آخر الأخبار

ماذا يعني كلام السفير كرم عن الجيش وحزب الله؟

شارك
أعلن رئيس الوفد اللبنانيّ المُفاوض في لجنة "الميكانيزم" السفير السابق سيمون كرم، أنّ " حزب الله " لم يُعطِ الجيش أيّ معلومة عن أسلحته ومنشآته، ما يعني أنّ المؤسسة العسكريّة عمدت إلى حصر السلاح في جنوب الليطاني من دون تعاون "الحزب"، على الرغم من أنّ الأخير لم يُبدِ أيّ مُعارضة على المرحلة الأولى من خطّة الحكومة، وأشار باسم أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ، إلى أنّه لن يُسلّم سلاحه تحت أيّ ظرفٍ في مناطق أخرى، وأنّه مستعدّ للدفاع عن المُرشد الإيرانيّ علي خامنئي ، إنّ كان مُعرّضاً للخطر.

ووجّه لبنان عبر السفير كرم رسالة واضحة إلى الدول العربيّة والغربيّة، مفادها أنّ الجيش قام بعمله في حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، من دون أيّ تدخّل سياسيّ أو حزبيّ، وضبط أسلحة ومنشآت من دون تعاون "حزب الله"، والأمر لن يكون مُختلفاً في المرحلة الثانية من خطّة نزع السلاح، وأنّه لن يكون هناك من تهاون في هذا الملف.

وفي ما يتعلّق بـ"حزب الله"، فقد كشف حديث كرم الصحافيّ، أنّ "الحزب" لن يتعاون في شمال الليطاني كما فعل في جنوبه، ولن يُقدّم معلومات عن منشآته السريّة، ما سيُصعّب المهمّة على الجيش في ضبط الأسلحة والمستودعات، وخصوصاً وأنّ "اليونيفيل" ليس لديها من صلاحيات للعمل بعيداً عن البلدات الجنوبيّة، لتقديم الدعم والمُساعدة للعسكريين اللبنانيين.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الجيش كشف قبل اشهر على مواقع في الضاحية الجنوبيّة لبيروت كان العدوّ قام باستهدافها سابقاً، ولم يعثر على مصانع لإنتاج الطائرات المسيّرة أو على أسلحة، كما زعمت إسرائيل . ولم تتخلل مهمّة المؤسسة العسكريّة أيّ إعتراض من قبل الأهالي، على الرغم من أنّ الأمر لن يكون سهلاً عند البدء في الكشف والتفتيش عن أماكن السلاح في شمال الليطاني.

وبحسب مصادر سياسيّة، هناك فرقٌ بين عمل الجيش في جنوب الليطاني وبين شماله. ففي المرحلة الأولى لم يتعاون "الحزب" لتسهيل مهمّة المؤسسة العسكريّة، وترك للأخير العمل على إيجاد مواقع السلاح والأنفاق. في المقابل، فإنّ قيادة "حزب الله" ليس فقط لن تُساعد الحكومة في المرحلة الثانية، وإنّما لن تقبل بتاتاً في المسّ بسلاح "المُقاومة"، وسط المخاطر من وقوع مُواجهات بين البيئة الشيعيّة والعسكريين، لأنّ حارة حريك لن تُعطي غطاءً للدولة والقوى الأمنيّة، بعد استمرار إسرائيل في اعتداءاتها يوميّاً، وعدم إحترامها ومُلاقاتها لما يقوم به لبنان في ما يتعلّق بوقف إطلاق النار وحصر العتاد العسكريّ.

وعلى الرغم من أنّ كلام كرم يُشير إلى أنّ الجيش جاهزٌ للعمل في شمال الليطاني، من دون أيّ تعاون من "حزب الله"، يبقى الخطر الذي يُهدّد مهمّة الدولة هو الدخول في صدام مع بيئة "الحزب"، وخصوصاً بعد تلويح الشيخ نعيم قاسم في مناسبات عديدة بـ"الحرب الأهليّة"، وبرفضه المُطلق التنازل عن "قوّة لبنان" المتمثّلة بسلاح "المُقاومة".

وفي إطلالة قاسم الأخيرة قبل أيّام قليلة، فقد ربط مصير "حزب الله" مُباشرة بالنظام الإيرانيّ، واستعداده للتحرّك في حال إستهداف المُرشد علي خامنئي، وهو تصريحٌ لا يصبّ لصالح لبنان من حيث حصر السلاح والإلتزامات أمام الخارج في بسط سلطة الدولة على كافة أراضيها، ما يُعرّض البلاد للمزيد من الإعتداءات الإسرائيليّة وربما الحرب، إنّ تأخّرت الحكومة والمؤسسة العسكريّة في تطبيق المرحلة الثانية من خطّة نزع السلاح.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا