تشهد المرحلة الحالية تحضيرا لجملة ملفات ابرزها ترقّب إقرار وانطلاق المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح في شمال الليطاني، والتي يفترض أن تقدم قيادة الجيش خطتها في شأنها إلى مجلس الوزراء في منتصف شباط المقبل، والملفات المرتبطة بها ولا سيما لجهة اتضاح مصير لجنة "الميكانيزم" الذي صار في مهبّ الغموض والتكهنات باحتمال تجميدها أو تعليقها أو حتى إلغائها.
وقد برز تطور على صعيد زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن بإعادة تحديد موعد للزيارة بعدما تمّ تأجيل الزيارة الأولى التي كانت مقررة في تشرين الثاني الماضي.
وأفادت المعلومات بأن زيارة العماد هيكل ستستمر من 3 إلى 5 شباط. وبحسب المعلومات، فإن قائد الجيش سيحمل معه إلى واشنطن ملفاً أمنياً متكاملاً يتضمن لائحة بمواقع محددة لحزب الله تشمل الأنفاق وانتشارات الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ. وأشارت المعلومات إلى أن جدول أعمال زيارة قائد الجيش لم يحدد بشكل نهائي بعد، ولكن العمل جار على ترتيب اللقاءات، وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة أرقام وجداول لا بيانات سياسية.
ويستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عند العاشرة والنصف من قبل ظهر اليوم، عميد وأعضاء السلك الدبلوماسي ومدراء المنظمات الدولية المعتمدين في
لبنان ، وسيكون لرئيس الجمهورية كلمة وصفت بـ "المهمة" وتتضمن مواقف من التطورات والاستحقاقات الراهنة. كذلك سيكون لعميد السلك الدبلوماسي السفير البابوي باولو بورجيا كلمة في المناسبة من وحي مواقف زيارة قداسة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر الأخيرة إلى لبنان.
وكتبت" الاخبار": علم أن رئيس الجمهورية جوزيف عون وقائد الجيش رودولف هيكل، التزما القيام بخطوة ما في منطقة شمال الليطاني، قبل سفر هيكل إلى واشنطن الشهر المقبل.
واشارت" نداء الوطن" الى" إعادة تفعيل زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن الشهر المقبل، في خطوة تعكس رهانًا أميركيًّا على المؤسسة العسكرية. وقد تشكل هذه الزيارة المرتقبة منصة مشجّعة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المرتقب في الخامس من آذار.
في المقابل، تشير مصادر دبلوماسية مطلعة إلى أن مساعي تأمين مشاركة وازنة من دول الاتحاد الأوروبي القادرة والمؤثرة لتمويل الجيش لم تكتمل بعد. ولفتت إلى أن بروز مسألة "غرينلاند" بين
الولايات المتحدة والدنمارك وانشغال القارة الأوروبية بهذه القضية الطارئة، قد تحيّد الملف اللبناني عن "رادار" الاهتمام الأوروبي أو بعض دوله في هذه المرحلة.
وكتبت" الديار": كان لافتا اعادة جدولة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن بعد الغائها في تشرين الثاني الماضي. الزيارة يفترض ان تستمر من 3 الى 5 آذار، وتكمن اهميتها انها تاتي عشية مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في 5 اذار في باريس ويناقش حاجات المؤسسة العسكرية،ووفق المعلومات لم يغير قائد الجيش رزنامة اولوياته، ولن يحمل معه جديدا لا يعرفه
الاميركيون الذين سبقوا واطلعوا عبر رئاستهم للجنة الميكانيزم على كافة الشروحات الامنية والعسكرية لما انجزه الجيش جنوب الليطاني، ولهذا فهو سيحمل معه خلال جدول اعمال زيارته الذي لم يحدد بشكل نهائي بعد، 3 ملفات،اولا،سيبلغ الاميركيين بما انجز حتى الان على نحو رسمي، ثانيا، سيبلغهم صراحة ما يعوق تقدم خطة الجيش،وخصوصا عدم تجاوب الاسرائيليين ورفضهم تنفيذ مندرجات وقف الاعمال العدائية. ثالثا، سيحمل معه ملفا مفصلا حول احتياجات الجيش العسكرية. علما ان المؤتمر التحضيري لدعم الجيش سيعقد في 15 شباط في الدوحة،لوضع اللمسات الاخيرة على المؤتمر المقرر في مطلع آذار في باريس.
وأكدت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» أن زيارة هيكل لواشنطن حُددت بين 3 و5 فبراير المقبل، مشيرةً إلى أنه إضافةً إلى حاجيات الجيش ومهامه في هذه المرحلة، سيكون التعاون بين الجيشين الأميركي واللبناني والدعم الأميركي المستمر للجيش اللبناني محوراً أساسياً في جدول الأعمال.
من جهتها، قالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن تأجيل زيارة نوفمبر لم يؤدِّ إلى تجميد الاتصالات، بل على العكس، شهد اليوم نفسه الذي أُعلن فيه التأجيل، انطلاق سلسلة اتصالات مكثفة مع الجانب الأميركي، هدفت إلى إعادة ترتيب الزيارة لا سيما في ضوء التطورات الميدانية والسياسية والعسكرية. وقد أفضت هذه الاتصالات إلى تثبيت موعد جديد للزيارة الشهر المقبل، مع جدول أعمال يرتكز بشكل أساسي على دعم الجيش.
وكتبت" الانباء": وفق أوساط سياسية فإن الضغوط على الدولة
اللبنانية والجيش بلغت ذروتها خلال جولة أعضاء اللجنة الخماسيّة على المرجعيّات والمسؤولين، حيث أكدوا ضرورة إنهاء مسألة السلاح شمال الليطاني وكل المناطق الأخرى قبل تلقي لبنان أيّ دعم مالي واقتصادي وعسكري، كما يتم استخدام سياسة العصا والجزرة مع الدولة اللبنانية، عبر وضع الجيش أمام اختبارات متتالية وبمواعيد مدروسة ومقصودة قبل تقديم الدعم، ويجري التفاوض مع لبنان تحت ضغط التهديد بتوسيع الحرب
الإسرائيلية لتطال الضاحية الجنوبية وبعض مرافق ومؤسسات الدولة. وتخوّفت الأوساط من محاولات خارجية وداخلية لتوريط الجيش بصدامات مع المقاومة وأهالي الجنوب والبقاع لتظهير
حزب الله والمقاومة بأنهم يواجهون الدولة، ما يبرّر لـ»إسرائيل» توسيع اعتداءاتها بتغطية دولية.
وكتبت" نداء الوطن": برزت على خط
بيروت – الرياض، مؤشرات نوعية، تعكس انفراجة اقتصادية في العلاقات بين البلدين، تجلت في استئناف تدفق الصادرات الزراعية اللبنانية، وفتح نقاشات تقنية حول تحويل الموانئ اللبنانية إلى منصات لتصدير النفط والبتروكيماويات فور استقرار المشهد السوري. ومن المتوقع وفق المعطيات أن يُزخم هذا الحراك بزيارات رفيعة المستوى لمسؤولين لبنانيين إلى المملكة، في شباط المقبل، لتوقيع اتفاقيات محورية قد تفضي إلى رفع الحظر عن سفر الرعايا السعوديين والخليجيين، ما يمثل رافعة كبرى لقطاعي السياحة والاستثمار.
ومع ذلك، تظل هذه الإيجابيات مشروطة بقدرة السلطة اللبنانية على التقاط الفرصة السانحة، فالديناميكيات الإقليمية المتسارعة قد تزيح لبنان عن خارطة الأولويات مجددًا. إن أي تلكؤ في حسم ملف حصرية السلاح وإنجاز الإصلاحات، سيُفهم دوليًا على أنه غياب للإرادة السياسية.
وكان السفير السعودي وليد البخاري زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن "اللقاء تخلّله تأكيد دعم الجيش اللبناني ودوره في حصر السلاح وانتشاره في الجنوب الذي يعزز سيادة
الدولة على كامل أراضيها ويشكل ضمانة وحصانة أمنية وعسكرية وحيدة لحماية حدود الوطن، وانتشاره يعيد الثقة بالدولة ويشعر المواطن بالطمأنينة وبالاستقرار ويسرّع في إعادة الإعمار بمساعدة دولية. وتم التشديد على أن خلاص لبنان ونهوضه لا يكون إلا بحصر السلاح نهائياً من كامل الأراضي اللبنانية وحصره بيد الدولة واستكمال الإصلاحات ودعم العهد والحكومة والإسراع في تنفيذ بيانها الوزاري وإنجاز الاستحقاقات بمواعيدها والالتزام بالدستور واتفاق الطائف وتعزيز وحدة اللبنانيين". وأبدى السفير بخاري "حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها وشعبها ولن تتخلى عن دعمها ودورها الأخوي تجاه أشقائها".