في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
نشرت تايوان اليوم طائرات وسفنا حربية وأنظمة صاروخية ساحلية بعد إعلانها رصد 5 طائرات عسكرية و11 سفينة صينية حول أراضيها، مؤكدة أن الولايات المتحدة لم تقدم أي تنازلات للصين بشأنها خلال القمة التي جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ مؤكدة أن تسليحها يصب في مصلحة أمريكا.
وأعلنت وزارة الدفاع الوطني التايوانية رصد 5 طائرات عسكرية و6 سفن حربية و5 سفن رسمية تابعة للصين بين الساعة السادسة صباح أمس الجمعة والسادسة صباح اليوم السبت.
وردا على ذلك، نشرت تايوان طائرات وسفنا حربية وأنظمة صاروخية ساحلية، حسب موقع تايوان نيوز اليوم السبت.
وعبرت واحدة من الطائرات التابعة لجيش التحرير الشعبي خط الوسط لمضيق تايوان في منطقة تحديد الدفاع الجوي الشمالية، حسب الوزارة.
ورصدت وزارة الدفاع الوطني في تايوان، منذ بداية الشهر الجاري، طائرات صينية 215 مرة وسفنا 269، ومنذ سبتمبر/أيلول 2020، زادت الصين استخدامها لتكتيكات المنطقة الرمادية بزيادة عدد الطائرات العسكرية والسفن الحربية العاملة حول تايوان بشكل تدريجي.
ويحدد المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية تكتيكات المنطقة الرمادية بأنها "جهد أو سلسلة من الجهود تتجاوز الردع الثابت وضمان تحقيق أهداف الأمن لدولة ما بدون اللجوء إلى الاستخدام المباشر والهائل للقوة .
في غضون ذلك، صرح وو تشيه تشونغ نائب وزير الخارجية التايواني اليوم السبت بأن الولايات المتحدة لم تقدم أي تنازلات للصين بشأن تايوان خلال قمة ترمب وبينغ.
وفي حديثه من تايبيه، عقب اختتام زيارة بينغ التي استمرت 3 أيام، قال تشونغ إن الزعيمين سعيا لمناقشة النظام الدولي المستقبلي، بما في ذلك قضايا التجارة وتايوان ومسائل أخرى، معتبرا "استمرار وجود تايوان بصيغتها الحالية أمر موضوعي للغاية ومهم للغاية، ويصب في مصلحة دول العالم أجمع".
وأشار إلى أن استقرار تايوان وأمنها، وقدرتها على الحفاظ على إمكانات دفاعية كافية، واستمرار مساهمة صناعة أشباه الموصلات لديها في الاقتصاد العالمي، هي أمور لا تقتصر أهميتها على مصالح تايوان والولايات المتحدة فحسب.
وأضاف وو: "في الواقع، ومن منظور موضوعي، فإن هذه الأمور تندرج ضمن المصالح الوطنية لدول العالم كافة".
وخلال مشاركته في حلقة نقاشية، قال وو إن الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان يخدم المصلحة الدولية، معتبرا أن السماح للصين باكتساب تفوق عسكري مفرط في المنطقة من شأنه أن يقوض السلام والاستقرار الإقليميين.
وذكر وو أنه -وفقا لما فهمه- لم تقدم واشنطن أي تنازلات لبكين بشأن تايوان، معربا عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة ستمضي قدما في صفقات بيع الأسلحة المخطط لها للجزيرة.
كما أضاف أن الحكومة التايوانية كانت على "تواصل مستمر" مع واشنطن بخصوص هذه القمة. ويُذكر أنه عقب الموافقة على صفقة تاريخية لبيع أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار من قبل إدارة ترمب في ديسمبر/كانون الأول الماضي، طرحت واشنطن حزمة لاحقة تبلغ قيمتها قرابة 14 مليار دولار.
واختتم ترمب وبينغ أمس الجمعة قمة بعد زيارة الرئيس الصيني استمرت 3 أيام للولايات المتحدة دون تحقيق أي تقدم كبير معلن بشأن مجموعة من القضايا محل الخلاف، بما في ذلك تايوان التي تعدها بكين جزءا من أراضيها.
وأبلغ بينغ ترمب في واشنطن أمس الأول الخميس أنه يأمل في أن تلتزم الولايات المتحدة "بالموقف الصحيح" المتمثل في معارضة استقلال تايوان.
وتُعد تايوان، التي ترفض حكومتها مطالبات بكين بالسيادة، المنتج الرئيسي للرقائق المتطورة التي تدعم ثورة الذكاء الاصطناعي. ولم يدلِ ترمب بأي تعليقات بشأن تايوان عقب اجتماع واشنطن أو حول ما سيفعله حيال حزمة أسلحة معلقة.
وقال وانغ هونغ-جين أستاذ العلوم السياسية بجامعة تشنغ كونغ الوطنية في تايوان إن نتائج القمة حتى الآن أفضل مما كان متوقعا؛ إذ لم يثر شي على ما يبدو مسألة مبيعات الأسلحة بشكل مباشر، ولم تكن تايوان محور الاهتمام الرئيسي. وأضاف "بالنظر إلى النتائج، فإن الكثير من الأمور التي كنا نعتقد أنها ستكون سيئة للغاية لم تحدث".
من جهته، صرّح ديفيد بيردو السفير الأمريكي لدى الصين لشبكة "سي إن بي سي" أمس بأنه لم يطرأ تغيير على سياسة ترمب تجاه تايوان، بما في ذلك قانون العلاقات مع تايوان لعام 1979 الذي ينص على بيع الأسلحة للجزيرة.
المصدر:
الجزيرة