آخر الأخبار

كرامي من بعبدا: لن تكون هناك حرب أهلية والتهديد بها مرفوض وقضية أبو عمر أصبح وراءنا

شارك

لفت النّائب فيصل كرامي ، بعد زيارته على رأس وفد من كتلة "الوفاق الوطني" النّيابيّة ضمّ النّواب: عدنان طرابلسي وطه ناجي ومحمد يحيى وحسن مراد، رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، إلى أنّ "زيارتنا اليوم كتكتل إلى الرّئيس عون هي زيارة دعم وشكر. الدّعم لكلّ المواقف الّتي يتخذها بتثبيت أسس الدّولة والقانون والمؤسّسات الّتي تعنينا جميعًا".

وركّز على أنّ "الدّولة دولتنا جميعًا، وعند قيام الدّولة والقانون والمؤسّسات، فهذه خدمة لجميع اللّبنانيّين. وأي تهديد بزعزعة السلم الأهلي ، لا سمح الله، في لبنان هو أمر مرفوض"، مشيرًا إلى أنّ "وجودنا اليوم هو رسالة دعم الى العهد مجدّدًا. ونحن عندما صوَّتنا للرّئيس عون، صوَّتنا تحت بنود واضحة وهي أن تعود الدّولة وتبسط سلطتها وهيبتها على جميع الأراضي اللّبنانيّة".

وذكر كرامي "أنّنا أثنينا على جهد الرّئيس عون لاستقطاب ثقة كبيرة بلبنان من قبل دول العالم والدّول العربيّة، وهذا ما أَنتج مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني سيكون في آذار المقبل، ونحن نشكر الجيش على كلّ ما يقوم به من تعزيز سلطته وهيبته". وشكر "الدّول الغربيّة والعربيّة وعلى رأسها السعودية ، على الجهد الكبير الّذي قام به ولي العهد السّعودي محمد بن سلمان، والمبعوث السّعودي يزيد بن فرحان من أجل هذا المؤتمر".

وأوضح أنّ "بطبيعة الحال كانت هناك جولة أفق مع الرّئيس عون، ووضعناه في أجواء الأوضاع في الشّمال والبقاع وبيروت، وبعض المطالب"، منوّهًا بـ"عمل الدولة اللبنانية وبسط سلطتها وهيبتها وأمنها في شمال لبنان". ولفت إلى أنّ "في المقابلة الأخيرة للرّئيس عون، طمأن النّاس في الشّمال بأنّه لا توجد قواعد ولا أعمال أمنيّة تخلّ بأمن لبنان وسوريا. هذا أمر مطمئن الحمدلله".

وأضاف أنّ "استكمالًا لذلك، عرضنا للرّئيس عون مشكلة الأبنية المتصدّعة في طرابلس، وأنا كنت قد أثرت هذا الموضوع في السّابق، واقترحنا بعض الحلول. وكعادته الرّئيس عون رجل عملي، وهناك مبلغ من المال سيتمّ تحويله إلى الهيئة العليا للإغاثة، ومن ثمّ بالتعاون مع بلدية طرابلس، من أجل تدعيم المباني في طرابلس والشّمال".

كما أفاد كرامي بأنّ "الموضوع الآخر الّذي تكلّمنا به، يتعلّق بمشروع قانون الفجوة المالية. وبالنسبة إلينا، فإنّنا نؤيّده، ليس بالمطلق، ولكن كإطار عام. طبعًا هو يحتوي على تفاصيل كثيرة سنبحثها في المجلس النّيابي، لكي نضمن حقوق النّاس"، معتبرًا أنّ "مجرّد طرح هذا القانون هو أمر جيّد يحفظ للنّاس حقوقهم، باعتراف الدولة اللبنانية بأنّ هنالك مواطنين "راحت أموالهم، فتعالوا لنبحث كيف نعوِّضهم".

وأشار إلى "أنّني لن أدخل بالتفاصيل، ولكن بالنّسبة إلينا هذا الأمر جيّد، وسيكون لنا صولات وجولات في مجلس النّواب لكي نحفظ للنّاس حقوقها في هذا الإطار"، معربًا عن أمله في أن "يستكمل هذا العهد العمل بالتعاون مع الحكومة والنّواب، من أجل أن يعود لبنان ليكون دولة القانون والمؤسّسات، ويعود إلى الحضن العربي. وهناك مؤشّرات جدًّا إيجابيّة في هذا الإطار، ونأمل أن يتعاون الجميع مع الرّئيس عون لكي نحمي لبنان واستقراره".

أمّا عن موقف الكتلة من القانون النّافذ للانتخابات النّيابيّة، فكشف أنّ "هذا الموضوع أبلغناه إلى الرّئيس عون منذ قليل. وقلنا له إنّنا في المطلق ضدّ تأجيل الانتخابات النيابية . وهذا ليس كما يروّج البعض، أنّ هناك من يقول في السّرّ أمرًا وفي العلن أمرًا مختلفًا. نحن في السّرّ والعلن نتكلّم الحديث عينه".

وشدّد كرامي على أنّ "العهد هو عهد بناء الدّولة، وجزء أساسي من هذا البناء يقتضي بأن نحترم الدّستور والمهل الدّستوريّة. هناك انتخابات، وعلينا أن نحترم المهل الدّستوريّة. أمّا إذا كان هناك تأجيل تقني لبحث بعض المخارج لموضوع انتخاب المغتربين، فلا بأس بين تمّوز وآب المقبلين"، مبيّنًا "أنّني شخصيًّا مع إجراء الانتخابات في موعدها. هذا هو موقف التكتل".

وردًّا على سؤال عن "إمكانبّة أن تتحقّق دولة القانون والمؤسّسات الّتي يطمح إليها البعض، في ظلّ وجود تنظيم مسلّح لا يزال حتى الأمس يهدّد بحرب أهليّة؟"، أجاب: "الحقيقة أنّ التهديد بحرب أهليّة أمر مرفوض، ولن تكون هناك حرب أهليّة بوجود رئيس للجمهوريّة كالرّئيس عون، وبوجود جيش لبناني كجيشنا اللّبناني الوطني الحامي، الّذي اكتسب ثقة اللّبنانيّين وكذلك ثقة المجتمع الدولي، والدّليل المؤتمر الّذي سيحصل".

وتابع: "من جهة ثانية، نحن اليوم لدينا مخارج عديدة، والرّئيس عون والحكومة يعالجان الموضوع بحكمة وحنكة خارج الإعلام. ومن جهة أخرى، علينا ألّا ننزع من بالنا فكرةً أساسيّةً وحدثًا أساسيًّا، وهو أنّ إسرائيل تعتدي يوميًّا على لبنان وتحتلّ أجزاء من جنوبه وتهدّد لبنان بالويل والثّبور وعظائم الأمور، وليس فقط مجرّد تهديد بالكلام، فهناك غارات يوميّة واغتيالات وغير ذلك. من هنا، علينا أن ننظر إلى الصّورة كاملة".

وأكّد كرامي "أنّنا كتكتل، خيارنا الوحيد هو الدّولة اللّبنانيّة، وأن يكون السّلاح داخل الدّولة اللّبنانيّة وليس فقط في الجنوب والبقاع، بل في كلّ لبنان"، ورأى أنّ "سلاح المخيّمات لم تعد له حاجة، وكذلك السّلاح المتفلّت في الشّوارع، حيث يسقط يوميًّا قتلى ضحيّته. السّلاح يجب أن يكون بأكمله في يد الدّولة اللّبنانيّة. هذا خيارنا. هل سيتحقّق هذا الأمر بـ"فقسة زر"؟ لا، ولكن كما تسير الأمور حاليًّا، فإنّ فيها إيجابيّة". ونوّه إلى "أنّني لست أنا من يقول ذلك فحسب، بل الدّول العربيّة والأجنبيّة تقوله أيضًا. إن شاء الله خير، والأمور إيجابية. فلنبنِ على الإيجابيّات".

وعن قضيّة "أبو عمر" وتداعياتها على الطائفة السنية ، ركّز على أنّ "أبو عمر" لم يمر فقط على الطّائفة السّنيّة بل على كلّ "المقرشين" في لبنان، وأعتقد ان هذا الموضوع أصبح وراءنا. وعلى الجميع أن يحتذي بالطّائفة السّنيّة الّتي رفعت الغطاء عن الجميع".

وأوضح أنّه "ليست لدينا خطوطا حمراء، وما من خيمة فوق رأس أحد. عندما يخطئ أحدهم يذهب إلى القضاء، ولقد أثبتنا القول بالفعل. وأكرّر ما قاله المفتي في منزلي في بقاعصفرين، من أنّه ليس للطّائفة السّنيّة من أجندة خاصّة، نحن أجندتنا الدّولة، لذلك فإنّ القضاء والقانون هما الحَكَم والفصل في هذا الأمر. أمّا تداعيات القضيّة على الطّائفة السّنيّة، فهي لا شيء. لقد عبَرت هذه المسألة، والقضاء يأخذ مجراه، والمذنب يُحاكَم".

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا