في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز مزيدا من التراجع مطلع هذا الأسبوع، بالتزامن مع تصاعد الهجمات والتوترات العسكرية في المنطقة، مع تقارير عن حوادث بحرية، وسط تزايد المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت بيانات أولية لشركة كبلر، اليوم الثلاثاء، عبور 4 سفن فقط للمضيق أمس الاثنين، مقارنة مع 10 سفن في اليوم السابق، وشملت الحركة سفينتي بضائع جافة، إحداهما محملة والأخرى فارغة، إلى جانب ناقلتي نفط دخلتا المضيق وهما تبحران دون حمولة.
ولا تشمل بيانات التتبع بعض السفن التي قد تكون أغلقت أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي، في محاولة لتجنب رصد تحركاتها.
وقبل اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير/شباط الماضي، كان المضيق يشهد مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات.
ويمر عبر هرمز ما يقارب 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط الخام و الغاز الطبيعي المسال.
وتزامنا مع تراجع حركة الملاحة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقي بلاغ عن تعرض سفينة مساء أمس الاثنين لضربة بمقذوف لم تتحدد طبيعته في مضيق هرمز.
وأضافت الهيئة أنه لم يتم الإبلاغ عن أي أضرار أو تأثيرات بيئية، وأن السلطات تجري تحقيقا في الواقعة.
وفي وقت سابق، تضاربت الروايات بشأن حادث تعرضت له ناقلة نفط في مضيق هرمز، إذ نقلت وكالة فارس الإيرانية عن الحرس الثوري الإيراني، الاثنين، أن ناقلة نفط انفجرت واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بألغام في أثناء عبورها منطقة وصفها بأنها محظورة في جنوب المضيق، من دون تحديد موعد الحادث.
لكن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) نفت هذه الرواية، وقالت إن الناقلة "إل جايا" تعرضت في الشهر الماضي لصاروخ إيراني، مما جعلها غير صالحة للتشغيل.
من جهتها، قالت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إن ناقلة أخرى تعرضت لأضرار السبت، من دون تحديد سببها، مشيرة إلى فقدان اثنين من أفراد طاقمها.
وفي تطور آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو-1" غرب مضيق هرمز.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن منظومة الدفاع الجوي رصدت الطائرة قبل استهدافها وإسقاطها.
وفي السياق نفسه، أعلنت محافظة هرمزغان تعرض قاربي صيد قرب رصيف كارغان في مدينة ميناب لهجوم من طائرة مسيّرة أمريكية، مشيرة إلى أن الصيادين الموجودين على متن القاربين ما زالوا في عداد المفقودين.
وجاء التصعيد بينما أرجأت دول خليجية محادثات كانت مقررة مع إيران في سلطنة عُمان لبحث ترتيبات محتملة بشأن مضيق هرمز، في انتكاسة للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إعادة فتح الممر المائي وتخفيف تداعيات الصراع على أسواق الطاقة.
وقالت إيران إن تأجيل الاجتماع جاء بناء على طلب السعودية، في حين لم تتضح تفاصيل جديدة بشأن موعد استئناف المحادثات.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تحدث مجددا عن انفتاحه على التوصل إلى اتفاق مع إيران، بينما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران لن تدخل في مفاوضات ما لم تتم تلبية شروطها.
وامتد التراجع في حركة الملاحة إلى مضيق باب المندب، حيث أظهرت بيانات كبلر عبور 21 سفينة لنقل السلع، الاثنين، مقارنة مع 28 سفينة في اليوم السابق.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد المواجهات في اليمن والهجمات الحوثية على السعودية، الأمر الذي يزيد المخاطر على حركة الشحن في البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات التجارية بين آسيا وأوروبا.
ويثير استمرار اضطراب الملاحة في هرمز وباب المندب مخاوف متزايدة بشأن إمدادات النفط والغاز العالمية، خصوصا مع اعتماد الأسواق الدولية على المضيق لنقل كميات ضخمة من الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة