كشفت معلومات من مقرب من مرجع رسمي لـ صحيفة "الأنباء الكويتية" عن أن الكلام "يتزايد عن أن إسرائيل تضغط لتفاوض سياسي مباشر مع لبنان ، ولا تريد لقاءات بالواسطة. وهي تطلب مفاوضات سياسية مع لبنان من خلال انتداب وزير للقاءات تعقد في دولة ثالثة يرجح أنها قبرص.."، وجاء ذلك، تعليقا على توقف عمل لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار "الميكانيزم"، التي كان من المفترض أن تعقد اجتماعا منتصف الشهر الجاري، وتأجل لمصادفته يوم العطلة اليهودية في يوم سبت، وتبين انه لم يتحدد موعد جديد، وبدأ الكشف تباعا عن تعليق عمل اللجنة، تزامنا مع الإعلان عن الغايات الإسرائيلية ، وهي أقرب إلى شروط تملى على لبنان.
وإزاء ما تقدم، ومع تثبيت إنهاء مهام قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» مند 1978، لا بديل أمام لبنان عن العمل على تأمين مظلة دولية قبل الاقتراب من موعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" نهاية السنة الحالية، مع ترجيح قوة متعددة الجنسيات يحضر فيها الجانب الأميركي كصاحب إمرة، إلى تزكية حضور بريطاني وربما ألماني، في ضوء تحفظ إسرائيل على مشاركة فرنسا .
ويعمل الرئيس نبيه بري لتبريد الاحتقان، مع أخذ موقف مساند لرئيس الجمهورية، لأسباب عدة في طليعتها إدراكه لحجم التهديدات الإسرائيلية والضغوط الدولية التي يتعرض لها لبنان، إلى حرصه على تفادي حرب إسرائيلية موسعة جديدة ، يدرك جيدا أضرارها. وكان اللقاء الرئاسي بين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري نجح في تهدئة الأجواء التي سادت خلال الأيام الأخيرة ، وشكلت حالة قلق لدى معظم اللبنانيين لجهة تخريب المسار الذي انطلقت به الدولة قبل أكثر من عام .
المصدر:
الجديد