يترقب
لبنان الرسمي تبلغ معلومات جدية عبر القنوات الديبلوماسية ولا سيما منها عبر الإدارة الأميركية في قابل الأيام عن نتائج الاجتماع الذي عقد بين الرئيس
الاميركي
دونالد ترامب ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ، في وقت تتركز فيه الأنظار على الأثر المرتقب لاحتمال ان يصدر تقرير قيادة الجيش في الخامس من كانون الثاني الحالي الذي سيرفع إلى
مجلس الوزراء بنتيجة حاسمة حيال انتهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح في جنوب الليطاني ايذاناً للانتقال إلى المرحلة الثانية بين جنوب الليطاني والأولي .
والجديد في سياق المحطات المقررة في الأيام المقبلة ان معلومات أفادت امس بأن اجتماع لجنة الميكانيزم في السابع من كانون الثاني المقبل سيعقد فقط على المستوى العسكري من دون مشاركة المدنيين لأسباب وصفت بانها تنظيمية وتتعلق بعدم توافر بعض الأعضاء ، أما الموعد الجديد للاجتماع المدني فسيحدد لاحقًا.
وكتبت" النهار": تبعا لهذه المعطيات فان الغموض يبدو مرشحا لان يتمدد إلا إذا طرأت تطورات ميدانية مفاجئة علما ان أي عمل عسكري واسع محتمل من جانب
إسرائيل في الأيام الحالية على الأقل سيكون مستبعدا نظرا إلى سؤ الأحوال الجوية والطبيعية والعاصفة التي تضرب المنطقة بما يصعب معه توقع أي تطورات عسكرية كبيرة . ولكن ذلك لا يوجب الاطمئنان إلا ظرفيا لان احتمالات التصعيد تغلب على ما سواها وفق ما يستشف من معظم المصادر المحلية والخارجية .
ولعل هذا ما حفز مجددا حركة عودة موفدين إلى لبنان اذ بات في حكم المؤكد ان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان سيعود إلى
بيروت في السابع من كانون الثاني الجاري على ان تتركز زيارته على مؤتمر دعم الجيش والمضي قدما في إقرار قانون الفجوة المالية ، كما ان الموفد السعودي يزيد بن فرحان سيزور بيروت بدوره الأسبوع المقبل .
الاعلام الاسرائيلي
وقد مضت وسائل إعلام إسرائيلية في ايراد معلومات وتقارير تعكس اتجاهات تصعيدية وتتحدث عن ان المؤسسة الأمنية
في إسرائيل ترفع مستوى الجهوزية لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد "
حزب الله " في لبنان، على خلفية تقديرات تعتبر أن الخطوات
اللبنانية الأخيرة لا تلتزم بشروط اتفاق وقف إطلاق النار. ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه رئيس الحكومة
الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للعودة إلى إسرائيل اليوم وسط غموض بشأن التفاهمات التي توصّل إليها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال مختلف ساحات المواجهة في المنطقة.
وبحسب تقرير نشره موقع "معاريف"
الإسرائيلي مساء 31 كانون الأول 2025، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض "مستوى الجهوزية" أمام نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء ما تصفه إسرائيل بإخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية حزب الله العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني.
ووفقا ما يزعمه التقرير، فان الحكومة اللبنانية تعتزم الإعلان خلال الساعات أو الأيام المقبلة عن إنهاء العملية التي ينفذها الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، من دون توسيعها إلى شمال النهر، وهو ما تعتبره إسرائيل إخلالًا مباشرًا ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وتشير التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن هذا الواقع قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى التحرك بنفسه ضد "حزب الله"، في حال اعتُبر أن لبنان غير قادر أو غير
راغب في تنفيذ التزاماته. وبحسب مصادر عسكرية، ترى إسرائيل أن "حزب الله" بدأ بالفعل محاولات لإعادة بناء قدراته العسكرية، لا سيما في المناطق الواقعة شمال الليطاني.
وفي هذا السياق، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية أمام المستوى السياسي، تهدف إلى إضعاف حزب الله من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار. ووفق التقرير، تسعى إسرائيل إلى تنفيذ خطوات عسكرية "محسوبة" تسمح لها بالعودة لاحقًا إلى إطار الاتفاق، مع ممارسة ضغط دولي متزايد على لبنان لدفعه إلى التعامل بفعالية أكبر مع ملف سلاح حزب الله.