علم انه تم تحديد موعد لانعقاد اجتماع «الميكانيزم» المقبل في 25 شباط المقبل. وبينما لم تُحسم ملفات الاجتماع حتى الآن، تتصاعد التقديرات الرسمية بأن تقتصر على الملفات الأمنية وليس السياسية.
وجاء في "الشرق الاوسط": يمثل استئناف اجتماعات «الميكانيزم»، العقدة الأبرز في هذا الوقت، وتتعامل معها السلطات
اللبنانية من الجانبين العسكري والسياسي. على الصعيد العسكري، غادر وفد من الجيش ، الأربعاء، إلى
الولايات المتحدة ، للقاء مسؤولين عسكريين أميركيين، في زيارة تسبق زيارة
قائد الجيش المزمعة في 5 شباط المقبل. وإلى جانب التحضير لزيارة العماد هيكل، قالت مصادر مواكبة للزيارات إن ضباطاً رفيعي المستوى من الجيش، سيلتقون رئيس لجنة «الميكانيزم» الجنرال جوزيف كليرفيلد، مشيرة إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على اللجنة العسكرية التي تشرف على تنفيذ وقف إطلاق النار.
اضافت: أعلنت الرئاسة اللبنانية، الثلاثاء، أن المستشار الأمني والعسكري للرئيس عون، العميد الركن المتقاعد أنطوان منصور، التقى مساعد رئيس لجنة «الميكانيزم» العقيد الأميركي دافيد ليون كلينغينسميث في حضور ملحق الدفاع في السفارة الأميركية في
بيروت العقيد جايسون بيلكناب في السفارة الأميركية، وعرض المجتمعون تطور عمل اللجنة والتعاون القائم بين الجانب اللبناني وبينها في إطار تطبيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.
وجاء اللقاء في ظل غياب رئيس اللجنة الموجود في الولايات المتحدة، واستطلع اللقاء
آفاق العمل، والتحضير لاجتماع «الميكانيزم» المقبل، وأي مستوى تمثيل سيكون فيه، والتوجهات المقبلة، ومعرفة ما إذا كانت «الميكانيزم» تلقت أي أجوبة من
إسرائيل حول المطالب اللبنانية بخصوص وقف إطلاق النار أو الانسحاب أو الإفراج عن الأسرى.
وقالت مصادر وزارية مطلعة على اللقاء إن هذا اللقاء أكد على أن لجنة «الميكانيزم» لا تزال الأداة الأساسية والوحيدة للتفاوض على المستوى الأمني والعسكري والسياسي لتنفيذ الاتفاق، وأكد تمسك الرئيس اللبناني باللجنة لتحقيق أهدافها وأسباب وجودها.
مصادر رسمية كشفت لـ»البناء» أن الاتصالات قد تفضي إلى صيغة تفاوضية أخرى شبيهة بالميكانيزم لكن ضمن إطار الميكانيزم ودائرة الملفات التي طرحتها أي وقف الاعتداءات والانسحاب وإعادة الأسرى، أو إحياء الميكانيزم على الصعيد التقني – العسكري فقط وصيغة موازية للتفاوض على الملفات الحدودية الأخرى.
وكتبت" الاخبار": استدعى اللقاء بين سفيرَي الولايات المتحدة في
لبنان وإسرائيل، والذي استضافته السفارة الأميركية في عمّان، متابعة واسعة في بيروت. فخبر الاجتماع، الذي عُقد تحت عنوان «نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار» وفق البيان الرسمي، لم تكن السلطات اللبنانية على علم به، ما أثار علامات استفهام وهواجس حول احتمال أن يكون الاجتماع قد رسم خريطة طريق جديدة تزيد تعقيد الوضع. وعزّز هذه المخاوف انعقاد الاجتماع في ظل معطيات عن رغبة أميركية - إسرائيلية في إلغاء لجنة «الميكانيزم» واستبدالها بلجنة ثلاثية تشرف عليها الولايات المتحدة، تتولّى رعاية حوار مباشر بين لبنان وكيان العدو.
وقالت مصادر وزارية إن المشكلة الأساسية ليست في الشكل، بل في الجوهر. ونقلت عن مسؤولين قولهم إنه «كلّما تحدّثنا مع الإسرائيليين عن وقف الأعمال العدائية، والأسرى، والحدود، واستعادة النقاط التي احتلوها، يردّون علينا بالحديث عن التعاون الاقتصادي. ما يعني أن نظرة الإسرائيليين إلى هدف التفاوض تختلف عن نظرتنا».
وأضافت أن «مصير اللجنة القائمة حالياً غير معروف، ولم نتلقَّ بعد أي تأكيد على استئناف اجتماعاتها نهاية شباط المقبل، ما يزيد المخاوف من أن يكون مشروع إلغاء الميكانيزم قد أصبح واقعاً». مع ذلك، شدّدت على أنه «لم يصل إلينا أي طلب أميركي بعقد اتفاقية سلام مع إسرائيل، فهم يدركون أن هناك فريقاً في البلد يرفض ذلك، وفريقاً آخر غير قادر على السير في هذا الاتجاه.
وقد أوضح الأميركيون أنهم يريدون اتفاقاً يتجاوز اتفاق الهدنة وحتى القرار 1701، ويذهب في اتجاه ترتيبات أمنية تفتح الباب أمام التعاون الاقتصادي على غرار ما يحصل في سوريا».
وأمام هذه النيات الواضحة، باشر رئيس الجمهورية جوزيف عون اتصالات تهدف إلى إعادة إحياء اللجنة، وكلّف مستشاره العميد طوني منصور الاجتماع بمساعد رئيس اللجنة، الكولونيل ديفيد كلينغنسميث، في السفارة الأميركية، لبحث إمكانية تطوير عمل اللجنة، انطلاقاً من كونها الإطار الأنسب للبنان في ظل الانقسام الكبير، ولأن أي مسارات خارجية للتفاوض قد تؤدّي إلى تفجير الوضع الداخلي.