آخر الأخبار

حاكم المركزي يتسلّح بالقانون: رد الودائع ومحاسبة المرتكبين

شارك
كتبت سابين عويس في" النهار": بدا واضحا حرص الحاكم الجديد لمصرف لبنان كريم سعيد على جبه كل الانتقادات والاتهامات التي سيقت ضده منذ طرح اسمه للحاكمية. وقد فعل ذلك عبر توجيهه رسائل في كل الاتجاهات المعنية بالحملات ضده أو المشككين في سياسته وتوجهاته، بكل وضوح وصرامة، ما يؤشر إلى النهج الذي سيعتمده على رأس الحاكمية في السنوات الست المقبلة المواكبة لعهد الرئيس جوزف عون.

أكد الحاكم الجديد ثوابته، أمام كبار موظفي المصرف المركزي والإعلام، راسماً ما يشبه خريطة الطريق لعمله وتعهداته التي قدمها للرأي العام، ومجيباً من خلالها عن كل الهواجس التي تقلق الناس والوسطين السياسي والمالي، والخارج.


أولى تلك المسلمات أنه لا ينبغي للمصرف المركزي أن يكون الممول للدولة، وثانيتها وربما الأهم بالنسبة إلى المودعين أن الممتلكات الخاصة والودائع محمية بموجب الدستور والقوانين المرعية، داعياً إلى العمل على إعادتها تدريجاً، ومولياً الأولوية للسداد لصغار المودعين ومن ثم لأصحاب الودائع المتوسطة ثم الكبار منهم. وقد حمّل المسؤولية في ذلك للمصارف ومصرف لبنان والدولة، قاطعا بذلك الطريق على اتهامه بأنه يحمل مشروعاً لحماية المصارف.

وفي هذا المجال، حدّد معالم سياسته تجاه المصارف. فمع تأكيده ضرورة إعادة إنعاش القطاع المصرفي، أعلن التزام أحكام الدستور والأنظمة التي ترعى عمل المركزي ودوره الناظم، سواء في العلاقة مع الدولة ومؤسساتها أو مع المصارف، وشدد على رفضه وجود أي شبهة في العلاقة معها. وبالحديث عن رد الودائع، جزم بإعادة رسملة المصارف للمساهمة في حصتها عبر زيادة رساميلها وإدخال أموال جديدة.

في هذا المجال، كان سعيد حازماً في رسالته إلى المصارف العاجزة عن الرسملة أو المساهمة في عملية رد الودائع، إذ قال إنها ستكون أمام الاندماج مع مصارف أخرى أو التصفية، وسحب التراخيص، لافتاً إلى الدور الأساسي للقضاء في هذا الأمر لمن يظهر مرتكباً. وتوجه إلى المصرفيين مباشرة بالدعوة إلى تغيير جذري في الأداء.
في الرسالة إلى الخارج، كان تأكيد لالتزامه القضاء على الاقتصاد الموازي، عبر تعزيز الاقتصاد الشرعي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وتأتي هذه الرسالة عشية وصول المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت، وكشفت معلومات لـ"النهار" أنه سيكون لها لقاء مع الحاكم، في رسالة دعم لتعيينه ووقوف بلادها إلى جانبه.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا