اشار الخبير الجيولوجي د. طوني نمر قال في حديث إلى "الأنباء" الكويتية، الى انه ليس غريبا على لبنان ان يشهد حركة دائمة من الهزات الارضية المتقطعة التي تتراوح قوتها بين 3 و4 درجات على مقياس ريختر، بسبب وجوده على فالق البحر الميت الذي يشكل (الفالق) الحدود بين الصفيحتين العربية والأفريقية ذات الحركة الدائمة التي تنتج هزات متواصلة تقوى حينا وتضعف حينا آخر.
ولفت الى ان الهزات الاخيرة لا تؤشر إطلاقا إلى هزة كبيرة تتحضر لضرب لبنان، انما هي حركة طبيعية بسبب وجود لبنان فوق 3 فوالق زلزالية أساسية (اليمونة وسرغايا وروم) تسببت عبر التاريخ بزلازل كبيرة مدمرة انما متباعدة مئات السنين بين الزلزال والآخر، وبالتالي من الخطأ القول أو الاعتقاد أننا على أبواب هزة كبيرة تتحضر في الغيب، خصوصا ان نسبة 95% من الزلازل الكبيرة والمدمرة لا يسبقها لا زلزال صغير ولا هزات أرضية ضعيفة أو قوية.
وعن تفسيره لتوقعات العالم الهولندي فرانك هوغربيتس بحدوث زلزال كبير في منطقة البحر الميت تتراوح قوته بين 6 و7 درجات على مقياس ريختر، قال نمر وهو استاذ محاضر في الجامعة الاميركية بيروت AUB وباحث في علم الجيولوجيا وعلم الزلازل: لم يخبرنا هوغربيتس بشيء جديد خصوصا ان المسببات لاتزال قائمة بفعل حركة الصفائح. لكن ان يتخذ من الهزات الصغيرة مؤشرات غير علمية إلى احتمال حصول زلزال كبير، هرطقة لا تستحق حتى التوقف عندها، لا بل جل ما أراده هوغربيتس في خلفية توقعاته وتغريداته عبر منصة إكس هو الاستثمار في خوف الناس لا أكثر ولا أقل. فما بالك وعلم الجيولوجيا الحديث لم يتوصل بعد إلى إمكانية تحديد حتى المؤشرات إلى حصول هزة قوية أو زلزال مدمر؟.
المصدر:
النشرة