آخر الأخبار

أخطر معادلة إسرائيلية ضدّ لبنان.. الحدود الثابتة سقطت

شارك
ليس مُستبعداً خيار إسرائيل بتوسيع ضرباتها العسكرية ضد لبنان طالما أن الجبهة مع إيران "قيد الضبط"، أو بالأحرى "غير مفتوحة على تصعيدٍ قريب، سواء بينها وبين أميركا أو بينها وبين إسرائيل في الوقت نفسه.

عملياً، لا يُمكن بتاتاً حسمُ ما يمكن أن تُقدم عليه إسرائيل ضدّ لبنان، لكن التصعيد المُرتقب قد لا يكونُ معطوفاً على "حرب شاملة" أو اجتياحٍ بريّ بقدر ما يرتبطُ بسيناريو أسوأ من ذلك وهو فرض معادلات أشدّ خطورة من تلك القائمة حالياً.

المقصودُ بالمُعادلات هذه هو نسف نظرية الحدود، فإسرائيلُ تمارس حالياً سياسة جديدة أساسها "الأمن هو الذي يفرض الحدود"، الأمر الذي يرتبط أيضاً بـ"المنطقة الأمنية" التي تسعى إسرائيل لفرضها على لبنان بمعزل عما يُسمى بـ"المنطقة العازلة".

تقولُ مصادر معنية بالشأن العسكري لـ " لبنان24 " إن "المنطقة الأمنية" لا حدود واضحة لها ضمن التوتر الحالي، لكن ما يجري هو أنّ إسرائيل توسع عدوانها باتجاه مناطق كثيرة تراها بمثابة تهديد لها أو "منطلقاً لتهديد مستقبلي"، ما يجعلها تضع تلك المناطق قيد الاستهداف حالياً أو مستقبلياً.

المسألة هذه، وفق المصادر، تُعتبر خطيرة جداً، خصوصاً أن إسرائيل تعملُ وفق قاعدة أمنية تنسفُ الحدود، ومن منطلق أساسي وهو أن أي نقطة في لبنان مفتوحة أمامها، بينما لا إمكانية لأي اتفاق هدنة أو وقف إطلاق النار أن يضبط المعادلة طالما أن الضغوط الدولية غائبة.

إذاً، ما يُفرض بالشكل والمضمون هو حرب مقنّعة تسعى إسرائيل لفرضها على لبنان وبالتالي كسر كل القواعد السابقة ونسفها للانتقال إلى مراحل أخرى أكثر قتامة. وفي حال حصل هذا السيناريو، عندها فإنّ لبنان سيكون محكوماً بقبضة إسرائيلية لم تعد تقفُ في منطقة جنوب الليطاني فحسب، كما كان ينصّ القرار 1701، بل يمتدّ إلى أي بقعة أخرى ترى إسرائيل فيها تهديداً لها.. فمن سيضمن ألا يتعرض لبنان لاعتداءات مستمرة تحت حجة الأمن وفكرة الدفاع عن النفس المكرسة في قرار وقف إطلاق النار عام 2024؟

ما يحصلُ بشكل حازم وقاطع هو أن إسرائيل تسعى لنسفِ الاتفاق أكثر لتكريس اتفاق جديد قائم على قواعد صارمة جداً، وهنا تكمنُ الانعطافة الخطيرة، إذ أن لبنان سيكون أمام مفاوضات جديدة قد لا تُعطيه حيزاً للتحرك نظراً لأن أوراق قوته ليست كبيرة بتاتاً.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا