"ما في أكل ولا علاج" بهذه الكلمات لخص الأسير الفلسطيني المحرر لؤي عرار المأساة التي يعيشها المعتقلون الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية.
وبعد عامين من الاعتقال الإداري بموجب ملف سري ودون تهمة أو محاكمة، أفرجت سلطات الاحتلال الأحد الماضي عن عرار وهو من بلدة قراوة بني زيد شمال غرب رام الله، فتحدث عن تفاصيل قاسية تفوق تجربة 10 أعوام سابقة أمضاها في السجون.
ويشير عرار إلى أن الأسرى يعيشون في حالة من الخوف الدائم على حياتهم، لدرجة أن كثيرا منهم يتمنون الموت، جراء "القمع والضرب والاعتداءات والإهانات التي يتعرضون لها".
ويستذكر الأسير المحرر -في حديثه للجزيرة- أصعب المشاهد التي عاشها داخل السجن، والتي تمثلت في تعرض أحد الأسرى الذين كانوا معه في الغرفة لوعكة صحية شديدة، حيث بدأ يتقيأ دما ويستنجد برفاق الأسر، وعندما طرقوا الباب لطلب العلاج من إدارة السجن، جاء الرد "لما يموت نادي علينا" و"بجيب الدكتور لما يموت".
وتابع "كنا نتوقع استشهاده في أي لحظة، لا توجد أدوية أو حتى مسكنات، بدأنا نمسح على رأسه ونقرأ القرآن".
لم يتمالك لؤي نفسه فبكى عند استذكار زملاء الأسر: "ظروف الحياة اليومية داخل السجن قاسية، ولا سيما الطعام غير الصالح للاستهلاك الآدمي، إنما أكل غنم".
ووفق نادي الأسير الفلسطيني استشهد 92 أسيرا داخل سجون الاحتلال منذ بدء جريمة الإبادة في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتعتقل سلطات الاحتلال 9350 أسيرا، بينهم 90 أسيرة وأكثر من 350 طفلا.
المصدر:
الجزيرة