مخيم مار إلياس في بيروت.. 70 عائلة فلسطينية في مواجهة الموت تحت أسقف آيلة للسقوط
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في مخيم مار إلياس وسط العاصمة اللبنانية بيروت، تواجه 70 عائلة من اللاجئين الفلسطينيين خطر الموت تحت الأنقاض أو الإصابة المحققة، بفعل أسقف منازلهم المتهالكة والتي توشك على الانهيار في أي لحظة.
ويزداد خطر انهيار الأسقف مع اقتراب فصل الشتاء، وقد شيدت هذه المنازل في الأصل لتكون حلا مؤقتا لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بدلا من الخيم البلاستيكية، لكنها تفتقر إلى أدنى معايير السلامة، وتعاني تدهورا حادا في بنيتها التحتية، خاصة مع الاكتظاظ السكاني والقيود القانونية التي تحول دون أي توسع عمراني منظم.
مصدر الصورة
ولا يستبعد الأهالي سقوط الأسقف فوق رؤوسهم، خاصة أن مثل هذه الحوادث تكررت مرات عديدة في مخيمات بيروت، كما حدث في مخيم برج البراجنة في عام 2019 حين انهارت خرسانة سقف المنزل فوق أفراد العائلة وهم نيام، وشهد مخيم شاتيلا حوادث مشابهة في عام 2023.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 من "نبرة الصوت" إلى منع الظهور.. ماذا حدث للمذيعة المصرية شيرين الأطروش؟
* list 2 of 2 مقاعد فارغة أمام نتنياهو.. كيف انقلبت صورة إسرائيل في العالم؟ end of list
وتُجسد عائلة اللاجئة الفلسطينية سميرة عبد العال واحدة من أبرز الحالات المأساوية داخل مخيم مار إلياس، إذ انهار سقف مطبخ منزلها فجأة في أثناء نوم العائلة، التي تعيش في منزل مكون من 3 غرف يعاني تآكلا كاملا في الطبقات الخرسانية وصدأ الحديد، وسط انعدام الدعائم الإنشائية.
وتتضاعف معاناة الأسرة في ظل الظروف الصحية والاقتصادية المعقدة، فرب الأسرة يعاني من فشل كلوي وأمراض في القلب تتطلب غسيل كلى دوريا، بينما تعمل الأم عاملة نظافة بأجر لا يكفي لتغطية نفقات المستلزمات الطبية والأساسية، ما يجعل خيار استئجار منزل بديل خارج المخيم أمرا مستحيلا.
من جانبها، أكدت الناشطة الاجتماعية غادة عثمان أن الوضع الإنساني في المخيم يتفاقم بشكل خطير مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من عواصف وأمطار تزيد من احتمالية الانهيارات الكلية، مشيرة إلى أن المخيم يضم عشرات المنازل المهددة بالانهيار الفوري.
وأوضحت الناشطة الاجتماعية أن المناشدات الموجهة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( أونروا) والمؤسسات المعنية لم تثمر عن حلول جذرية، في ظل غياب مشروعات الترميم والقيود الإدارية والأمنية المفروضة على إدخال مواد البناء.
وأمام هذا التهميش، تنشط اللجان الشعبية والفعاليات المحلية بالجهود الذاتية من خلال إطلاق صناديق التبرعات ونداءات الاستغاثة لحشد الدعم الشعبي وترميم المنازل المتضررة بشكل مؤقت، تفاديا لوقوع كارثة إنسانية جديدة.
ويصل عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا في لبنان إلى نحو 500 ألف نسمة، يضاف إليهم نحو 31 ألف لاجئ فلسطيني ممن نزحوا من سوريا إلى لبنان وفق مؤشرات الأونروا في مارس/آذار 2023.
وقد بدأ وجود المخيمات الفلسطينية على الأراضي اللبنانية عقب الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين في عام 1948، حيث استقبل لبنان منذ النكبة وحتى عام 1950 ما بين 110 آلاف و130 ألف لاجئ فلسطيني.