تبدأ اليوم مناقشات مشروع موازنة عام 2026 في الهيئة العامة لمجلس النواب لثلاثة أيام متتالية، بعدما أنهت لجنة المال والموازنة دراسة المشروع بكل تفاصيله الدستورية والمالية.
ومن المتوقع ان ترسم المداخلات النيابية جلسات حامية على مدار الأيام الثلاثة التي حددت لها نهاراً ومساءً.
وتزامنا مع الجلسة دعا تجمع روابط العاملين في القطاع العام إلى تظاهرة حاشدة في وسط
بيروت .
ويضم التجمع المساعدين القضائيين، ورابطة موظفي الإدارة العامة، وتجمع العسكريين المتقاعدين، وموظفي الجامعة
اللبنانية ، وروابط الأساتذة في التعليم الرسمي الأساسي، والثانوي، والمهني، وروابط الأساتذة المتقاعدين في التعليم الرسمي الأساسي، والثانوي، والمهني.
وخلص تقرير لجنة المال والموازنة إلى نوعين من الملاحظات؛ الأول في الشكل، وتلفت فيه إلى خلوّ الموازنة من الرؤية الاقتصادية والاجتماعية بالإضافة إلى تدنّي نسبة الاعتمادات المُخصّصة للنفقات الاستثمارية والأجهزة الرقابية.
والثاني في المضمون، وتبيّن أنّ المشروع عشوائي في استحداث الضرائب والرسوم وبدلات الخدمات، ويفتقر إلى الشمول ولم تُدرج فيه القروض والنفقات التفصيلية العائدة للهيئات والمؤسّسات والمجالس التي تعمل لمصلحة الدولة.
سياسيا، اخترق المسار المتصل بالوضع بين
لبنان وإسرائيل بيان لسفارة
الولايات المتحدة الأميركية في بيروت، كشفت فيه أن "سفيري الولايات المتحدة في بيروت وتل أبيب ملتزمان بدفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعّال عبر الديبلوماسية والحوار، وخلال عطلة نهاية الأسبوع استضافتهما السفارة الأميركية في الأردن حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلما وازدهارا".
وتزامن ذلك مع تأكيد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان لم يتبلّغ أي شيء عن تجميد أو اتجاه إلى إلغاء دور "الميكانيزم".
وتحدث رئيس الجمهورية عن اجتماع للجنة الشهر المقبل وقال " إن الاتصالات مستمرة قبل انعقاد لجنة الميكانيزم الشهر المقبل للوصول إلى نتائج عملية تسرّع إعادة الاستقرار إلى الجنوب وانسحاب اسرائيل وعودة الأسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دولياً".
وافادت مصادر مطّلعة أن تحديد موعد 5 آذار لمؤتمر باريس لدعم الجيش"مبدئي"وليس نهائياً، وأن تنظيم المؤتمر مُعلّق على نتائج الزيارة المُقرّرة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن مطلع شباط المقبل.
وأشارت المصادر إلى أن
الأميركيين ينظرون إلى الزيارة كـ"اختبار"، للقائد، خصوصاً في ما يتعلق بشأن نزع سلاح
حزب الله واستعدادات المؤسسة العسكرية للبدء في تنفيذ ذلك في منطقة شمال الليطاني، وبالتالي فإن إرجاء المؤتمر "وارد جداً"في حال لم يكن هناك رضى أميركي على مواقف هيكل.
الى ذلك استحوذت زيارة الموفد القطري وزير الدولة في
وزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز الخليفي للبنان، حاملاً رزمة مساعدات كبيرة، على الاهتمامات الرسمية والسياسية.
ووفق معطيات ديبلوماسية، حرصت الدوحة على أن يأتي تحركها ضمن إطار تنسيقي دولي، يضمن فعالية المبادرة واستدامتها، ما يؤكد أن المقاربة القطرية تنطلق من رؤية عملية تراعي توازنات الداخل اللبناني وتعقيدات الإقليم.
حزمة المساعدات القطرية جاءت محدّدة البنود والأرقام، وتركّز على قضايا حياتية يومية يلحّ عليها اللبنانيون، مثل الكهرباء والتعليم والصحة والمؤسسة العسكرية وملف النازحين. وتتضمّن الحزمة منحة بقيمة 40 مليون دولار لدعم قطاع الكهرباء، تتزامن مع مشروع اقتصادي موسّع بقيمة 360 مليون دولار يعود بالنفع على نحو مليون ونصف مليون مشترك في معظم المناطق اللبنانية، فضلاً عن دعم مخصّص للمؤسسة العسكرية.
أشارت المعلومات إلى أن الجانب القطري جاء مُحمّلاً بقرار رسمي متوافق عليه مع
السعودية والولايات المتحدة وسوريا، يهدف إلى تمويل عملية إعادة نحو 400 ألف نازح سوري إلى بلادهم خلال العام الجاري. وتشمل هذه العملية تقديم مساعدات لإعادة إعمار بلدات سورية يقطنها هؤلاء النازحون، بالإضافة إلى منح مساعدات مباشرة تسهّل انتقالهم إلى
سوريا .