آخر الأخبار

قبل إندلاع الحرب مع إيران... هذا ما تقوم به إسرائيل في شمال الليطاني

شارك
ذكر موقع "ارم نيوز"، أنّ مصادر أمنية لبنانية مطلعة قالت إن الجيش الإسرائيلي بدأ يتعامل مع شمال الليطاني باعتباره "منطقة منع تشغيل" لا مجرد منطقة مراقبة، عبر ضربات مركّزة استهدفت نقاطاً تُصنف ضمن بنية الإطلاق والإخفاء أيّ مداخل أنفاق، عقد ربط، ومواقع دعم لوجستي، بالتوازي مع ضغطٍ دبلوماسي متسارع، بهدف قطع الطريق على أي قرار من حزب الله بفتح الجبهة إذا اندلعت حرب واسعة على إيران .

وتضيف المصادر أن الرسالة التي تُنقل إلى "الحزب" عبر أكثر من قناة ليست سياسية فقط، بل عسكرية أيضاً، ومفادها أنه "لن يُترك له وقت تشغيل".

وتتحدث مصادر سياسية لبنانية عن حراك تقوده عواصم غربية وعربية بالتنسيق مع رئاسة الحكومة والجيش، عنوانه "تحييد لبنان مقابل شبكة أمان". هنا يظهر بوضوح دور مجموعة سفراء وموفدين يمثلون دولاً عدة، بالتوازي مع المسار الأميركي - الفرنسي داخل آلية مراقبة وقف الأعمال العدائية "الميكانيزم" التي تقودها واشنطن بالشراكة مع باريس ، ويترأس جانبها العسكري الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، بحسب بيانات رسمية أمريكية.

وفي الأيام الأخيرة برز عنصر "المقابل" بوضوح أكبر؛ حيث تستضيف باريس مؤتمراً دولياً لدعم الجيش في 5 آذار، في لحظة يُنظر إليها كرافعة لتمكين المؤسسة العسكرية من استكمال مراحل بسط السلطة على السلاح.

وفقاً لما رشح من مصادر، فإن ما يُعرض على "الحزب" بصيغ مباشرة وغير مباشرة، يدور حول رزمة من 4 نقاط، تقوم أولاً على تحسين شروط "المرحلة الثانية" شمال الليطاني، بحيث لا تتحول إلى صدام داخلي، بل إلى مسار تدريجي تقوده الدولة ويُحمى دولياً. وثانياً دعم عاجل للجيش مالياً ولوجستياً، باعتباره الجهة التي يمكنها "حفظ ماء الوجه" عبر استيعاب الملف داخل الدولة بدل سحقه بالقوة.

أما العرض الثالث، فيشمل وعداً بالضغط على إسرائيل لخفض وتيرة ضرباتها وربطها بتقدم إجراءات التفكيك، مع الإبقاء على مطلب انسحاب إسرائيل من النقاط والتلال التي ما زالت تتمسك بها جنوباً، وهو مطلب لبناني ثابت في النقاشات العامة حول تثبيت الهدنة. فيما يرتبط العرض الرابع بإطلاق مسار سياسي أوسع يفتح باب تسوية داخلية تقلل "الحاجة المعلنة للسلاح" وتعيد ترتيب الضمانات.

حتى الآن، لا توجد موافقة معلنة من حزب الله على "تحييد" كامل بالمعنى الصريح، لكن الوقائع الميدانية والسياسية تعكس مزيجاً من المرونة التكتيكية والرفض الإستراتيجي. حيث تحدثت تقارير عن تعاون في الجنوب ضمن المرحلة الأولى، مقابل رفض لتوسيع المسار شمال الليطاني ما لم تتوقف الضربات الإسرائيلية .

وتقول مصادر إن جوهر النقاش الحالي ليس "سحب السلاح غداً"، بل منع قرار الحرب الآن، من خلال إقناع الحزب بأن أي مشاركة لصالح إيران ستُقابل بحرب إسرائيلية مدمرة، وأن البيئة الشيعية ستكون الهدف الأكبر، ما يجعل "التحييد" أقل كلفة من "المساندة".

وفي المقابل، يُجرى تسويق فكرة أن التحييد، إذا تم، سيفتح الباب أمام دعم دولي للجيش والدولة، ويمنح لبنان فرصة لالتقاط الأنفاس اقتصادياً وأمنياً.

وتخلص المصادر إلى أن إسرائيل تحاول ضرب مفاتيح الإطلاق عسكرياً، والدبلوماسية تحاول قطع قرار الإطلاق سياسياً. أما جواب حزب الله النهائي، فمعلّق على مسارين؛ مدى جدية الضمانات حول وقف الغارات والانسحاب، ومدى اقتراب لحظة الحرب على إيران، لأنها وحدها ستكشف إن كان "التحييد" خياراً ثابتاً أم مجرد إدارة وقت. (ارم نيوز)
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا