آخر الأخبار

حزب الله يغامر بالشيعة ولبنان!؟

شارك
كتب ابراهيم حيدر في" النهار": الأمين العام لـ" حزب الله " الشيخ نعيم قاسم، يعلن الطاعة لإيران ويلحق الشيعة بدولتها، إذ يأتي خطابه ترجمة للإدارة الإيرانية للحزب التي عملت على إعادة بنائه وأمدّته بالتمويل بعد الضربات التي تعرّض لها خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت 66 يوماً وأدت إلى اغتيال السيد حسن نصرالله وقادة الحزب إلى آلاف الكوادر والمقاتلين.
هذه المرة يأتي خطاب قاسم في أكثر لحظات الضعف لـ"إسناد إيران "، مقارنةً بما كان عليه "حزب الله" قبل إسناد غزة، حين كان يجاهر بفائض القوة وبـ"توازن الردع" والقدرة على إزالة إسرائيل ، فإذا به اليوم يرفع شعار مساندة إيران، فيما هو عاجز عن مواجهة ما يتعرّض له من استهدافات إسرائيلية، بعدما أخرج سلاحه من مقاومة إسرائيل وموافقته على اتفاق وقف النار الذي جاء بمثابة استسلام من دون أن يعترف بخسارته.
كلام قاسم يثبت تبعية "حزب الله" لنظام طهران، ويلغي هامشه اللبناني. لا يخرج "حزب الله" من العباءة الإيرانية، ما دامت إيران راعية وممولة ومشرفة، فتكرار إعلان إسناد إيران، يورّط الطائفة الشيعية ويجرّ لبنان إلى كوارث بفعل الانزلاق إلى مغامرات لا تغيّر من موازين القوى في المعركة.
يقدم قاسم بإعلانه أن الحزب ليس على الحياد في معركة إيران، الذرائع للاحتلال لتنفيذ مزيد من العمليات ضد عناصره وأيضاً لتوسيع مساحة التدمير في القرى الحدودية، ورفع الشروط القاسية على لبنان، لا بل زيادة التهديد للبيئة الشيعية، فإذا بقاسم يوجّه سهامه إلى الدولة، ويجدد رهانه على دعم إيران لاستعادة قوته ليكون مستعداً لإسنادها كواجب مقدس، فيأخذ الشيعة اللبنانيين إلى مغامرات جديدة بقرار إيران التي لا مشكلة لديها في ذهابهم نحو الانتحار؟
وكتب ابراهيم ناصر الدين في" الديار": تبدو الضجة السياسية والحملة الاعلامية على اعلان الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، عدم وقوف الحزب على الحياد في اي عدوان اميركي على ايران ، مفتعلة وفي سياق «الكباش» المستمر بين فريقين سياسيين، يقفان على نقيض في الخيارات السياسية والاستراتيجية. وفي هذا السياق، تلفت اوساط مطلعة الى وجود حالة من الانفصام عن الواقع لدى خصوم الداخل والاعداء في الخارج، فاما حزب الله خسر قوته بعد الحرب الطاحنة التي شنت ضده؟ او انه لا يزال يملك ترسانة ضخمة تبرر كل هذا «الهلع»؟ فاذا كان الحزب قد خسر الحرب ومعها معظم قدراته العسكرية، ولم يعد قادرا على خوض اي مواجهة مهما كبرت او صغرت، لماذا تهتم القوى الخارجية بمعرفة كيفية تصرف حزب الله اذا اندلعت الحرب؟ ولماذا يستنفر الداخل متهما الحزب «بتوريط» لبنان في حرب اسناد جديدة، اذا كان الاخير عاجزا عن الدفاع عن نفسه امام الاعتداءات الاسرائيلية اليومية.
في الداخل، الاعتقاد السائد عند خصوم الحزب انه مأزوم، ولا يجب منحه الفرصة كي يلتقط انفاسه، ولهذا تتصاعد الحملات السياسية والاعلامية دون هوادة، على اي طرح يقدمه امينه العام. وثمة سباق مع الوقت خوفا من تسوية اقليمية- دولية، يمكن ان تفضي الى بقاء قوة الحزب بشكل من الاشكال، ولهذا توزع الاتهامات الجاهزة، ويجري العمل على «شيطنة» اي مقترح يقدمه الحزب، وهو يخيّر يوميا بين الاستسلام او تحمل مسؤولية حرب جديدة.
واذا كانت القوى الداخلية لا تعرف حقيقة ما يمتلكه حزب الله من ترسانة عسكرية، تسمح له الدخول في حرب جديدة او لا تسمح بذلك، فان الخارج يبدو مصابا «بالعمى» ايضا، بعدما استنفدت «اسرائيل» قصف كل الاهداف المرصودة سابقا، وكل ما تبقى لا يزال مجهولا، خصوصا ان الكم القليل من الصواريخ الدقيقة التي استخدمت في الحرب الاخيرة، تطرح اكثر من علامة استفهام حول مصيرها. وامام هذه المعطيات، لا يبدو حزب الله في صدد المساومة على ما تبقى من سلاحه، الا في اطار اقرار استراتيجية امن وطني، ويرفض تقديم اي اجابة حول ما تعنيه كلمة التعافي. اما عمليا، فلا يوجد اي شك في ان الحزب غير معني بالدخول في المواجهة، الا اذا فرضت عليه، وقد عبر الشيخ قاسم عن ذلك بالقول بان سلاح المقاومة دفاعي، وهذا يعني انه اذا تحولت الحرب الى معركة مصير اي «حياة او موت»، عندئذ لن يكون السؤال هل نتتدخل او لا، بل السؤال كيف سيكون شكل التدخل.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا