استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، في الصرح البطريركي، النائب فريد هيكل الخازن والنائب نعمه افرام، حيث جرى عرض للأوضاع العامة والتطورات السياسية الراهنة قبل أن يستبقيهما على مأدبة غداء.
ولفت الخازن، الى أن "الزيارة جاءت مع زميله النائب نعمه افرام للتداول في شؤون وشجون البلاد في ظل الوضع الصعب الذي يمرّ به لبنان "، مشيرًا إلى أنهما "استمعا من البطريرك إلى آرائه في مختلف الملفات المطروحة على الساحة السياسية. وأكد الخازن “وقوفنا إلى جانب البطريركية المارونية ودعمنا الدائم لمواقف البطريرك".
وفي ما يتعلق بالحملات التي تطال رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ، شدد الخازن على أن "هذا الأمر مستنكر ومدان"، معتبرًا أن "رئيس الجمهورية هو رمز وحدة البلاد، ولم يتطاول على أي جهة سياسية، بل قام بواجباته بضمير ومسؤولية بما يحمي البلد وبما يمكن ان يجنب البلاد الحرب".
وأضاف "وإذا كان هناك تباين سياسي مع رأيه، يُناقش بالحوار السياسي والأخذ والرد، أما هذه الطريقة فغير مقبولة".
وحول ما إذا كانت الزيارة تشكّل مدخلًا لتحالف انتخابي بينهما، أوضح الخازن أننا "ذاهبون إلى تفاهم وتحالف على مشروع سياسي و الانتخابات فيما لو حصلت تكون محطة من محطات المشروع السياسي الذي نتفاهم عليه ونرسمه للمستقبل”، مؤكدًا أن زيارته مقر مشروع وطن الإنسان تأتي في إطار هذا التفاهم.
وعن وضعه الصحي، اكد الخازن انه سيخضع قريبًا لعملية زرع كلى، لافتًا إلى أن “نسبة نجاحها مرتفعة جدًا”، ومطمئنًا الجميع إلى أن "الأمور بخير وهي مرحلة وستمر".
من جهته، أوضح أفرام أن "زيارتهما اليوم لغبطته للتهنئة بالعام الجديد بعد ان مررنا بظروف صحية دقيقة، واردنا في بداية هذه السنة ان نقوم بهذا اللقاء مع غبطته سيما في ظل التغيرات الكبيرة التي تشهدها المنطقة ولبنان تحديدًا، حيث نحن على مفترق طرق كبير".
وذكر أن "لهذه الزيارة ثلاثة روابط: الأول عائلي، والثاني الانتماء الطبيعي إلى هذا الصرح، أما الثالث فهو كوننا نواب المنطقة ونتحدث سياسيًا عن مرحلة جديدة بيننا".
وأشار إلى أن "النقاش بينهما متقدم، وأن زيارة الخازن لمشروع وطن الإنسان يهدف إلى بلورة المرحلة السياسية المقبلة"، معتبرًا أن "المشروع أكبر من الانتخابات، وهو مشروع بناء وطن في هذه الظروف الدقيقة وهذا امر أساسي وإلا نحن ذاهبون إلى مرحلة سيئة في الشرق".
وأكد افرام "ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، لكنه رأى أن احتمال تأجيلها شهرين أو ثلاثة يبقى قائمًا لان القانون النافذ غير قابل للتطبيق، والقانون القابل للتطبيق غير نافذ”، معتبرًا أن من الأفضل إجراء الانتخابات بعد توقف الاعتداءات الإسرائيلية ، لافتًا إلى أن “إجراء الاستحقاق في ظل ردات الفعل وفي حالة حرب لا يتيح للناس اتخاذ قراراتهم بوضوح".
المصدر:
النشرة