آخر الأخبار

"جاؤوا من كولومبيا لسبي السودانيات".. أرقام حول فظائع تحصل في الفاشر وأخواتها

شارك

قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية السودانية سليمة إسحق الخليفة، إن نساء السودان هُن الضحايا الأبرز للحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان. وتحدثت الوزيرة عن عنف جنسي واسع النطاق في نزاع يجسّد -بحسب تعبيرها- "أسوأ ما شهده العالم".

وأوضحت سليمة إسحق أن الانتهاكات والسرقات وأعمال النهب تترافق مع عمليات اغتصاب "تُرتكب غالبا أمام أفراد العائلة"، إضافة إلى السبي والاتجار بالنساء وبيعهن في الدول المجاورة، فضلا عن زيجات تُفرض عليهن لمحو العار.

وبحسب قولها، فإن العنف الجنسي موجود في المعسكرين، لكنه "ممنهج" لدى قوات الدعم السريع التي تستخدمه "سلاح حرب" لأغراض " التطهير العرقي".

وتؤكد هذه الأخصائية النفسية المنخرطة منذ سنوات في مكافحة العنف ضد النساء، أن مرتكبي هذه الفظائع "لا يميزون بين عمر وآخر: قد تكون ضحية الاغتصاب امرأة في الـ85 أو طفلا لا يتجاوز عمره السنة".

وأحصت وزارتها أكثر من 1800 حالة اغتصاب بين اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023 وأكتوبر/تشرين الأول 2025، وهي أرقام لا تشمل الفظائع المرتكبة في دارفور وكردفان اعتبارا من أواخر أكتوبر/تشرين الأول.

ويشكل الاغتصاب أكثر من 3 أرباع أعمال العنف (77%)، ويُنسب 87% من هذه الممارسات إلى قوات الدعم السريع، وفق تقرير حديث لشبكة "سيها" المدافعة عن حقوق النساء في القرن الأفريقي.

وتعرب الأمم المتحدة منذ أشهر عن قلقها من هجمات قوات الدعم السريع في إقليم دارفور في الغرب. وقد فتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا في "جرائم حرب" تستهدف الطرفين.

فخورون جدا

وأمام مجلس الأمن الدولي في منتصف الشهر الجاري، وصفت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الوضع في الفاشر بأنه "مروّع"، مشيرة إلى "حملة منظمة" تشمل عمليات اغتصاب وإعدامات "على نطاق واسع"، أحيانا "يتم تصويرها والاحتفاء بها" من قبل مرتكبيها، بدافع من "شعور كامل بالإفلات من العقاب".

إعلان

وكانت قوات الدعم السريع سيطرت على الفاشر أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتقول سليمة إسحق الخليفة إن "الهدف هو إذلال الناس وإجبارهم على مغادرة منازلهم، وكذلك تدمير النسيج الاجتماعي. عندما يُستخدم العنف الجنسي سلاح حرب، فهذا يعني أن مرتكبيه يريدون أن تستمر الحرب إلى ما لا نهاية"، لأنه "يغذي روح الانتقام".

وتقول الوزيرة إن "ما يحدث اليوم أسوأ. هناك عمليات اغتصاب جماعية، وهذا موثّق". وتضيف أن الجناة "فخورون جدا بما يفعلونه، ولا يرونه جريمة. يبدو وكأن لديهم ضوءا أخضر ليفعلوا ما يشاؤون".

وتضيف الوزيرة، "قالوا للنساء -وهذا ما يظهر في شهادات العديد من الناجيات- إنهن أقل من البشر، ووصفوهن بالعبيد، وإنهم حين يعتدون عليهن جنسيا فإنهم في الواقع ‘يكرّمونهن’، لأنهم أكثر تعليما منهن أو أن دمهم ‘أنقى'".

وترى الوزيرة أن السودان يمثل "خلاصة أسوأ ما شهده العالم".

كسر الصمت

في الخرطوم وعدة مدن في دارفور، بينها الفاشر، تحدثت الناجيات عن عمليات اغتصاب "ارتكبها مرتزقة ناطقون بالفرنسية قدموا من غرب أفريقيا، من مالي وبوركينا فاسو ونيجيريا وتشاد، إضافة إلى كولومبيين وليبيين"، يقاتلون على ما يبدو إلى جانب قوات الدعم السريع.

كما اختُطفت بعض الضحايا وحوِّلن إلى سبايا، في حين بيعت أخريات عبر شبكات اتجار حريصة على عدم الاستقرار وإبقاء الحدود المفتوحة، لكن توثيق هذه الحالات يبقى صعبا.

ومن بين التحديات التي تواجه الموثقين، كسر صمت الضحايا، في وقت تفضّل فيه بعض العائلات تزويج الفتيات قسرا "للتستر على ما حدث"، خصوصا في حال حدوث حمل، بحسب الوزيرة السودانية.

وتقول "نعتبر ذلك شكلا من أشكال التعذيب"، في إشارة إلى حالات "مروِّعة" زُوِّجت فيها طفلات وفتيات قسرا.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، أودت الحرب في السودان بحياة عشرات الآلاف، ودفعت الملايين إلى النزوح، وأغرقت البلاد في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا