في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف تقرير نشره موقع إنسايد أوفر الإيطالي، للكاتب باولو ماوري، عن سيناريو افتراضي بخصوص وقوع هجوم صيني على تايوان بحلول عام 2030، مع التركيز على التداعيات العميقة المحتملة في حال انتهت هذه العملية بفشل عسكري.
وأكد التقرير أن إخفاقا من هذا النوع لن يكون مجرد هزيمة، بل سيشكل زلزالا إستراتيجيا وسياسيا واقتصاديا قد يعيد رسم موازين القوى في النظام الدولي.
وأشار الكاتب إلى أن بكين تعلن منذ سنوات عزمها إعادة توحيد تايوان مع الصين قبل حلول الذكرى المئوية لتأسيس جمهورية الصين الشعبية عام 2049.
وفي هذا السياق، كثفت القوات المسلحة الصينية خلال العام الأخير تدريباتها حول الجزيرة، لا سيما على سيناريو فرض حصار جوي-بحري، مع عدم استبعاد خيار الإنزال البرمائي المباشر.
ورغم شيوع آراء بعض المحللين بأن تايوان عاجزة عن الصمود طويلا، حتى بدعم أمريكي، بسبب التفوق الصيني العسكري، يرى التقرير أن نتائج أي إنزال برمائي ليست محسومة.
وتابع الكاتب باولو ماوري أن الصين لم تخض حربا كبرى منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتعاني قواتها المسلحة من نقص الخبرة القتالية الميدانية الحديثة، على حد تعبيره.
وأضاف أن الرئيس شي جين بينغ أصدر أوامر بأن تكون القوات جاهزة عسكريا بحلول 2027، في ظل مخاوف من أن يمنح أي تأخير الولايات المتحدة فرصة لتعزيز وجودها وتحقيق تفوق نوعي في المنطقة.
رغم شيوع آراء بعض المحللين بأن تايوان عاجزة عن الصمود طويلا، حتى بدعم أميركي، بسبب التفوق العسكري الصيني، يرى التقرير أن نتائج أي إنزال برمائي ليست محسومة
وناقش الكاتب -استنادا إلى تحليل لمجلة فورين بوليسي الأمريكية- سيناريوهين مفترضين للصراع، أولهما نزاع محدود يستمر أسابيع، يبدأ بحصار بحري وجوي لتايوان، يتخلله احتكاك عسكري، قبل أن ينتهي بخفض التصعيد.
أما السيناريو الثاني، وهو الأخطر، فيتمثل في حرب واسعة النطاق تمتد أشهرا، تبدأ بإنزال برمائي صيني وتنتهي بهزيمة الجيش الصيني وانسحابه بعد خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات بالنسبة للجميع، على حد تعبير الكاتب.
وقال باولو ماوري إن فشل الهجوم ستكون له انعكاسات مباشرة على الصين المتشبثة بحقها في ضم تايوان، مبرزا أن الهزيمة ستمنح الولايات المتحدة فرصة لترسيخ موقعها كمزود رئيسي للأمن في شرق آسيا، وتعيد تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية على نحو عميق.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال نقلت أواخر الشهر الماضي تقديرات للاستخبارات الأمريكية تؤكد أن الرئيس الصيني أمر جيش بلاده بأن يكون جاهزا للسيطرة عسكريا على تايوان بحلول 2027.
وأشار الكاتب ياروسلاف تروفيموف في مقاله بالصحيفة الأمريكية إلى أن الرئيس الصيني أكد -خلال مكالمة هاتفية مع ترمب يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- أن "عودة تايوان إلى الصين جزء لا يتجزأ من النظام الدولي لما بعد الحرب" الذي تم إنشاؤه عندما هزمت الصين والولايات المتحدة معا اليابان عام 1945.
وأورد المقال تأكيد المحلل السياسي المقيم في بكين شين شيوي أن "إعادة توحيد الصين مع تايوان ليست مسألة نعم أو لا، بل حقيقة لا يمكن وقفها وهي مسألة كيف ومتى".
وأضاف أن الصين تفضل تحقيق ذلك الهدف سلميا، لكنها تربط ذلك بتوقف الدول الأجنبية عن التدخل في القضية.
المصدر:
الجزيرة