استقالة سمر نصار تشعل الجدل بالأردن بعد أزمة بث مباراة النشامى ونسور قاسيون
لا يزال اسم سمر نصار يتصدر منصات التواصل في الأردن، بعدما أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم قبول استقالة أمينته العامة، وتكليف فرح البدارنة بالمنصب بالإنابة، في خضم أزمة البث التلفزيوني التي رافقت المباراة الودية بين الأردن وسوريا الأحد الماضي.
وقال الاتحاد الأردني في بيان رسمي: إن "مجلس إدارة الاتحاد، برئاسة الأمير علي بن الحسين، وجّه الشكر لنصار على ما قدمته من جهود خلال فترة عملها في الاتحاد، وإسهاماتها في خدمة وتطوير منظومة كرة القدم الأردنية والإنجازات على كافة الأصعدة".
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 "هنا كان منزلي".. كيف تتبع غزيون منازلهم المدمرة عبر "غوغل إيرث"؟
* list 2 of 2 "أي ألم أكبر من هذا؟".. غزة تشيع رفات 43 شهيدا بعد سنوات تحت الركام end of list
وقبل إعلان الاستقالة، ضجّت منصات التواصل في الأردن بسبب سوء البث التلفزيوني للمباراة الودية بين "النشامى" و"نسور قاسيون"؛ إذ تداول ناشطون مقاطع وصورا توثّق رداءة البث، واعتبر كثيرون أن ما جرى "لا يليق بمنتخب وصل إلى كأس العالم".
وتعالت الأصوات مطالِبة بتوضيح من الشركة المنتِجة والاتحاد الأردني، وحمّل بعض المعلقين المسؤولية في حينها لسمر نصار، وسط تساؤلات عن غياب أي بيان أو توضيح من الشركة الخاصة التي تعاقد معها الاتحاد لنقل المباراة بشأن سوء جودة البث والمشكلات التقنية التي رافقت النقل، ومطالبة بخروج الشركة ببيان يوضح ما حدث.
الكاتب والإعلامي لطفي الزعبي كتب في سلسلة تعليقات حادة موجهة إلى نصار ونائب رئيس الاتحاد مروان جمعة، مطالبا برحيلهما، ومعتبرا أن "كرامة الأردنيين أكبر من أي منصب"، وأن الاعتذار "لا يكفي"، وأن "وقت المحاسبة قد حان".
وقال إن ما حدث في بث مباراة الأردن وسوريا "ليس تفصيلا صغيرا، وليس مجرد خلل إنترنت نغلق ملفه ببيان اعتذار"، مضيفا أن الاعتذار جاء "باستعلاء"، في حين أن الحدث برأيه مسّ صورة الأردن ومنتخبه الذي ظهر أمام جمهوره والعالم ببث لا يليق بمنتخب وطني ولا بسمعة الكرة الأردنية.
وطالب الزعبي بإجابات واضحة حول: من اختار الشركة؟ من وافق على التعاقد؟ ما قيمة العقد؟ من اختبر البث؟ من قال إن كل شيء جاهز؟ ومن يتحمل المسؤولية الإدارية عما حدث؟ محذرا من أن تنتهي القصة بـ"كبش فداء" من المهندسين أو الموظفين الصغار، أو أن تُرمى المسؤولية كلها على "الإنترنت"، على حد وصفه.
وأضاف أنه إذا أثبت التحقيق أن قرار التعاقد والإشراف عليه تم تحت مسؤولية وموافقة نصار وجمعة، فإنه يطالب بإقالة الأمين العام وإبعاد نائب الرئيس عن الملفات التنفيذية، مؤكدا أن "النجاح له أصحاب، والفشل أيضا يجب أن يكون له مسؤولون"، وأن المنصب "ليس مكافأة دائمة على نجاحات الأمس".
في سياق متصل، علّق ناشطون على توقيت تسريب استقالة نصار وتعيين فرح البدارنة منذ ساعات الصباح، وقبل الاجتماع مع رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، معتبرين أن "المحصلة من القرار هي امتصاص غضب الإعلام والجماهير، بينما لم يتغير شيء على أرض الواقع".
في المقابل، برزت على المنصات أصوات مدافعة عن سمر نصار، من بينها الإعلامية هبة قنطار التي كتبت أنها تعرف نصار منذ عام 2016، منذ أن جمعتهما كأس العالم للسيدات، مشيرة إلى أنها عرفتها "في الميدان، وفي أيام العمل الطويلة، تحت الضغط، وفي اللحظات التي يظهر فيها معدن الإنسان الحقيقي".
وأوضحت قنطار أنها شهدت سمر وهي "تعمل بصمت عندما كان النجاح يُنسب للجميع، وتتحمل المسؤولية عندما تصبح المسؤولية ثقيلة"، مؤكدة أنها رأت "إصرارها وشغفها وقوتها، وكم أعطت من وقتها وجهدها وحياتها للرياضة الأردنية".
واعتبرت أن من الظلم "أن نسمح للحظة واحدة، مهما كانت صعبة، أن تعيد كتابة تاريخ إنسان كامل"، مشددة على أن العدالة تقتضي تذكر من عمل وأنجز وحمل المسؤولية لسنوات، قبل أن يصبح اسمه حاضرا في لحظة أزمة.