قال رئيس حزب "الكتائب اللبنانية " النائب سامي الجميل إنه "ليس هناك من تردّد في قرار نزع سلاح حزب الله "، مشيراً إلى أن "الحكومة أقرّت المبدأ وطلبت من الجيش تقديم خطة تنفيذية ووافقت على النقاط الموجودة في الورقة الأميركية واللبنانية، وجلسة الحكومة لمناقشة الخطة باتت قريبة".
وفي تصريح له، اليوم الجمعة، قال الجميل: "كل المناطق والشعب اللبناني، خارج إطار جمهور حزب الله، مع منطق الدولة وحصرية السلاح، بمن فيهم
رئيس مجلس النواب نبيه بري ، الذي أكّد لي أمام الجميع وأمام
وسائل الإعلام أنّه مع حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية".
وتابع: "إذا كان حزب الله يريد حركةً لمعارضة مسار الدولة، فما هدفها؟ وما موازين القوى فيها؟ فالدولة، والجيش، و القوى الأمنية، والطوائف كافة، في مكان، وحزب الله في مكان آخر".
واستكمل: "لا يمكننا أن ننسى أن الدولة تعاود الوقوف بعد 40 عامًا من وصاية إيرانية، فإيران كانت موجودة في القصر
الجمهوري ، والسراي، والمجلس النيابي، والجيش، بالتالي
لبنان لن يتحرر بليلة وضحاها، ولكن هذا المسار الذي نتّجه فيه سيُحقق استمرارية القرارات".
وأضاف: "لا خيارات أمام حزب الله، وأتمنى عليه بدل أن يدخل في التصادم، أن يقبل أن يكون مثلُه مثل كافة اللبنانيين. مع هذا، لن نسمح لأحد أن يقف في وجه الدولة اللبنانية، ويُعرقل اتخاذها للقرارات السيادية، الدولة قرّرت وستلتزم، وإن كان رأي حزب الله مختلفاً، فهذا رأيه".
وقال: "إذا كان هناك نيّة لدى حزب الله بأن يكون شريكاً، فجميعنا مستعدون للقيام بما يلزم لكي تشعر الطائفة الشيعية، من ضمنها جمهور حزب الله بأكملها، أن حقوقهم ستصلهم، وستُتخذ كل الخطوات المطلوبة، بما فيها مؤتمر المصالحة والمصارحة الذي طالبت به، لأنّه يجب أن يُحصّل موقع الطائفة الشيعية في السياسة، واستيعاب كل مقاتلي حزب الله في القطاع الخاص والوزارات وفرص العمل، وهذا ما أبحثه مع رئيس الجمهورية جوزاف عون بضرورة استيعاب هؤلاء الأشخاص".
وتابع: "نحن أول من يجب أن يتكلم بهذا الموضوع ففيما كنا نواجه نظام
الأسد إبان زمن الوصاية، شبابنا تُرِكوا ومشكلتنا اليوم اننا لا نريد أن يحصل لغيرنا ما عانينا منه آنذاك وان لا يكون عند غيرنا شعور بالغبن".
وأكمل: "أولا على شباب الحزب ان ينضموا للدولة التي عليها ان تقوم بمشروع دمج هذا المجتمع باطارها ونحن بحاجة الى مشروع متكامل عبر مؤتمر مصالحة ومصارحة بين كل اللبنانيين لان لدينا الكثير مما نقوله ونعتبر ان هذا المؤتمر الوطني يجب ان يحصل ليتمكن كل منا من ان يقول ما لديه ونفتح صفحة جديدة".
ورداً على سؤال، قال الجميل: "لا أرى حرباً أهلية ومواجهة في الشارع، ولا أعتقد أنه سيكون هناك شارعٌ مقابل شارع. كذلك، لا أرى مواجهة عسكرية، لأن من لا يملك القدرة على مقاتلة
الإسرائيلي الموجود على أرض لبنان، كيف له مواجهة لبنانيين آخرين؟ وتحت أيّ عنوان؟ هل يُحاول الانقلاب على الدولة؟".
وعن العلاقة مع
سوريا ، قال الجميل: "ملف سوريا أهم ملف على طاولة الحكومة والرئيس عون اذ انها تشكل 80% من حدود لبنان البرية وهي مداه الحيوي الاقتصادي والعلاقة الجيدة تنقذ لبنان والمتوترة تؤذيه كثيراً".
وتابع: "نحن مع حوار مفتوح بين القيادتين اللبنانية والسورية للبحث في كل الملفات العالقة من ترسيم الحدود الى استعادة المعتقلين ومعرفة مصيرهم كما المعتقلين في لبنان وهو موضع يبحث في وزارة العدل".
وأكمل: "يجبُ أن يحصل حوار لبناني سوري وهناك لبنانيون إرتكبوا مجازر في سوريا وشاركوا في إبادة أكثر من 300 ألف سوري فلا يمكن ان نتنصل من مسؤوليتنا في وقت أن جزءاً من اللبنانيين قام بجرائم حرب في سوريا. ولهذا، هناك عمل يجب أن يحصل بين البلدين لطي صفحة وفتح أخرى".