آخر الأخبار

هزّات متتالية ضربت لبنان.. فهل تُشكّل مؤشّرًا لزلزال كبير مقبل؟

شارك
يوميًا، تتواصل الهزّات الأرضية التي تطال المنطقة، وكان آخرها ليل أمس، حيث سُجّلت هزّة بقوة 2.4 درجات على مقياس ريختر في البقاع الغربي ، وهي الثالثة خلال عشرة أيام التي شعر بها سكان لبنان .


وسبق ذلك هزّة أرضية ضربت لبنان ليل السبت في 10 كانون الثاني الجاري، بلغت قوتها 3.9 درجات واستمرّت نحو ثماني ثوانٍ. كما سُجّلت عند الساعة 1:01 من بعد ظهر الأحد في 18 كانون الثاني هزّة أخرى بقوة 3.4 درجات على مقياس ريختر، حُدّد مركزها في قضاء بعلبك ، بالقرب من مدينة اللبوة.


هذه الهزّات المتتالية أثارت حالة من القلق لدى المواطنين، وسط تساؤلات عن دلالاتها، وما إذا كان تكرار الهزّات، ولا سيما على فالق البحر الميت، يشكّل مؤشرًا لاحتمال وقوع زلزال قوي في الفترة المقبلة.


في هذا الإطار، أوضح الخبير الجيولوجي البروفيسور طوني نمر لـ" لبنان 24 "، أنّ الهزّات المتتالية لا تعني بالضرورة اقتراب زلزال كبير، مشيرًا إلى أنّ ما لوحظ مؤخرًا هو ارتفاع طفيف في قوة بعض الهزّات، وهو أمر طبيعي ومتكرر ويحدث باستمرار.


وأشار نمر إلى أنّ فالق البحر الميت هو فالق نشط وحركته دائمة، وأنّ معظم الهزّات التي تقع عليه تكون ضعيفة ولا يتم تداولها إعلاميًا. ولفت إلى أنّ ما حصل خلال الأسبوع الأخير يتمثّل بتسجيل ثلاث هزّات: واحدة في منطقة البحر الميت، وأخرى في شمال شرق لبنان، وثالثة في منطقة طبريا، وجميعها تقع ضمن نطاق فالق البحر الميت.


وكشف أنّ الهزّة التي سُجّلت في شمال شرق لبنان، وتحديدًا في منطقة اللبوة، وقعت على عمق نحو خمسة كيلومترات، وعلى فالق سرغايا، وهو أحد الفروع المتفرّعة عن فالق البحر الميت داخل الأراضي اللبنانية ، مؤكدًا أنّ هذه المعطيات لا تسمح بالجزم بإمكانية حدوث زلزال كبير لاحقًا.


أما في ما يتعلّق بما تمّ تداوله عن تحذيرات لعالم هولندي حول ارتفاع ملحوظ في النشاط الزلزالي، فشدد نمر على أنّ هذا الأمر ليس جديدًا، إذ إنّ فالق البحر الميت شهد عبر التاريخ زلازل قوية، لكن ذلك لا يعني أنّ كل هزّة بقوة 3 أو 4 درجات تشكّل مقدّمة لزلزال كبير. وأوضح أنّ الزلازل الكبرى، عندما تحدث، تقع على فترات متباعدة، وأنّ الإحصاءات تشير إلى أنّ نحو 5% فقط من الزلازل الكبيرة تسبقها هزّات تمهيدية، في حين أنّ 95% منها تقع من دون أي مؤشرات مسبقة.


وختم نمر بدعوة المواطنين إلى التحلّي بالوعي وعدم الانجرار خلف الأخبار غير الدقيقة، والاعتماد على آراء أهل الاختصاص، مؤكدًا أنّ العيش في حالة قلق دائم لا يفيد، وأنّ المطلوب هو التكيّف مع الواقع الجيولوجي للمنطقة بوعي وهدوء.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا