آخر الأخبار

جدل بشأن طرح تسييل جزء من الذهب لتسديد الودائع

شارك
كتبت بولا مراد في"الديار": أثار طرح وزير الصناعة جو عيسى الخوري في الساعات القليلة الماضية تسييل حوالى 15 مليار $ من الذهب ، لشراء سندات استثمارية واعطائها الى المودعين، التي تفوق ودائعهم 100 الف $، جدلا سياسيا واقتصاديا حول حق التصرف، بما يعتبره البعض إرثا للأجيال القادمة ممنوع المساس به، مقابل من يعتبرونه بابا للخلاص وحل أزمة المودعين المستمرة منذ العام 2019 ، بعدما أثار قانون الفجوة المالية الذي أقرته الحكومة نهاية العام 2025 رفضا واسعا من معظم القوى السياسية اللبنانية ، وفئات واسعة من المجتمع اللبناني معنية بالملف.

وبرر الوزير الخوري طرحه بالقول إنه "عندما انفجرت الازمة المالية في تشرين 2019، كانت قيمة احتياطي الذهب المملوك من مصرف لبنان تساوي حوالي ١٤ مليار $. أما اليوم تخطّت قيمة الذهب 45 مليار$" ، معتبرا أنه "‏من اجل تحسين قانون الفجوة، من المستحسن الاتفاق على تسييل حوالى ١٥ مليار $ من الذهب، لشراء سندات استثمارية واعطائها الى المودعين التي تفوق ودائعهم 100 الف$، بدل السندات المعززة بالمداخيل المحتملة على اصول مصرف لبنان ، التي تم اقرارها في مشروع القانون"، واصفا اياه بـ "الحل الأمثل الذي يضمن للمودعين حصولهم على اموالهم عند استحقاق السندات دون اي تأخير".

وسارع النائب عن " التيار الوطني الحر " جورج عطالله لانتقاد طرح الخوري، معتبرا أنه "يسوّق لبيع الذهب بحجة إعطاء المزيد للمودعين، مثبّتا بشكل قاطع دفاعه عن المصارف ومحاولة إعفائهم من المسؤولية".

وشدد على أن‏ "لا حل الا بالتدقيق الجنائي وباستعادة الاموال المهربة الى الخارج والصندوق الإئتماني"، مضيفا: "انجازات وزراء القوات تتوالى من الطاقة الى الاقتصاد".

ولم يتبن حزب "القوات" حتى الساعة هذا الطرح. وتستبعد مصادر سياسية مؤيدة له أن تخرج أي من الاحزاب لتبنيه، "باعتباره طرحا غير شعبي، خاصة وأن من يمتلكون أكثر من 100 الف دولار، والذين يلحظهم هذا الاقتراح لا يمثلون أكثر من 20٪ من المودعين". وتشير المصادر الى أن "الطرح منطقي في ظل الإرتفاع الكبير لسعر الذهب، كما أن وضعه على الطاولة يتطلب جرأة كبيرة لا يمتلكها كثيرون، خاصة ونحن على أبواب انتخابات نيابية.. لكن جلد الوزير الخوري واعتبار أن ما يطرحه يخدم المصارف هدفه تبسيط الأمور"، مشددة على أن "هذا الذهب ملك الناس، وبالتالي استخدام جزء منه لتسديد ودائعهم يخدم مصلحتهم أولا، مع تشديدنا على وجوب أن يترافق أي توجه في هذا المجال، مع استكمال مسار محاسبة من أدت سياساتهم للانهيار المالي".

الا أن ما تعتبره المصادر طرحا منطقيا ووطنيا، ينبّه الكاتب والباحث في الشؤون الماليَّة والاقتصاديَّة البروفسور مارون خاطر من كونه يندرج باطار "المخارج المالية السريعة التي تعالج النتائج ولا تلامس الجذور".

مضيفا: "احتياطات الذهب تمثل أصلاً سيادياً مملوكاً لجميع المواطنين، بما في ذلك غير المودعين والأجيال المقبلة، وهو يشكّل جزءاً من الثروة الوطنية بين الأجيال. بالتالي فإن تخصيصه لسداد الودائع يتعارض مع مبدأ المساواة أمام القانون ومع العدالة بين الأجيال، ويحوّل أزمة مصرفية- مالية إلى أزمة سيادة على الأصول الوطنية".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا