سجل تنسيق فرنسي- قطري يمهّد للدفع قدماً نحو إنجاز الإجراءات المتصلة بمؤتمر دعم الجيش في اذار المقبل . فعقب زيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي لبيروت مطلع الأسبوع، أعلنت
وزارة الخارجية القطرية أن "رئيس
مجلس الوزراء
وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني استقبل المبعوث الفرنسي للبنان جان إيف لودريان".
وأشارت إلى أن وزير الخارجية شدد خلال اللقاء، على أن استقرار
لبنان يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وضرورة التزام الأطراف بتطبيق القرار 1701، واحترام سيادة الجمهورية
اللبنانية الكاملة على أراضيها". وتابعت: "كما جدد إدانة دولة قطر للاعتداءات
الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدًا ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار لبنان".
ونوه بـ "الدور المحوري للمجموعة الخماسية في مساندة لبنان"، مشيرًا في هذا السياق إلى "استمرار دولة قطر في العمل المشترك والوثيق مع شركائها لضمان تنسيق الجهود الداعمة لحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ودعم مسارات التعافي والتنمية"
وكتبت" النهار": مع تحديد موعد مبكر غداً لإنجاز إقرار المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في مجلس الوزراء ، برزت أهمية القراءة الشاملة التي قدمها السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو للأولويات اللبنانية الراهنة عبر حديث إلى "النهار"، لا سيما لجهة حرصه على تصحيح ما عدّه التباساً شائعاً حيال عمل لجنة الميكانيزم، إذ أوضح أنها لا تزال تعمل يومياً عبر تواصل مستمر بين العسكريين على رغم حصول تأخير أحياناً في عقد الاجتماعات الدورية.
كما أكد أنه في ملف المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، فإن فرنسا لا تضع نفسها عائقاً أمام أي مسار يؤدي إلى الاستقرار والسلام حتى لو لم تكن حاضرة على طاولة المفاوضات، والأهم بالنسبة إلى باريس هو النتيجة والقرار في نهاية المطاف يعود إلى السلطات اللبنانية.
وكتبت" الديار": وسط قرع طبول الحرب من
الولايات المتحدة الاميركية على إيران، اضفت المساعدة القطرية في مجال الطاقة ومجالات اخرى والقروض من البنك الدولي (الذي تؤثر فيه واشنطن) الى لبنان، اجواء ارتياح في الداخل بان لبنان محمي من حرب مفتوحة ضده. وفي هذا المسار، قرأت أوساط ديبلوماسية رفيعة المستوى هذا التطور على أنه رسالة دعم سياسية بقدر ما هو دعم مالي، ومؤشر واضح إلى أن المجتمع الدولي لا يزال يراهن على استقرار لبنان ويسعى إلى تحصينه في وجه سيناريوهات التصعيد. وتبعاً لذلك، يُفهم هذا الانخراط الدولي بأنه عنصر كابح لاحتمالات اندلاع حرب مفتوحة أو حصول اهتزاز أمني ـ عسكري واسع، في ظل قرار دولي واضح بمواكبة الدولة اللبنانية ودعم مؤسساتها في هذه المرحلة الدقيقة.
في غضون ذلك، يكتسب الموقف الموحّد الذي أعلنه كلّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري أهمية مضاعفة، ليس فقط لجهة التمسك بالميكانيزم واتفاق وقف إطلاق النار والأعمال العدائية الموقّع في 27 كانون الثاني 2024 كمرجعية أساسية لمعالجة ملف الجنوب اللبناني، بل لكونه يكرّس هذا الإطار كخيار وحيد تلتزم به الدولة اللبنانية في مقاربتها لهذا الملف الحساس. ويأتي هذا التماسك السياسي في لحظة إقليمية دقيقة، ما يعكس حرصًا داخليًا على ضبط الإيقاع الأمني ومنع الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة. ورغم الضغط «الاسرائيلي» والاميركي على لبنان الرسمي الذي يمارس بشكل متواصل بدفعه الى مفاوضات قد تؤدي الى تقارب ديبلوماسي وتطبيع بين
بيروت و«تل ابيب»، جاء الموقف اللبناني الرسمي ليحفظ سيادة لبنان وليحترم كل الشهداء الذين قدموا دماءهم دفاعا عن بقاء لبنان وطنا حرا ومستقلا.