توقّعت مصادر ديبلوماسية معنية بالملف اللبناني عبر «الجمهورية»، تكثيفاً للتحركات السياسية في المرحلة المقبلة، بهدف إنتاج تسوية توفّر على
لبنان مغامرة عسكرية
جديدة قد تلجأ إليها
إسرائيل ، في موازاة النزاع الدائر مع
إيران . وهذه التحركات بدأت تطلّ ملامحها في الأيام
الأخيرة ، من خلال العودة المفاجئة لنشاط اللجنة الخماسية. والهدف الأساسي سيكون فصل الملف اللبناني عن ملف طهران. ويتردّد أنّ الجانب
الإسرائيلي يتعاطى بإيجابية مع هذه الحركة، ولكن بكثير من الحذر. فالفصل بين ملفي «حزب الله» وإيران هو حاجة أساسية لتسهيل مهمّة نزع السلاح المطلوبة بإلحاح، ولكن، في الوقت ذاته، يدرك الإسرائيليون أنّ «الحزب» لا يبدي أي استعداد واقعي للتقدّم نحو تحقيق هذا الهدف، بمعزل عن موقف إيران ومدى انخراطها في هذا الملف. والكلام الذي أطلقه
الأمين العام للحزب الشيخ نعيم
قاسم أخيراً واضح في هذا الاتجاه.
وتعتقد المصادر أنّ الفرصة الحقيقية المتاحة لإمرار القطوع في لبنان هي الإفادة من انشغال إيران بنفسها، في هذه الفترة، لإنتاج تسوية داخلية تمنح «حزب الله» والمكوّن الشيعي عموماً حداً معيناً من الضمانات السياسية، من داخل الصيغة الحالية لاتفاق الطائف أو بعد إدخال تعديلات عليها، ما يمنحه مقداراً من الاطمئنان لكي يتخلّى عن السلاح شمال الليطاني، سواء بتسليمه فعلاً إلى الجيش أو بوضعه في حال احتواء كامل، وبضمانة من لجنة «الميكانيزم»، بحيث يمكن إقناع إسرائيل بجدّية هذا المخرج. ويتردّد أنّ اتصالات جارية عبر وسطاء مع معنيين من داخل «الحزب» حول المخرج السياسي والأمني المحتمل. وربما تتبلور النتائج في موازاة الوقائع التي سيفرزها ملف الصراع بين
الولايات المتحدة وإيران.