آخر الأخبار

رسالة من أمين عام حزب الله: نحن أمام مُواجهة كُبرى

شارك
وجّه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ، رسالة إلى الجرحى جاء فيها:

إلى الجرحى من المجاهدين والمجاهدات، أبناءِ وبناتِ أمّتِنا العزيزة، رجالًا ونساءً وشبابًا وأطفالًا. نجيعُ دمائِكم إشعاعُ حياة، وألمُ جراحِكم صرخةُ حقّ، وصبرُكم مِدادُ الأمل والعِزَّة. سَلكتُم سبيلَ الله تعالى من أجل الوطن والتحرير للأرض والإنسان، وأثبتُّم جدارةَ الحياةِ العزيزةِ في مواجهة رُكامِ مذَّلةِ الهوى والتَّكالُبِ على الدُّنيا الفانية، وبقيتُم شهادةَ فخرٍ للأجيال والأحرار. لكُمُ الأسوةُ بأبي الفضل العباس ، وجراحات وليّ أمرنا الإمام الخامنئي.

الجرحى نبعُ الحياةِ التي لا تَنضَب، وأملُ المستقبلِ الواعدِ بالنَّصر، وعنوانُ الكرامةِ الإنسانيّة. قال تعـالى: ﴿وَلاَ تَـهِنُواْ فِي ابْـتِغَاء الْـقَوْمِ إِن تَكُونُواْ تَأْلَـمُونَ فَـإِنَّهُمْ يَأْلَـمُونَ كَمَا تَـأْلَـمونَ وَتَـرْجُـونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ﴾ (النساء 104). وقال أمير المؤمنين علي : "الْزَمُوا الأَرْضَ، واصْبِرُوا عَلَى الْبَلَاءِ".

نحنُ أمامَ مواجهةٍ كُبرى، يقودُها الطاغوتُ الأميركي بحشدٍ غربـيٍّ لاهث، وإجرامٍ صهيونيٍّ متوحّش. صمدتُم مع المجاهدين والأهل صمودًا أسطوريًّا. أوقفَ المقاومون 75.000 جنديّ للعدوّ الإسرائيليّ على مشـــارف جنوب لبنان الطاهر، وعـــادَ أهلُنــــا إلى الأرض لحظةَ وقفِ إطلاقِ النَّـــار ليحموهــا بأجسادهم وإيمانهم وثباتهم. مقاومتُكم في معركة أولي البأس وما قبلها وما بعدها عطَّلت التَّوسعَ في اغتصاب الأرض، وأعاقت الشــرق الأوســط الجديد الأميركي. مع هذه المقــــــاومة ستبقى الأرضُ لأهلهـا، وسيبقى الوطنُ لأبنــائه، ومهما بلغت الضغوطات والتضحيــــات، فمع الصمود والثبــــات تتغيّرُ المعـادلة. فللباطل جولة، ﴿وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَـا بَيْنَ النَّـاسِ﴾ (آل عمران 140).

تتعافونَ من جراحاتكم لأنَّكم أصحابُ إيمانٍ وحقّ، وما دُمنَا على نهج كربلاء الحسين وخطِّ حزب الله فنحنُ منصورون دائمًا. وكما قال سيّد شهداء الأمّة السيّد حسن : "عندما ننتصرُ ننتصر، وعندما نُستشهدُ ننتصر".

وفي حالتنا، بعضُنا يُستشهدُ فينتصر بنقلِ شُعلةِ العِزَّة إلى إخوانه وأهله، وبعضُنــا يُجرحُ فينتصر على طريق المُعــافاة والبقاء في الميدان، وبعضُنا يستمرُّ على العهد وتحقيقِ النصر المؤزّر. قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْـمُؤْمِنِينَ﴾ (الروم 47).

تحيّةً إلى الجرحى، يا من رفعتُم رؤوســنـا عــاليًا وخصوصًا جرحى البيجر، وتحيّةً إلى إخوانهم وعوائلهم الذين ساندوهم ووقفوا إلى جانبهم، وتحيّةً إلى من عالَجهم ودعمَهم وقدَّم لهم يدَ المساعدة. والتحيّةُ الكبرى إلى وليِّ أمرِنا الإمام الخامنئي قائدِ هذه المسيرة الإلٰهية إلى تحقيق أهدافها.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا