إتلاف نحو 100 ألف شجرة.. ماذا فعل الاحتلال بزيتون فلسطين؟ مسؤول يكشف
نابلس- في إطار استهدافها للأرض والإنسان الفلسطيني أقدمت إسرائيل خلال الشهور الأخيرة على تجريف وقلع واسعين لأشجار الفلسطينيين، التي تشكل عماد اقتصادهم ومصدر دخل مهم في مواجهة ظروف العيش الصعبة.
وإن كان الاعتداء يطال الغطاء النباتي بأكمله، فإن تجريف أشجار الزيتون، لا سيما المعمرة مع اقتراب موسم القطاف كان لافتا، أما الذريعة فجاهزة "احتياجات أمنية واستيطانية"، وأحيانا يتم الاقتلاع بلا سبب.
مصدر الصورة
الزيتون.. أهم القطاعات
وبالرغم من أن اقتلاع أشجار الزيتون لم يقتصر على منطقة بعينها، فإنها تركزت في محافظات مختلفة، مثل رام الله و نابلس وجنين، وشملت قطع الأشجار واقتلاعها وتجريف مساحات زراعية، إلى جانب منع وصول المزارعين إلى أراضيهم، مما فاقم الخسائر التي يتكبدها المزارعون، خصوصا أن أشجار الزيتون المعمرة تحتاج سنوات طويلة لتعويضها والعودة إلى الإنتاج.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 أسلحة إسرائيلية وأموال خارجية.. من يمول هجمات تهجير فلسطينيي الضفة؟
* list 2 of 2 "خارج سيطرة حماس".. إسرائيل تمضي في خطة إقامة حي "رفح الخضراء" بغزة end of list
ويضيف أن نحو 130 ألف دونم (الدونم يساوي ألف متر مربع) من الأراضي المزروعة بالزيتون تقع خلف جدار الفصل الإسرائيلي أو بالقرب من مناطق الاستيطان، مشيرا إلى أن هذا الرقم ارتفع خلال العام الحالي وموسم الزيتون الذي يبدأ مطلع أكتوبر/تشرين الأول إلى نحو 220 ألفا إلى 230 ألف دونم، بفعل تصاعد اعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على وصول المزارعين إلى أراضيهم.
ويشكل الزيتون، أهم قطاع زراعي في فلسطين بشكل عام، وفق أبو لبن، فهو يشكل الغالبية العظمى من الأشجار المثمرة "تقريبا المساحات المزروعة 900 ألف دونم، منها تقريبا 730 ألفا إلى 750 ألف مثمرة، والباقي تحت الإثمار".
أرقام مفزعة
وتظهر بيانات وزارة الزراعة المتعلقة بخسائر أشجار الزيتون بين عامي 2023 و2026، والتي تشمل أضرار القطع والقلع والتكسير والحرق والدفن واستخدام المخلفات السامة وسرقة المحصول ومنع الوصول إلى الأراضي، ارتفاعا متواصلا في حجم الأضرار، ففي:
* 2023: بلغ عدد الأشجار المتضررة 24 ألفا و698 شجرة، بقيمة خسائر في محصول الزيتون بلغت نحو 11.9 مليون دولار، في حين وصلت الخسائر الإجمالية إلى أكثر من 23.3 مليون دولار.
* 2025: قُدِّرت أعداد الأشجار المتضررة بنحو 91 ألف شجرة، في حين بلغت خسائر محصول الزيتون نحو 55 مليون دولار، ووصل إجمالي الخسائر إلى نحو 103 ملايين دولار.
وبحسب البيانات، بلغ مجموع الأشجار المتضررة خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى 2026 نحو 283 ألفا و952 شجرة زيتون، في حين تجاوزت خسائر محصول الزيتون 156.8 مليون دولار، وبلغ إجمالي الخسائر أكثر من 316.9 مليون دولار.
ويوضح أبو لبن أن جميع مناطق الضفة الغربية تعرضت لاعتداءات شملت تقطيع وتكسير واقتلاع أشجار الزيتون، محذرا من أن وتيرة هذه الاعتداءات مرشحة للارتفاع خلال موسم القطاف، في وقت يستعد فيه المزارعون لجني محصولهم.
مقومات الثبات
أما في قطاع غزة، فيلفت المسؤول الحكومي أبو لبن إلى أن القطاع خسر بشكل كامل أشجار زيتونه، ويقول: "خسرنا تقريبا 100% من أشجار الزيتون باستثناء بعض المناطق التي لم يصلها الاعتداء بقطاع غزة".
وفي الأسابيع القليلة الماضية، شهدت قرى برقة في نابلس وعرابة جنوب مدينة جنين، والمغير وبيت ريما قضاء رام الله، تجريفا واسعا لأشجار الزيتون، أفجع أصحابها الذين وقفوا مكتوفي الأيدي حيال جرائم الاحتلال باستهداف أرضهم وأشجارهم.
وتشير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) -في بياناتها- إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال أغسطس/آب الماضي ما مجموعه 2030 اعتداء ضد الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، بما يعكس استمرار العنف بوصفه سياسة يومية منظمة تستهدف الوجود الفلسطيني ومقومات ثباته في أرضه.
وبينت الهيئة -في بيان- أن الاعتداءات توزعت بواقع 1402 اعتداء نفذها جيش الاحتلال، و628 اعتداء نفذها المستوطنون، حيث تركزت الاعتداءات في محافظة نابلس بواقع 380 اعتداء، تلتها محافظة رام الله والبيرة بـ353 اعتداء، ثم الخليل بـ275 اعتداء.