آخر الأخبار

ماذا يجري بين تركيا و حزب الله؟ موقع إسرائيليّ يتحدث

شارك
نشر موقع "غلوبز" الإسرائيليّ تقريراً جديداً زعمَ فيه إنّ "لتركيا دورٌ في إعادة بناء حزب الله "، مشيراً إلى أن "الحزب تلقى مبالغ مالية تصلُ إلى مليار دولار، معظمها عبر اسطنبول".

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنه "منذ نشأته، يُنظر إلى حزب الله، عن حق، على أنه ذراعٌ إيراني وراعيه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي"، وأضاف: "إلا أنه منذ اندلاع الحرب، وحتى بعد وقف إطلاق النار، شهد حزب الله تقارباً مع تركيا، تجلى في بيانات علنية، وفعالية في إسطنبول حضرها مسؤول رفيع في حزب الله، بل وحتى في وساطة أنقرة لتحسين علاقة حزب الله مع النظام السوري الذي ترعاه تركيا، بقيادة أحمد الشرع".

وفي السياق، يقولُ الدكتور هاي إيتان كوهين يانروجاك، الخبير في الشؤون التركية بمركز موشيه دايان في جامعة تل أبيب ومعهد القدس للاستراتيجية والأمن، إنَّ "تركيا مهتمة بالتغلغل في لبنان ، ويُعتبر حزب الله قوة مؤثرة هناك"، مشيراً إلى أنه "حتى الآن، لم يُرصد أي دليل على تعاون عسكري".

وذكر أنَّ "الأتراك منفتحون على التفاوض مع حزب الله لأنهم مهتمون بإيجاد حلٍّ جذريٍّ يمنع نشوب صراع معه في لبنان"، موضحاً أن "أنقرة لا ترغب في أن يُنظر إليها كطرفٍ معارضٍ لحزب الله في لبنان"، وقال: "عند النظر إلى الصورة الأوسع، نرى أن تركيا تسعى إلى إعادة العلاقات بين إيران ونظام الشرع في سوريا . ومن المنظور نفسه، يمكن القول إن تركيا لا تعتبر حماس منظمةً إرهابية، فيما تسعى أنقرة أيضاً إلى تعزيز شرعيتها في الساحة السياسية اللبنانية ".

وأكمل: "في وقت مبكر من حزيران 2024، أي قبل نحو 3 أشهر من عملية سهام الشمال في لبنان، أيّد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان كلام الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصرالله ضد قبرص، متهماً إياها بدعم إسرائيل ".

وأردف: "حينها، قال فيدان لقناة هابارترك إنّ قبرص أصبحت مركزاً للنشاط بعد 7 تشرين الأول 2023، مشيراً إلى أنه وردت تقارير استخباراتية تفيد بأن قبرص أصبحت قاعدة تستخدمها بعض الدول، لا سيما ضد غزة، فيما تُسيّر رحلات استخباراتية وعسكرية إلى غزة باستمرار من هناك".

التقرير يقول إن "فيدان لم يقتصر في حججه على قبرص وحدها، بل وسّع نطاقها ليشمل اليونان، قائلاً إن الجزر اليونانية تُستخدم في عمليات عسكرية في الشرق الأوسط وهذا لن يفيد لا قبرص ولا اليونان، موجهاً نصيحة لليونانيين بالابتعاد عن هذه الأمور، لأن الانخراط في الحروب الدائرة في الشرق الأوسط سيؤدي إلى عواقب وخيمة".

وذكر التقرير أنه "مباشرة، وبعد عملية سهام الشمال، شنَّ الشرع انقلاباً ضد بشار الأسد في سوريا، بينما كانت روسيا منشغلة بالحرب في أوكرانيا، بينما كان حزب الله يمرُّ بأزمة غير مسبوقة نتيجةً لشدة الهجوم الإسرائيلي . وفي الواقع، فقد كان للتحرك في سوريا أثر مباشر على حزب الله، إذ كان مطار دمشق الدولي لسنواتٍ طويلة المحطة المركزية لنقل الأسلحة والأموال للمنظمة".

وأوضح التقرير أنَّ "هذا الوضع إلى تعقيد مصالح كل من إيران وحزب الله، لكنه لم يوقف التحويلات المالية"، وتابع: "في تشرين الثاني الماضي فقط، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن النظام الإيراني حوّل نحو مليار دولار إلى حزب الله منذ بداية عام 2025. كذلك، كانت تركيا هي القناة التي مرت عبرها معظم هذه الأموال. وفي شباط من العام الماضي، أوضح وزير الخارجية الإسرائيليّ جدعون ساعر، لأعضاء مجلس الشيوخ الأميركي ومبعوثة ترامب، مورغان أورتاغوس، أن هناك مسعى إيرانياً لزيادة التحويلات المالية إلى لبنان لصالح حزب الله، بهدف استعادة قوته، بما في ذلك عبر تركيا".

وأضاف: "أحد الجوانب التي لا تستطيع أنقرة إخفاء دعمها لأنشطة حزب الله فيها هو وجود كبار مسؤوليه على أراضيها. وقبل شهر، نشر تال باري، رئيس قسم الأبحاث في معهد ألما للدراسات الأمنية والاستراتيجية في إسرائيل ، مقالاً قبل نحو شهر، عرض فيه فعالية أقيمت في 7 كانون الأول في إسطنبول، حضرها السيد عمّار الموسوي، رئيس دائرة العلاقات العربية والدولية في حزب الله، فيما كان موضوع الفعالية، كما هو متوقع، القدس وفلسطين".

واستكمل: "يُعدّ الموسوي شخصية معروفة في حزب الله، ويعود ذلك جزئياً إلى مقتل شقيقه جمال في معركة ضد الجيش الإسرائيلي عام 1988، وإلى كونه نفسه كان عضواً في البرلمان اللبناني ممثلاً لحزب الله".

ويعيدُ التقرير في ختام نصه التذكير بأنه "في الأسبوع نفسه الذي عُقد فيه الحدث في إسطنبول، أفادت تقارير لبنانية بأن تركيا نجحت في جمع مسؤول رفيع المستوى من النظام السوري ومسؤول رفيع المستوى من حزب الله"، مشيراً إلى أن "أنقرة استضافت أيضاً مسؤولين رفيعي المستوى من سوريا وإيران".

ويرى التقرير أنهُ "مع ضعف إيران وانهيار المحور القديم، ترى أنقرة فرصة لملء الفراغ في بيروت "، مشيراً إلى أنهُ "لتجنب الاحتكاك مع حزب الله، تستضيف تركيا مسؤولي الحزب بينما تسمح بتدفق التمويل من طهران عبر تركيا"، وفق مزاعمه.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا