابات ستحصل في هذا الموعد بمجرد أن دعا الوزير الحجار لماذا؟.

لأن إجراء الإنتخابات في موعدها يتطلب تخطي الكثير من العقبات القانونية وإلا ستكون أي عملية إنتخابية معرضة للطعن أمام المجلس الدستوري، والأخير سيكون مضطراً الى قبول أي طعن يقدم، عندما تجرى إنتخابات على قانون لا تطبق ولا تحترم مواده ونصوصه.

فدعوة الهيئات الناخبة يجب أن تليها خطوة فتح باب الترشيح، وهنا يطرح السؤال، إذا فتحت وزارة الداخلية باب الترشيح في لبنان أي في الدوائر الـ15 فكيف ستفتحه في الدائرة 16 المخصصة للبنانيين غير المقيمين إذا لم تُصدر الحكومة، وكما ينص قانون الإنتخاب بأكثرية الثلثين، المراسيم التطبيقية التي توزع على أساسها المقاعد الستة المخصصة للإغتراب على القارات الست؟.

وإذا كانت النية فعلية بإجراء العملية الإنتخابية على القانون النافذ وبإعتماد الدائرة 16 المخصصة للمغتربين، لماذا لا يتبنى مجلس الوزراء الآلية التي وضعتها اللجنة الوزارية المشتركة التي شكلت في العام 2021 بين وزارتي الداخلية والخارجية وعلى أساس هذه الآلية المنهجية والواضحة تُوزع المقاعد الستة طائفياً على القارات الست؟.

هذا فيما يتعلق بفتح باب الترشيح وإجراء الإنتخابات في الدائرة 16 بعد إصدار المراسيم التطبيقية، أما بالنسبة الى العقبة الثانية المتعلقة بالمادة 84 التي تنصّ على إعتماد البطاقة الإلكترونية الممغنطة، فهنا لا بُدّ من السؤال، إذا كنتم فعلاً تريدون إجراء الإنتخابات على القانون النافذ من دون تعريض العملية الإنتخابية للطعن، لماذا لا يجتمع مجلس النواب ويعلّق العمل بالمادة 84 كما حصل في العام 2021 قبل إنتخابات العام 2022؟ وهل هناك في مجلس النواب أو في الحكومة من يعتقد أنه وبهذه السهولة يمكننا إجراء الإنتخابات على القانون الحالي من دون تطبيقه واحترام كامل مواده؟.

وحتى إذا كنتم تريدون إجراء الإنتخابات ولكن بقانون إنتخابي معدل يلغي أو يعلق العمل بالدائرة 16 ويسمح للمغتربين بالإقتراع من الدول التي يقيمون فيها كما حصل في العام 2022، فعليكم أن تعلقوا العمل في مجلس النواب بالمادة 112 من قانون الإنتخاب والتي تخصص 6 مقاعد للبنانيين غير المقيمين وبالمادة 122 التي ترفع عدد أعضاء مجلس النواب من 128 الى 134.

آخر البدع التي بدأنا نسمعها في الأيام الماضية تقول إن المجتمع الدولي يضغط على التركيبة السياسية في لبنان لإجراء الإنتخابات على القانون النافذ حتى من دون تعليق العمل بالمادة 84 ومن دون إصدار مراسيم تطبيقية توزع المقاعد الإغترابية الستة على القارات، وهنا نقول، المجتمع الدولي الذي ضغط على النواب ونجح بإنتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية وبتسمية القاضي نواف سلام رئيساً للحكومة، هو قادر أكثر من أي وقت مضى وللأسف أن يضغط على مجلسي النواب والوزراء لإجراء الإنتخابات ولكن بعد تعديل ما يجب تعديله في قانون الإنتخاب وبتطبيق ما يجب تطبيقه من هذا القانون، إلا إذا وعدكم المجتمع الدولي بأنه سيضغط أيضاً على المجلس الدستوري لعدم قبول الطعون بالعملية الإنتخابية حتى لو أجريتم الإنتخابات وخالفتم القانون 44/2017 وعندها إذا حصلت هذه الهرطقة لا سمح الله، يصبح بإمكانكم إعلان تحوّل لبنان من دولة الى مزرعة.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا