آخر الأخبار

الأمين العام لجمعية مصارف ​لبنان: نجاح قانون الانتظام المالي مرتبط بتأمين السيولة وخطر تعثر المصارف قائم

شارك

أشار الأمين العام لجمعية مصارف لبنان فادي خلف ، في افتتاحية التقرير الشهري للجمعية بعنوان "امتحان السيولة: مفتاح للانتظام المالي"، الى ان "مشروع " قانون الانتظام المالي " يعد محاولة لكسر الجمود في ملف الودائع، إلا أن نجاحه سيقاس قبل أي شيء بقدرته على تأمين السيولة النقدية اللازمة للتنفيذ. القانون ليس إعلان نوايا، فأي التزام بالدفع يجب أن يكون قابلا للتنفيذ ضمن موارد معلومة وتوقيت واقعي، وإلا تحول التنفيذ إلى أزمة ثقة جديدة بدل أن يشكل مخرجا من الأزمة".

ولفت الى ان "السيولة المطلوبة في السنوات الأربع الأولى لتسديد 100 ألف دولار لكافة المودعين تتجاوز 20 مليار دولار بحسب التقديرات، تتحملها المصارف و مصرف لبنان . في حال قيام مصرف لبنان بتمويل حصته خلال السنوات الأربع الأولى من خلال التوظيفات الإلزامية، أي أموال المصارف المودعة لديه، فإن عددا محدودا من المصارف قد يملك سيولة كافية لتغطية متطلبات هذه المرحلة"، معتبرا ان "الخطر الأكبر يكمن في عدم التمكن من الإيفاء بالوعود المعطاة بعد سنة أو سنتين من المرحلة الأولى، في وقت لا توجد حتى الآن خطة واضحة لمعالجة أوضاع المودعين في المصارف التي لن تتمكن من الاستمرار".

ورأى أن "الخطر يكمن في الخلط بين "الوعود النظرية" و"الإمكانات الفعلية". لذلك يبقى الاختبار المبكر للسيولة (liquidity stress test) شرطا ضروريا لتحديد الإمكانات قبل إقرار أي سقوف أو جداول زمنية. فمن يضع إطار الحل لا يجوز أن يمنح المودعين وعودا قد لا يستطيع الوفاء بها".

وسأل "ماذا لو تعثر مصرف خلال السداد؟"، لافتا الى ان "احتمال توقف عدد من المصارف عن الدفع خلال فترة السداد يبقى واردا. إن تجاهل هذا الاختبار المبكر يعني أن الخطة قد تنهار من داخلها قبل أن تبلغ منتصف الطريق، لأن الإيفاء بالوعود هو قلب القانون وشرط صدقيته".

واوضح ان "إذا أوفت الدولة اللبنانية موجباتها تجاه مصرف لبنان، تتغير القدرة على تأمين السيولة وفق جدول قابل للحياة. أما إذا لم تقدم الدولة على دفع ما عليها، فإن العملية تصبح افتراضية، أكثر منها واقعية".

واضاف "ان تصفير رساميل المصارف وفرض أعباء مستقبلية على المساهمين سيقضيان على أي حافز لإعادة الرسملة. إن إعادة تأهيل القطاع المصرفي تتطلب توازنا بين إعادة الحقوق للمودعين وبين ضمان استمرارية القطاع كقناة تمويل أساسية وشريك في النمو الاقتصادي. إضعاف القطاع المصرفي أو تفكيكه لن يخدم المودعين، وسيقف حائلا دون إمكانية السداد".

وختم "ما لم تؤخذ بعين الاعتبار السيولة والمعالجات المشار إليها أعلاه، فإن القانون سيؤدي إلى توقف جديد عن الدفع بدل أن يكون إطارا لاستعادة الحقوق".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا