وُقعت في وزارة المالية، اتفاقية بين وزير الطاقة جو صدّي والمدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه ، عبارة عن منحة مالية من البنك الدولي إلى وزارة الطاقة لدعم مشاريع الطاقة الشمسية .
جاء ذلك بعد أنّ عقد في الوزارة اجتماع مع وفد من البنك الدولي، ضم إلى وزير المالية ياسين جابر ، المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط جان كريستوف كاريه، وهدف الاجتماع إلى متابعة خطوات التعاون القائم بين لبنان والبنك الدولي لدعم مسار التعافي الاقتصادي والمؤسساتي.
وقد تناول المجتمعون جملة من المشاريع ذات الأولوية، لا سيما مشاريع LEAP الداعمة للتعافي وتعزيز صمود المؤسسات العامة، إضافة إلى مشاريع المياه باعتبارها من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الاجتماعي والخدمات الأساسية. كما جرى بحث مشاريع إدارة وتطبيق منح الاتحاد الأوروبي لتثبيت الانظمة في العقارية والضرائب، مع التشديد على أهمية استدامتها، وتحسين تنسيقها، وربطها بإطار إصلاحي واضح يضمن حسن التنفيذ وتعظيم الأثر.
كما ناقش المجتمعون سبل تعزيز التنسيق بين رئاسة الحكومة ووزارة المالية والبنك الدولي، بما يضمن مواءمة هذه المشاريع مع الأولويات الوطنية، والانتقال من مقاربات مجزأة إلى رؤية متكاملة تجمع بين الإصلاحات الهيكلية والمشاريع المموّلة بالمنح والقروض.
وبعد انتهاء الاجتماع انضم إلى الوزير جابر ووفد البنك الدولي، وزير الطاقة والمياه جو صدّي حيث كان لقاء تركز حول مشاريع الكهرباء والمياه تمّ في ختامه توقيع الاتفاقية.
وفي ختام التوقيع كانت تصاريح لكل من كاريه والوزيرين الصدّي وجابر.
وقال كاريه: "وقعّنا اليوم اتفاقية منحة لدعم مشاريع الطاقة الشمسية على مستوى المرافق العامة في لبنان بين حكومة لبنان والبنك الدولي وهي منحة بقيمة 1.5 مليون دولار أميركي تُنفَّذ من قبل الجهة المستفيدة، مقدَّمة من برنامج المساعدة في إدارة قطاع الطاقة ( ESMAP ) التابع لصندوق ائتماني متعدد المانحين. وستدعم هذه المنحة جهود لبنان في تطوير محطة طاقة شمسية على نطاق المرافق العامة، وذلك في إطار مشروع الطاقة المتجددة وتعزيز النظام الكهربائي في لبنان بقيمة 250 مليون دولار أميركي كان وافق عليه البنك الدولي في تشرين الأول/أكتوبر 2024".
وأضاف: "ستموّل المنحة على وجه الخصوص أنشطة تحضيرية أساسية، بما في ذلك دراسات جدوى شاملة مثل التحليل الجغرافي المكاني والمواصفات التقنية، إضافة إلى التقييمات البيئية والاجتماعية للموقع المختار وتمويل جزء من تكاليف المهندسين، ما يسهم في تخفيف الضغوط المالية عن مؤسسة كهرباء لبنان وحكومة لبنان".
وأوضح أنّ "هذه المنحة تٌشكّل أول تمويل يُنفَّذ من قبل جهة مستفيدة في قطاع الطاقة في لبنان منذ نحو عشرين عاماً، بما يعكس تجديد ثقة المانحين الدوليين بأجندة إصلاح قطاع الطاقة في البلاد".
ولفت إلى أنه "إلى جانب الدعم المالي، تتيح المنحة الوصول إلى خبرات عالمية عبر موارد برنامج ESMAP، وتشجّع بناء القدرات المؤسسية، مما يعزّز قدرة لبنان على تنفيذ مبادرات الطاقة المتجددة واسعة النطاق بفعالية".
بدوره، عبّر صدي عن شكره لفريق البنك الدولي و"يمكننا القول أننا بدأنا العمل بتأسيس ما يسمى العمل التوجيهي لمشروع الطاقة الشمسية وكما نعمل على الطاقة الشمسية نعمل على غيرها من الأقسام من هذا القرض ويوجد جزء كبير منه لجهوزية مؤسسة كهرباء لبنان كي تتمكن من إدارة الشبكة وتجهيز مركز التحكم الوطني كما وإعادة تأهيل لمحطة الأشرفية التي دمرّت جراء انفجار المرفأ، وقد بدأنا بالعمل ومستمرون وهذا دليل على الثقة التي تعود تدريجياً إلى قطاع الكهرباء لجهة تنظيمه واستنهاضه".
من جانبه، شدد جابر على أنّ "هذه المنحة اليوم ستساعد وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان للتقدم في المخطط الذين سينفذان بموجبه قرض ال 250 مليون دولار اميركي، جزء منه على علاقة بانشاء محطة للطاقة الشمسية، والان ستسألون في اي منطقة؟ إن هذا مرتبط حسب توفر الاراضي الكافية وحسب الموقع الذي يجب أن يكون مناسباً للطاقة الشمسية".
وقال: "موضوع القرض للدراسة والاستعانة بخبرات دولية وكما تعلمون أن معظم الادارة العامة في لبنان ينقصها بعض الخبرات التخصصية وفي معظم الاحيان لا يوجد تمويل كافٍ للاستعانة بخبرات او لا يسمح القانون بدفع رواتب عاليه، فمشكور البنك الدولي على تقديم المنحة للسير بالمشروع".
وأشار جابر إلى "أنني عقدت صباحاً اجتماعاً مع المجلس الاعلى الجديد للجمارك ومع المدير الجديد للجمارك وأحببت أن يبدأ الاجتماع سريعاً لان موضوع الجمارك أمامه مرحلة مهمة جداً، كما تعلمون العين على لبنان بموضوع الاصلاحات واحد الاصلاحات هو اصلاح القطاع الجمركي ليس فقط في المرفأ انما ايضاً بالمطار والحدود البرية وغيره، فكان هدفنا انه سيبدا العمل بسرعة ويبدأ التخطيط، والتنفيذ. وقد بدأنا العمل بالسكانرز، واليوم يوجد محادثات مع مؤسسات عربية ودولية لتحسين العمل الجمركي. وأتمنى لادارة الجمارك الجديدة التوفيق وأنا سأكون الى جانبهم داعماً وأملاً أن يكون العمل سريعاً وشفافاً".
ولفت إلى "القرض الذي تم اقراره في المجلس النيابي، ونحن نخصص القروض للامور الاساسية والمهمة، وفي الموازنة دار حديث ان 10% و11% من الموازنة هي فقط للمنشاريع الانشائية وسبق وقلت اننا نحاول تغطية العجز بالموازنة، وعلينا الاهتمام بالقطاع العام والامن والروااتب وقطاع الصحة والشان الاجتماعي وهي ذات أولوية وقد بدات الناس ملاحظة التحسن في موضوع الصحة".
وقال جابر إن "قرض الـ257 مليون دولار المخصص للمياه لتزويد بيروت الكبرى من مصادر عدة قادرة على التخفيف عن المواطن أزمة شراء المياه. كما يوجد قرض للزراعة 200 مليون بدأ تنفيذ اضافة الى قرض مشروع leap والاجتماعات والتواصل مع البنك الدولي مستمرة، وان حضور السيدة وينز معنا اليوم يعدّ بالامل حيال مشاريع اكبر في المنطقة بين لبنان والمحيط العربي من اوتوسترادات ومن قطارات ومن غيره طموحات كبيرة، لا يمكننا القول أن هذه المشاريع ستبدأ غدا او الاسبوع القادم لكن الاكيد أن العمل جدي والذي ترونه من تخطيط لجلب خبراء فهو دليل خير وعافية".
وعن الجهة المسؤولة عن تنفيذ قرض البنية التحتية، أجاب: "كل قرض بحسب اختصاصه ، الاساس فان الوزارات لها دور ومجلس الانماء والاعمار له دور مهم لان لديه جهاز قادر والاجتماعات على قدم وساق خصوصاً وأن الادارة والهيئات بدأت تنتظم وهناك دم جديد وشغل جديد".
وصباحاً كان الوزير جابر قد عقد اجتماعاً للمجلس الأعلى الجديد للجمارك ضم رئيسه العميد مصباح الخليل والعضوين لؤي الحاج شحادة وشربل خليل، كما حضرت مدير عام الجمارك غراسيا القزي.
جرى في الاجتماع استعراض واقع الجمارك والخطط التي كانت باشرت بها وزارة المالية لتطوير العمل وتحديثه عبر تزويد الموانئ بالمعدات الكاشفة من ماسحات ذات تقنيات عالية، خصوصاً في مرفأي بيروت وطرابلس والإجراءات المعتمدة عند كافة المعابر بغية ضبط التهرب الجمركي وتسريع عمليات الكشف على البضائع المصدرة والمستوردة، كما وتفعيل عمل الضابطة الجمركية في الداخل.
وتوجه جابر إلى المعنيين الجدد: "نتطلّع إلى عملكم بثقة لنقل القطاع الجمركي إلى مصاف القطاعات التي تجعل من لبنان واحة آمنة لحركة التجارة العالمية،كما ونعوّل على هذا القطاع باعتباره ركيزة أساسية في تعزيز مالية الدولة ورفد خزينتها بالإيرادات".
المصدر:
النشرة