كتبت صحيفة "نداء الوطن":
تخوّفت مصادر مطّلعة لـ"نداء الوطن" من أن "يلجأ المرشد الأعلى لـ"الجمهورية الإسلامية" علي خامنئي إلى تكليف القيادة العسكرية في " حزب الله " بشن حرب "إسناد" انتحارية، تُخاض فوق أنقاض القرى الجنوبية المدمّرة، تقضي برفع الجهوزية القتالية إلى أقصى حد، تحسّبًا لاحتمال اندلاع مواجهة واسعة مع "إسرائيل"، في حال أقدمت الولايات المتحدة على أي عمل عسكري ضد طهران. ووفق هذا المنطق، فإن قرار إطلاق صواريخ "الحزب" من لبنان سيكون مرتبطًا بـ"ساعة الصفر"التي تُحدَّد حصريًا من العاصمة الإيرانية .
ويشير المصدر إلى أن "الأسبوع الفائت شهد أيضًا استكمال تفاصيل أساسية تتصل بالتوجهات العامة لمؤتمر دعم الجيش، حيث جرى الاتفاق على أن المؤتمر المزمع عقده الشهر المقبل أو في مطلع آذار في باريس، لن يكون محصورًا بدعم المؤسسة العسكرية فقط، بل سيشمل أيضًا القوى الأمنية، ولا سيما الأمن الداخلي، انطلاقًا من مقاربة تعتبر أن نجاح خطة بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح وحماية الحدود ومنع التهريب ومحاربة الإرهاب، يفرض أن يتفرغ الجيش لمهامه السيادية، على أن تعود مسؤولية حفظ الأمن الداخلي تدريجيًا إلى قوى الأمن الداخلي. ما يعني عمليًّا وضع حد لمفاعيل قرار مجلس الوزراء المتخذ في بداية التسعينات الذي أناط بالجيش مهمة الأمن الداخلي في ظروف استثنائية ".
ويضيف المصدر أن "برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مع مختلف القيادات اللبنانية ، في إطار مقاربة شاملة للملف اللبناني، والموقف الفرنسي لا يزال متفهمًا للخصوصية اللبنانية في مقاربة ملف حصرية السلاح، ويحرص على التعامل معه بواقعية سياسية تأخذ في الاعتبار التوازنات الداخلية ومتطلبات الاستقرار، من دون التخلي عن هدف دعم الدولة ومؤسساتها الشرعية وتعزيز قدراتها على بسط سيادتها». ورغم هذا التفهّم الفرنسي للواقع الداخلي وتركيبته المعقدة، إلا أن مصادر دبلوماسية مطلعة كشفت لـ «نداء الوطن»، أن باريس ستبلغ السلطة اللبنانية أن الضبابية لا تفيد وأن الوضوح وحسم المهل وتحديدها، ضروريان لضمان عقد المؤتمر ونجاحه. فـ «المهل أهم شي» كما قال السفير الأميركي الإثنين، وبالتالي غيابها أو تغييبها، لا يسعفان فرنسا في مواصلة مساعي عقد المؤتمر، بل قد يحرجانها أمام المانحين، ويشكّلان مجازفة بمصير الدعم المرجو ".
في الموازاة، وعلى خط "الميكانيزم"، علمت "نداء الوطن" أن اجتماع اللجنة، يُرجّح انعقاده غدًا الخميس، نظرًا لتزامن موعده الدوري "17 كانون الثاني" مع السبت وهو يوم عطلة في إسرائيل . وسيحضر الاجتماع رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم إلى جانب الموفد الإسرائيلي، في حين تأكد غياب مورغان أورتاغوس، مع احتمال مشاركة السفير ميشال عيسى بدلًا منها، لكن هذا لم يُحسم بعد .
المصدر:
الجديد