تستحوذ زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل في الثالث والرابع من شباط المقبل للولايات المتحدة الأميركية على اهتمام لافت، ما يعني أن الأمور عادت إلى مجاريها، والأجواء إيجابية.
وكتب وجدي العريضي في"النهار": معلوم أن هناك مؤتمراً لدعم الجيش في الخامس من آذار المقبل في باريس، وثمة تنسيق بين أميركا وفرنسا في هذا المجال، إذ من دون "بركة الأميركي" لا يمكن أن يعقد هذا المؤتمر، في ضوء تبدل موقف
واشنطن نتيجة إنجازات الجيش في جنوب الليطاني، واستكمال خطته في شمال الليطاني، وعلى مستوى
لبنان كله.
السفير اللبناني السابق في واشنطن أنطوان شديد يقول : "إن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن في هذا التوقيت، جيدة ومهمة كثيرا، وفي اعتقادي أن المقابلة التلفزيونية الأخيرة لرئيس الجمهورية جوزافعون فتحت الآفاق أمام الزيارة نتيجة المواقف التي اتخذها، ولا ننسى أن كل قادة الجيش المتعاقبين يزورون واشنطن مرة أو مرتين سنويا، وتحديد مواعيد الزيارة في ذاته مسألة مهمة. ومن الممكن أن يزور العماد هيكل الكونغرس ويلتقي اللجان المختصة في الدفاع، المعنية بهذه المسائل العسكرية وسواها".
وماذا يمكن أن تقدم في هذه المرحلة؟ يجيب شديد: "أولاً إنها تفتح آفاق التعاون مجددا بين الجيشين اللبناني والأميركي، ومن ثم بين وزارتَي الدفاع، وسيعرض العماد هيكل كل ما يحتاج إليه الجيش والظروف التي يعيشها وما يقوم به، وهنا الأساس والنقطة المركزية، أي حصرية السلاح بعد قرار
مجلس الوزراء في الخامس والسابع من آب المنصرم، حيث سيتم الاطلاع على كل الخطوات التي قام بها
الجيش اللبناني في هذا السياق، لذلك أرى أن الزيارة مفصلية في هذا التوقيت مضمونا وشكلا وعلى كل المستويات".
العميد الركن الطيار المتقاعد بسام ياسين، والذي كان له دور في المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في الناقورة، يؤكد أن زيارة قائد الجيش "مهمة جدا من خلال ما يملكه من خبرة ومعطيات، والأهم هو اللقاء في الكونغرس، أي الموافقة على طلب المساعدات للجيش، من السلاح إلى المال، وهذه مسألة بالغة الأهمية، وتاليا، مجرد زيارة قائد الجيش ولقائه القيادة الوسطى المعنية بالسلاح، نقطة أساسية ومركزية.
ومعلوماتي أن هناك طائرات سبق أن طلبها الجيش اللبناني، ولكن أرى أن الأمور قد تحتاج إلى وقت، أو أنها مرتبطة بالواقع السياسي الحالي في لبنان والمنطقة في إطار التحولات والمتغيرات".
وكتب محمد بلوط في" الديار": يستحوذ مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تقرر عقده في 5 آذار المقبل في باريس باهتمام مميز، وتبدي مراجع رسمية تفاؤلا بنجاح المؤتمر مستندة الى الاجواء سبقت وتخللت اجتماع بعبدا ومواقف اعضاء اللجنة الخماسية الذين ابدوا ثقة بالجيش وقيادته ونوهوا بانجازه لمرحلة حصر السلاح جنوبي الليطاني. ويرى مصدر نيابي ان الزيارة المرتقبة لقائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن بين 3 و5 شباط المقبل وفق المعلومات المتداولة، تعتبر محطة مهمة في الطريق الى باريس. ويعتقد المصدر ان الجهود التي بذلها
الرئيس عون شخصيا ساهمت الى جانب نجاح الجيش في انجاز مرحلة حصر السلاح في جنوبي الليطاني بنسبة عالية في تحسين الموقف
الاميركي والسعودي تجاه قيادة الجيش.
ووفقا لاجواء دبلوماسية، يلفت المصدر الى ان جواز المرور لنجاح المؤتمر مرتبط بنسبة كبيرة بالموقف الاميركي، مشيرا الى ان الادارة الاميركية ربما تضع دفتر شروط لتحرير عناصر نجاح مؤتمر باريس. والى جانب زيارة قائد الجيش المرتقبة الى واشنطن، تقول مصادر مطلعة ان الرئيس عون بادر منذ اللحظة الاولى بعد اجتماعه مع اللجنة الخماسية واعلان موعد المؤتمر الى وضع برنامج لبناني للتحضير له يتولى متابعته شخصيا، وترأس في هذا الاطار الاسبوع الماضي اجتماعا امنيا موسعا بحضور وزيري الدفاع والداخلية لتحضير ملفات متكاملة لحاجات الجيش والقوى الامنية على الصعد كافة. من جهة ثانية كشفت مصادر مطلعة ان اتصالات ستجري في اطار التحضير للاجتماع التمهيدي لمؤتمر دعم الجيش الذي تقرر ان يعقد في قطر، والذي يتوقع ان يحصل في منتصف شباط المقبل. واضافت المصادر انه سيكون لقطر دور مهم في تقديم دعم مالي للجيش في مؤتمر باريس الى جانب دول خليجية اخرى.