آخر الأخبار

هل تُؤثّر أزمة التحالف مع السنّة على القوّات إنتخابيّاً؟

شارك
تترقّب الأوساط السياسيّة في لبنان إعلان الرئيس سعد الحريري خوض تيّار " المستقبل " للإستحقاق الإنتخابيّ بعد أشهرٍ أو عدمه، إنّ لم يحصل أيّ طارىء أمنيّ في البلاد، يُحتّم إرجاء الإنتخابات النيابية. ويتطلع الأفرقاء السياسيّون إلى تشكيل لوائح تتضمن تحالفات مع جهّات معروفة في الشارع السنّيّ، وخصوصاً الأطراف المسيحيّة وعلى رأسها "القوّات اللبنانيّة".

وقد لا يدخل "المستقبل" في تحالفات إنّ قرّر العودة إلى الحياة السياسيّة من باب الإنتخابات النيابيّة، لأنّه قد يخوض الإستحقاق منفرداً للتشديد على أنّ شعبيته لا تزال كبيرة في الشارع السنّيّ. وكان من أبرز حلفاء الرئيس الحريري إنتخابيّاً قبل إعتكافه السياسيّ، "القوّات" والحزب "التقدميّ الإشتراكيّ"، لكن علاقة معراب ساءت مع بيت الوسط بعد اندلاع إحتجاجات العام 2019، ولم يتحالف "صقور التيّار الأزرق" في العام 2022 مع مرشّحي "الجمهوريّة القويّة"، وبحث التكتّل الأخير عن شخصيّات سنّية سياديّة، وشكّل لوائح معها في أكثر من دائرة، ففاز في بعض الدوائر، ولم ينجح في أخرى.

ويبدو أنّه في أيّار المُقبل إنّ جرّت الإنتخابات في موعدها، ستُبقي "القوّات" على تحالفاتها مع الشخصيّات السنّية التي دخلت معها في تحالف استراتيجيّ منذ العام 2022. ففي طرابلس ، فازت بمقعدٍ مارونيّ بعد تشكيلها لائحة مُشتركة مع النائب أشرف ريفي. أمّا في عكار، فلم تصلّ إلى الحاصل الإنتخابيّ وفقدت المقعد المسيحيّ الذي كان يشغله وهبة قاطيشا، بينما تقدّم "التيّار الوطنيّ الحرّ" في دائرة الشمال الأولى، وربح مقعدين مسيحيين.

وبحسب خبراء إحصائيين، "ستُشكّل عودة "المستقبل" تراجعاً لـ"القوّات" في طرابلس، ولن تتمكن من بلوغ الحاصل مرّة جديدة في عكار أو الفوز بمقعدٍ مسيحيّ في البقاع الغربيّ، بينما تبقى مُعرّضة لخطر فقدان المقعد المارونيّ في بعلبك – الهرمل، إنّ نجح "الثنائيّ الشيعيّ" في رفع نسبة الإقتراع. فعلى الرغم من شعبيّة معراب الكبيرة في دائرة البقاع الثالثة، ونجاح النائب أنطوان حبشي من دون "المستقبل" في المُحافظة على مقعده النيابيّ، غير أنّ التحالف مع مرشّحي الرئيس الحريري هناك، كان يُعطي أماناً لـ"الجمهوريّة القويّة" في القضاء المذكور".

ويُضيف الخبراء الإحصائيّون أنّ "القوّات" قد تفقد مقعداً مسيحيّاً واحداً في طرابلس، إذ لا يُؤثّر تحالفها مع شخصيّات سنّية على لوائحها كثيراً، فهي تعتمد بشكلٍ أساسيّ على قوّتها في الشارع المسيحيّ، وخصوصاً في دائرة الشمال الثالثة وبيروت الأولى وزحلة والمتن وكسروان وجبيل وفي بعلبك – الهرمل". ويرى الخبراء أنّ "معراب قادرة على تعويض الخسارة في بعض الأماكن، من خلال الإستفادة من تراجع مقربين منها لن تدخل في تحالف إنتخابيّ معهم في بعض الدوائر، إضافة إلى انخفاض مُؤيّدي "الوطنيّ الحرّ" في أقضية مسيحيّة".

وتنطلق "القوّات" لخوض الإنتخابات النيابيّة من خلال النجاحات التي حقّقتها في الإستحقاق البلديّ والإختياريّ الأخير، إضافة إلى نتائج إنتخابات الجامعات، وتبقى تُعوّل على الصوت الإغترابيّ الذي أعطاها الكثير في العام 2022، أو البحث عن بدائل لاستقدام المنتشرين إلى لبنان، إنّ فشل المجلس النيابيّ في تعديل قانون الإنتخاب الحاليّ.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا