تكشف صور أقمار صناعية عالية الدقة التقطتها شركة فانتور في 11 سبتمبر/أيلول 2026 استمرار أعمال إنشائية وتحصينات خرسانية وطرق وصول تؤدي إلى مداخل مجمع الأنفاق المعروف باسم " جبل الفأس" جنوب منشأة نطنز الإيرانية، في أحدث مشهد متاح للموقع بعد أشهر شهدت تكثيفا لأعمال التحصين والبناء.
وتظهر مقارنة الصورة الأحدث بصورة أخرى في 9 يوليو/تموز الماضي تغيرات في عدد من مناطق العمل، بينها تقدم في أعمال بعض المنشآت السطحية، وظهور آليات ومواد إنشائية، وتغيرات في مناطق قريبة من مداخل الأنفاق وطرق الوصول إليها، بما يشير إلى استمرار النشاط الإنشائي خلال الفترة الفاصلة بين الصورتين.
تكشف المقارنة تغيرات في عدد من المنشآت السطحية جنوب منشأة نطنز، بينها تقدم في أعمال أحد المباني داخل منطقة سبق أن حددها معهد العلوم والأمن الدولي باعتبارها منطقة دعم إنشائي مرتبطة بمشروع الأنفاق.
كما تظهر الصور تغيرا واختلافا في شكل موقع لمعالجة مواد البناء داخل الموقع، وتضم المنطقة مجموعة من المباني والساحات والطرق الداخلية، إلى جانب معدات ومواد مرتبطة بأعمال البناء.
كما رصد المعهد دفع الصخور والتربة وتسويتها فوق بعض مناطق الدخول، في إطار أعمال قال إنها تهدف إلى زيادة الحماية وتعزيز سماكة الغطاء فوق أجزاء من المداخل.
وفي تحليل آخر نشره مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية "CSIS" في 9 سبتمبر/أيلول، أظهرت مقارنة صور متعددة خلال 2026 زيادة في أعمال تمهيد الطرق والخرسانة وتعزيز مناطق الوصول إلى الأنفاق، إلى جانب إزالة أجزاء من نواتج الحفر.
ومجمع جبل الفأس هو مجمع تحت الأرض جنوب طهران، يقع على مسافة تقل عن كيلومترين إلى الجنوب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، يرى خبراء أنه محصن من أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات.
ويدعى الموقع "كوه كولانغ غاز لا" بالفارسية، ويترجم إلى "جبل المِعوَل"، ويشتهر إعلاميا باسم "جبل الفأس"، وتثير طبيعة دوره جدلا واسعا؛ فبينما تؤكد طهران أنه مخصص لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، تشتبه وكالات استخبارات أمريكية وإسرائيلية في احتمال استخدامه منشأة سرية بديلة لتخصيب اليورانيوم.
وتزامن أحدث مشهد فضائي مع تصاعد الاهتمام الأمريكي بالموقع، إذ قال الرئيس دونالد ترمب في 9 سبتمبر/أيلول إن الولايات المتحدة رصدت "بعض النشاط" في جبل الفأس، محذرا طهران من مواصلة ما وصفه بالنشاط في الموقع ومهددا بضربه.
وأفادت رويترز بأن منشأة الأنفاق في جبل الفأس لم تتعرض للضربات التي أصابت مواقع نووية إيرانية أخرى، رغم قربها من منشأة نطنز التي تعرضت لهجمات خلال الحرب.
المصدر:
الجزيرة