اقتحم مستوطنون صباح اليوم الاثنين باحات المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، موازاة مع إغلاق الحرم الإبراهيمي أمام الفلسطينيين حتى مساء الأربعاء، بسبب الأعياد اليهودية.

وقالت محافظة القدس إن الاحتلال أغلق مفارق وشوارع محيطة بالبلدة القديمة مؤدية إلى المسجد الأقصى في مدينة القدس لتأمين حركة المستوطنين في اليوم الثالث لعيد العرش اليهودي.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 26 عاما والجرح ينزف.. إليكم عدد الشهداء الفلسطينيين منذ انتفاضة الأقصى
* list 2 of 2 "أريد قتلك".. بن غفير يهدد الأسير حسن سلامة داخل زنزانته end of list

وأضافت أن مستوطنين أدوا حلقات رقص وغناء داخل باحات المسجد الأقصى خلال عملية الاقتحام، مشيرة إلى أن 900 مستوطن اقتحموا باحات المسجد الأقصى خلال الفترة الصباحية.

في السياق ذاته، قالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في بيان إن إغلاق الحرم الإبراهيمي يشمل منع أداء الصلاة ورفع الأذان في الحرم، تمهيدا لـ"وضع يد المستوطنين عليه واستباحته" خلال فترة الأعياد اليهودية.

وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات تشكل "اعتداء صارخا" على حرمة المسجد الإبراهيمي ومساسا بحرية العبادة وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية، مشددة على أن المسجد "وقف إسلامي خالص".

وحذرت من خطورة استمرار الإجراءات الإسرائيلية ومحاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد.

كما اعتبرت ذلك "سابقة خطيرة في التغول على المقدسات الإسلامية"، وحمّلت سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تبعات هذه السياسات.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) إلى التدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات المستمرة للوقف الإسلامي والمقدسات الدينية، وحماية حرية العبادة في جميع الأماكن المقدسة.

تصعيد خطير

من جهتها، قالت مراسلة الجزيرة في رام الله ثروت شقرا إن اقتحامات اليوم الثالث لـ"عيد العرش" شهدت تصاعدا خطيرا في الانتهاكات داخل المسجد الأقصى، حيث أقدم المستوطنون على أداء طقوس تلمودية متقدمة تُعرف بالانبطاح على الأرض و"السجود الملحمي"، إلى جانب إدخال القرابين النباتية إلى باحات المسجد.

إعلان

وأضافت شقرا أن الاقتحامات الجديدة جرت بمشاركة وقيادة وزراء في الحكومة الإسرائيلية على رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ونواب في الكنيست، وحاخامات منظمة "جبل الهيكل" الاستيطانية التي تطالب بمنح اليهود حق الصلاة داخل المسجد أو حرمان المسلمين منه.

وأشارت المراسلة إلى أن سلطات الاحتلال رفعت من وتيرة إجراءاتها القمعية عبر إبعاد المئات من المرابطين والمرابطات والمواطنين المقدسيين وفلسطينيي 48 عن الأقصى لمنع توثيق هذه الاعتداءات وتسهيل اقتحام آلاف المستوطنين.

وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس أعلنت، أمس الأحد، أن 1500 مستوطن إسرائيلي اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، بالتزامن مع فرض تشديدات على دخول المصلين.

ويشهد المسجد الأقصى تصاعدا في اقتحامات المستوطنين منذ بداية الأعياد اليهودية، وسط حماية مشددة من القوات الإسرائيلية وإجراءات عسكرية في القدس.

وبدأت الأعياد اليهودية برأس السنة العبرية في 12 و13 سبتمبر/أيلول الجاري، ثم "يوم الغفران" في 21 و22 من الشهر ذاته، وتتواصل بـ"عيد العرش" بين 26 سبتمبر/أيلول و2 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وصولا إلى "ختمة التوراة" في 3 أكتوبر/تشرين الأول.