كتب عماد مرمل في" الجمهورية": لا يُخفى أنّ مهمّة الجيش هذه المرّة ستكون معقّدة بالمقارنة مع المرحلة الأولى في جنوب الليطاني والتي أنجز معظمها بتسهيل من «حزب الله»، في حين أنّ «الحزب» يرفض صراحة وعلانية التعاون معه في المرحلة الثانية، لأنّه يعتبر أنّ اتفاق وقف الأعمال العدائية لا يسري عليها. وإلى حين تبيان المسار الذي ستتخذه الأمور بناءً على ما ستفعله الحكومة بعد تلقّيها خطة الجيش، كشف مطلعون أنّ العلاقة بين «حزب الله» من جهة ورئيس الجمهورية
العماد جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل من جهة أخرى، تمرّ حالياً في حالة «ركود» من دون أن تكون مقطوعة.
أما على مستوى التموضع داخل صفوف الحكومة، فهناك من بدأ يطرح تساؤلات عمّا إذا كان «حزب الله» سيظل قادراً إلى ما لا نهاية على تحمّل صدور قرارات «مصيرية» مخالفة لرأيه في
مجلس الوزراء ، وتتصل بمصير
المقاومة ومستقبلها، خصوصاً أنّه يتعرّض لضغوط بعض بيئته للخروج من الحكومة، ما دام أنّه لا يستطيع تعديل مسارها المناهض له. ويُنقل عن أحد وزراء «الثنائي» شكواه من أنّ البيئة السياسية في مجلس الوزراء غير مريحة، مشيراً إلى أنّ هناك مواجهات تحصل داخله مع الداعين إلى نزع السلاح، لكن تفاصيلها لا تصل إلى الرأي العام. ويتوجّه الوزير إلى أصحاب الخيار الديبلوماسي بالسؤال: «أخبرونا أين أصبح مشروعكم الديبلوماسي لوقف الاعتداءات
الإسرائيلية وتحرير الأرض؟ وفي أي صالونات تحديداً تجلسون؟». ويشدّد الوزير إياه على أنّه «إذا حاول الكيان
الإسرائيلي نزع السلاح بالقوة من شمال الليطاني، فلن نملك عندها ترف تعدّد الخيارات، ولن يكون هناك مفرّ من خوض المواجهة دفاعاً عن الوجود».