ترأس الرّئيس العام للرّهبانيّة الباسيليّة الشويريّة الأرشمندريت جورج النجّار، قدّاسًا احتفاليًّا لمناسبة عيد مار أنطونيوس الكبير، في كنيسة دير مار أنطونيوس القرقفي في كفرشيما ، بحضور وزير الإعلام بول مرقص ممثّلًا رئيس الجمهوريّة جوزاف عون .
وأشار النّجار في عظة بعنوان "القدّيس أنطونيوس الكبير: من البرّيّة إلى قلب العالم- قداسة تُنير الكنيسة والوطن"، إلى "أنّنا نحتفل اليوم بعيدٍ ليسَ كغيره من الأعياد، لأنّنا نلتقي حول شخصٍ غيَّر وجه التاريخ الرّوحي للكنيسة، رجل لم يَحمل لقبًا رسميًّا، ولم يتبوّأ مركزًا دُنيويًّا، لكنّه صار أبًا لنهجٍ جديد، لأجيالٍ كاملة، وأبًا للرّهبان، ودليلًا لكلّ مَن يبحث عن الله بصدق، إنّه القدّيس أنطونيوس الكبير".
ولفت إلى "أنّنا نعيّد اليوم لشفيع هذا الدّير العريق الّذي أنشأته الرّهبانيّة الباسيليّة الشويريّة عام 1763، وإنَّنا لا نُحيي ذكرى ماضية، بل نُجدّد التزامًا حيًّا برسالة روحيّة ووطنيّة وإنسانيّة ما زالت مَطلوبةٌ اليوم، ربّما أكثر من أي وقت مضى"، موضحًا أنّه "قد يظنّ البعض أنّ القدّيس أنطونيوس ابتعد عن النّاس، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا. هو خرج إلى البرّيّة، لكنّه صار مقصدًا للملايين. صمَت، لكن صوته دوّى في الكنيسة كلّها. عاش وحيدًا، لكنّه صار أبًا لجماعات لا تُحصى. كان النّاس يأتون إليه طالبين الشّفاء، المشورة، والسّلام الدّاخلي".
وركّز النّجار على "أنّنا هنا نتعلّم درسًا عظيمًا: من يثبت في الله، لا ينفصل عن الإنسان. ومن يتجذّر في الصّلاة، يصبح أكثر قدرةً على خدمة المجتمع. وهذا ما يجعل القدّيس أنطونيوس قدّيسًا معاصرًا لنا، في زمن الضّجيج، السّرعة، التكنولوجيا، وبُعد الإنسان عن أخيه الإنسان".
من جهته، شدّد مرقص على أنّ "الإيمان هو الّذي يبارك مسيرة الإصلاح الّتي يقوم بها العهد الرّئاسي الجديد، فبالإيمان والعمل نصل إن شاء الله إلى ما نرجوه".
ثمّ تمّ تدشين أقسام جديدة في الدّير بعد ترميمها.
المصدر:
النشرة